المركز الإبداعي النسوي.. أول نافذة لرعاية وصقل مواهب حواء في تلعفر

المركز الإبداعي النسوي.. أول نافذة لرعاية وصقل مواهب حواء في تلعفر
نينوى اذار 2019، المستفيدات من المركز الابداعي النسوي في قضاء تلعفر، تصوير: جعفر التلعفري

كركوك ناو - نينوى - جعفر التلعفري

كانت "أحلام"، تقضي يومها بين جدران منزلها، مع أنها تمتلك مهارات عديدة، في الخياطة والتجميل، الا أنها بحاجة إلى من يرعى تلك المواهب، ويوفر الأدوات اللازمة للعمل. 

"حين سمعت بافتتاح المركز الابداعي للنساء، قصدته فوجدت ما أبحث عنه".. تقول أحلام، ذات العشرين عاما، وتضيف لـ كركوك ناو: اعتقد أنها خطوة كبيرة ومهمة للنهوض بدورنا في المجتمع.

وتشاطرها في الرأي، مريم، 24 ربيعا، وتؤكد أن "المرأة في تلعفر مغيبة، تارة باسم الأعراف والتقاليد، وأخرى بغياب المراكز المختصة بها"، وتتابع في حديث لـ"كركوك ناو": نتأمل أن تكون ولادة هذا المركز فاتحة لتعزيز دورهن ومعالجة مشاكلهن.

وعن اهدافه، تقول قمر علي، وهي احدى القائمات على ادارة المركز، ان "الهدف الأكبر الذي نسعى إلى تحقيقه من استحداث هذا المركز الذي يعدّ الأول من نوعه في تلعفر، هو تعزيز أمن وسلامة المجتمع، حيث كانت المدينة تفتقر إلى متنفس للنساء يمكنهن من خلاله صقل مواهبهن والنهوض بدورهن الاجتماعي والثقافي.

ورشة لتعليم نساء تلعفر فن توفير فرص العمل لهن، اذار 2019، تصوير: جعفر التلعفري

وتضيف لـ كركوك ناو، أن "المركز يهتم بمعالجة المشاكل الاجتماعية لنساء تلعفر، أو التخفيف منها، ولدينا أخصائيات في هذا المجال، كما أننا على تماس مباشر مع منتدى الشرطة المجتمعية، المدعوم من المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، الأمر الذي يدعم دورنا ويعززه".

وتوضح أن المركز يضم أخصائية نفسية، لتقديم الدعم النفسي للنساء ومعالجة الحالات التي تستوجب تدخلا.

ويضم المركز دار عرض، وكوفي شوب، وقاعة اجتماعات. ويوفر، بحسب القائمين عليه، جوا من الراحة والخصوصية للنساء، ويخلق البيئة التمكينية للتاسيس والتوعية بقضايا المرأة، وتمكينها ودعمها، ومتسعا لتبادل الأفكار والخبرات، ويعزز من اللحمة الاجتماعية والتعايش السلمي والترابط بين أبناء تلعفر، الذي شهدت أحداث عنف ودمار منذ 2004 وحتى 2017 تركت خرابا وتفككا بين أطيافها.

سمعنا تشجيعا ملفتا للنظر من النساء في المدينة.

من جانبها تقول رواء أحمد، وهي احدى المستفيدات من المشروع: "بعد تحرير تلعفر، دور المرأة كان غائبا تماما، والفكرة ولدت من رحم الحاجة، بعد أن اقترحتها مجموعة من الناشطات المدنيات في تلعفر".

وتؤكد، أن " المركز وضع في خطته الكثير من النشاطات التي تخدم النساء، بينها ما هي تعليمية وأخرى ترفيهية، وتوعوية، حيث سننظم دورات تقوية أكاديمية للطالبات في مختلف المراحل الدراسية، كما سننظم دورات مهنية في تعليم الخياطة والتجميل والصالون والحرف اليدوية والطبخ، والرسم، واللغات، إلى جانب ورش العمل، والبرامج التوعوية والترفيهية.

"لمسنا إقبالا كبيرا من حواء تلعفر في الحضور والمشاركة، ما دفعنا إلى التخطيط إلى استحداث مراكز مماثلة في مدن أخرى، وسمعنا تشجيعا ملفتا للنظر من النساء في المدينة، وإصرارا منهن في أداء دورهن في المجتمع".

وتقول رواء، ان " المركز يهتم بشكل رئيسي بالنساء ثم بالأطفال، حيث يضم دار حضانة ومرافق استراحة وصالات لتنظيم الحفلات والمناسبات".

"تلعفر تحتضن مواهب نسائية كثيرة، وسيكون للمركز دوره في تنمية تلك المواهب وتوفير الأدوات والوسائل والرعاية اللازمة للنهوض والارتقاء بها، أسوةً بنساء المدن الأخرى". هكذا تختم رواء حديثها مع كركوك ناو.

 

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT