“العودة المؤجلة” خيار ألاف الأسر النازحة من مناطق متنازع عليها في ديالى

“العودة المؤجلة” خيار ألاف الأسر النازحة من مناطق متنازع عليها في ديالى
ديالى، اواخر عام 2017، مخيم للنازحين في قضاء خانقين تصوير: كركوك ناو

ديالى - جلولاء

دفعت ثلاثة أسباب رئيسية ألاف الأسر النازحة من المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى الى تاجيل خيار العودة الى اجل غير مسمى رغم إعطاءها الضوء الاخضر بالعودة من الناحية الامنية بعد حسم تدقيق ملفاتها من قبل لجان حكومية متعددة.

ايوب العزاوي وهو من سكنة احدى قرى ناحية جلولاء، يقول ان ” منزله مدمر كحال المئات من الاسر النازحة التي تعاني من ضنك العيش وتسكن احدى مخيمات خانقين”.

ويرى العزاوي ان قرار عودته مؤجل الى اشعار اخر رغم حصوله على الإذن الأمني بالعودة إلى قريته منذ 7 اشهر، ويؤكد لـ(كركوك ناو)، ان “عودته مرهونة باعادة اعمار منزله المدمر”.


عودتنا مقرونة باستقرار الاوضاع الامنية وانهاء خطر خلايا داعش.

ناحية جلولاء تابعة لقضاء خانقين في محافظة ديالى، سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” منتصف عام 2014، وتم استعادتها بعمليات عسكرية مشتركة بمشاركة الحشد الشعبي والبيشمركة وباقي القطعات الامني في كانون الاول من العام نفسه.

سيطرة “داعش” على جلولاء سبب  بنزوح اكثر من 80 الف مواطن غالبيتهم من النساء والاطفال، وبدأت العوائل بالعودة منتصف 2015 بالتدريج.

أزمة العودة لم تقتصر على جلولاء فحسب، حيث يقول ابو كامل الزركوشي وهو نازح من أحدى  قرى بحيرة حمرين، ان” عودتنا مقرونة باستقرار الاوضاع الامنية وانهاء خطر خلايا داعش”.

وأضاف الزركوشي خلال حديثه لـ(كركوك ناو)، ان” بعض اقاربه عادوا وتعرضوا الى هجمات من قبل بقايا داعش ما دفعه الى تاجيل قرار العودة حاليا لحين انهاء حسم المعركة مع خلايا داعش النائمة”.

اما تحسين علي وهو نازح من احدى قرى قره تبه فقد اشار الى ان ” قريته مهجورة واغلب المحولات الكهربائية واعمدة الكهرباء سرقها داعش”.

ويؤكد علي، ان” عودته مقرونة بتوفير الخدمات، وهو عامل مهم لان العودة الى قرية بدون كهرباء امر صعب”.

وتضم حمرين عشرات القرى الزراعية، نزح الكثير من أهاليها خاصة القريبة من ناحية السعدية بعد سيطرة “داعش” في صيف 2014.

ويعتمد اهالي حمرين على الزراعة كمصدر اساسي للعيشة بالاضافة الى رعي الاغنام.

الحكومة المحلية تعلق..

يقول رئيس مجلس محافظة ديالى، علي الدايني، لـ(كركوك ناو)، ان  ” نسبة ليست بالقليلة من الاسر المشمولة بالعودة تؤجل قرار عودتها النهائية الى اجل غير مسمى لاسباب رئيسية، ابرزها كثرة المنازل المدمرة ووجود مناطق غير مستقرة تشكل تحدي امني للعديد من الاسر بالاضافة الى التدمير الهائل للخدمات في المناطق المحررة”.

“عوامل اخرى تعيق عودة النازحين منها المشاكل العشائرية واخرى تتعلق بتبعات ما فعله الارهاب بالنسيج المجتمعي من خلال خلق النزاعات في بعض المناطق”.

ويوضح الدايني، ان ” ملف انهاء عودة النازحين يحتاج الى جهود حكومية كبيرة  ولعل في مقدمتها اطلاق التعويضات المالية لاصحاب المنازل المدمرة”.

الى ذلك اكد النائب احمد مظهر الجبوري بان” ديالى تعرضت بعد حزيران 2014 الى حملة تدمير واسعة للمنازل بسبب تنظيم داعش”. مبيناً ان ” مالدينا من معلومات تؤكد تدمير نحو 15 الف منزل”.

فيما اشار مدير ناحية السعدية، احمد الزركوشي،   الى ” وجود اكثر من الفي اسرة نازحة لم تعد حتى اللحظة الى الناحية بانتظار قرار التدقيق الامني”.

واضاف الزركوشي خلال حديثه لـ(كركوك ناو)، ان” اجمالي المنازل المدمرة يتراوح من 200الى 300 منزل وهذا الامر يؤثر على قرار عودة النازحين بالاضافة الى وجود عوامل اخرى منها الارتباطات الوظيفية والمدارس وامور اخرى”.

وكانت الاف الاسر نزحت من المدن المتنازع عليها في ديالى بعد سيطرة “داعش” عليها، خاصة ناحيتي جلولاء والسعدية واطراف قره تبه بعد حزيران 2014.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT