تشهد مشاتل كركوك اقبال من قبل المواطنين

4 مايو, 2011 at 9:36 ص

 

 

تزايد زيارة الكركوكيين للمشاتل. فوتو: مهنا الشمري

تقرير – مهنا الشمري

المشتل، الرئة الخضراء والعالم الساحر الذي يجذب ساكني مدينة كركوك كمتنزهات مجانية تغذي حواسهم برؤية جمال الوان الطبيعة النقية، فمن يريد أن يمتع نظره بألوان النباتات واستنشاق رائحتها العطرة التي تبعث في النفس الطمأنينة فلابد له زيارة أحد المشاتل، فهي توفر للمواطن أجواء مرفهة في ظل غياب الأماكن الترفيهية وتردي الخدمات للمتنزهات والحدائق العامة في المدينة.


للمشاتل في كركوك رواد كثر، حيث تشهد إقبالا من قبل هواة زراعة الزهور والأشجار لشراء الشتلات، وخاصة في الأعوام الأخيرة بعد ان شهد المشاتل وجود نباتات مستوردة من دول مختلفة مثل هولندا، فرنسا، تركيا، لم تكن موجودة ومعروفة في الماضي، حيث يقول صاحب احد المشاتل (نظام الحمزاوي) ” حيث  يزورنا المئات يوميا  للحصول على  أنواع الأشجار والشجيرات ونباتات الظل والإزهار ومختلف الورود إلى جانب الطلبات  لزراعة الحدائق وإنشاء المسطحات الخضراء”.

صاحب اكبر مشتل في كركوك (نظام الحمزاوي) الذي يتوزع هو وأخوته الخمسة وأقاربه على خمس مشاتل في وسط وشمال كركوك ويعملون في المهنة منذ ما يقارب 35 سنة، تحدث لـ(كركوك ناو) وأشار الى ان العام الحالي هو الأكبر من حيث إقبال الأهالي  بسبب الرخاء والاستقرار الأمني وارتفاع معدلات دخل الأسر واهتمامها بالمساحات الخضراء قرب منازلهم، ويقول “هناك قسم يحب المجيء يوميا للنظر والتبصر بالطبيعة الخضراء والجميلة”.

زائران اثناء تجوالهم في احدى المشاتل. فوتو: مهنا الشمري

ومهما تمكن الإنسان من تقليد الطبيعة فانه لم ولن يستطيع أن يصل لرقي وجمال الطبيعي، وإن استطاع تقليد الشكل فلن يستطع أن يبعث بها الروح والرائحة العطرة.

يقول كامران خضر عزيز (هاوي الازهار) “منذ أربعين عاما وانأ أهوى تجميل وتزين حديقتي في منزلي وأقنعت الدور المجاورة لي بتطوير حدائقهم لتكون حدائقنا نموذجية فهي متنفسنا الوحيد”.

تتنوع أشكال الازهار وأحجامها فمنها ما يمكن تربيته داخل المنزل ويتحمل البعد عن الشمس والهواء ومنها ما يزين مداخل المنازل والمكاتب.

تعتقد ربة البيت (منال محمود) (43) عاما ان البناء الحديث للدور والحاجة للسكن جعلت العشرات من الناس يصممون بناء دورهم بدون حديقة لصغر مساحات البناء،  وتقول “بهذا الأسلوب نحن ندمر البيئة ونهمل تامين وسائل الراحة للأهالي، وللحفاظ عليها يجب دعم المشاتل وتأمين متطلباتهم وتوجيه الأهالي بالاهتمام بها”.

هاوي الازهار (كامران) يوضح ايضا “اليوم حين نتجول في المشاتل نجد عشرات الشتلات والزهور ومن أصناف متعددة وهي مستورد من الصين وتركيا وسوريا وهولندا، لكن الإقبال  يكمن على الصيني كونه سريع النمو واقل تكلفه”.

ويقول الحاج رزاق العبيدي (48) عاما “أنا لديَّ حديقة صغيرة في البيت وانوي في تعميرها لكي تكون متنفس لي، لأن هناك متنزهات في كركوك ولكن لا اقدر الذهاب إليها لأنها بعيده جدا عن منزلي، وقررت أن اعمل من حديقتي الصغيرة متنزه لي ولعائلتي”.

المهندس الزراعي (حازم حسن) وضح في حديث لـ(كركوك ناو) إن العمل في المشاتل النباتية يحتاج إلى الخبرة والجهد لإنتاج النباتات بصورة جيدة، فيقول “تتميز كركوك باحتوائها على العديد من المشاتل التي تزوّد المواطنين بمختلف النباتات”.
ويضيف حازم بأنه يتم تزويد المشاتل ببيوت بلاستيكية تستخدم في فصل الصيف عندما تكون درجات الحرارة عالية، والثاني في فصل الشتاء في فترات المطر، مشيرا (نقوم بجمع الشتلات الصغيرة والكبيرة داخل هذه البيوت للحفاظ عليها مع طرق وقاية تسميدية لتقوية وتربية الشتلات والحفاظ عليها من الأمراض والآفات”.

Short URL: http://kirkuknow.com/arabic/?p=1423

Leave a Reply

Featured Links

    Search Archive

    Search by Date
    Search by Category
    Search with Google

    Photo Gallery

    350 مرة مشاهدة
    طباعة طباعة