منظمة الاوكسفام: ألفا مدني سقطوا ما بين قتيل وجريح في معركة الموصل

14 فبراير, 2017 at 6:25 م

6 تشرين الثاني2016، مخيم حسن شامي، سيارة كانت تقل عدد من نازحي مدينة الموصل ونواحيها، تصوير Abbie Trayler-Smith/Oxfam

كشفت منظمة الاوكسفام، عن سقوط ألفي مدني ما بين قتيل وجريح منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة الموصل منذ ثلاث اشهر، وحذرت من تعرض نحو 750 آلف شخص للحصار في غرب مدينة الموصل، من دون وجود طرق امنة للهروب من المعارك المتوقع انطلاقها في اي لحظة.

ويستمر تدهور الأوضاع الإنسانية غربي الموصل بعد انقطاع كل الطرق الرابطة بين جانبي المدينة، منذ سيطرة القوات العراقية على الجانب الايسر الشهر الماضي.

وأعربت منظمة اوكسفام عن قلقها بشأن سلامة المدنين المحاصرين غربي الموصل (الساحل الأيمن) وخاصة في المدينة القديمة حيث الشوارع الضيقة والكثافة السكانية العالية. داعيةً القوات العراقية للالتزام بوعود رئيس الحكومة بشأن حماية المدنين خلال العمليات العسكرية.

وأضافت المنظمة، رغم هذه الوعود بلغ عدد الضحايا من المدنيين نحو ألفي شخص بين قتيل وجريح منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة الموصل. كما بلغ عدد النازحين أكثر من 190 الف شخص، عاد منهم نحو 30 ألف شخص إلى ديارهم في الفترة الاخيرة.

وقال اندرياس غونزاليس، المدير القطري لمنظمة لأوكسفام في العراق، “تحمل المرحلة القادمة من المعارك الكثير من المخاطر للمدنيين، مجرد فكرة وجود مدنيين محاصرين بنيران المعارك (في الشوارع الضيقة في المدينة القديمة) من دون سبل امنة للخروج هو امر مرعب”.

6 تشرين الثاني 2016، مخيم حسن شامي، افراغ سيارة تحمل مساعدات تمهيدا لتوزيعها للنازحين  تصوير: Ahmad Mohammed / Oxfam 

ودعت اوكسفام جميع الأطراف لتجنب استخدام الاسلحة الثقيلة (قذائف الهاون وسلاح المدفعية) في المناطق ألمأهولة والمبنية، وتأمين طرق خروج أمنة لتجنب وقوع الإصابات بين المدنيين.
بعض شهادات المدنين من شرق الموصل تشير الى تعرض العائلات للنيران المتبادلة اثناء المعارك والضربات الجوية واستهدافهم من قبل داعش. مما يزيد من خطر وقوع إصابات بين المدنيين في غرب الموصل الواقعة تحت الحصار وسيطرة داعش.

وتقوم اوكسفام باعداد المواد الاغاثية للمشاركة في الاستجابة للحاجات الانسانية الناتجة مع انطلاق المرحلة الثانية من المعارك حيث يتوقع وصول عدد النازحين الى 250 الف شخص. وقامت بتوزيع البطانيات والمدافئ ومستلزمات النظافة وغيرها من المواد الاساسية في العديد من قرى جنوب الموصل حيث يتوقع وصول اعداد من النازحين. كذلك تعتزم أيضا لدعم مراكز الطوارئ الصحية في المنطقة.
وتقدر الحكومة العراقية أن 750 الف شخص ما زالوا يعيشون في غرب الموصل، وما يقارب 250 الف من المحتمل ان يضطروا للمغادرة من منازلهم عندما يبدأ القتال.
وقد دعمت منظمة الاوكسفام الناس الذين فروا من داعش والعمليات العسكرية منذ عام 2014. وعملت في المخيمات والمجتمعات المحلية في شمال العراق، بما في ذلك المناطق التي تم استعادتها من داعش في الأسابيع القليلة الماضية.

وقامت بتوفير المياه النظيفة والبطانيات وغيرها من المساعدات الضرورية للأسر التي تعيش في مخيم حسن شام ودعم المراكز الصحية في الموصل وحولها. وتعمل أيضا مع المجتمعات المحلية في أنحاء الموصل لإعادة تأهيل محطات المياه.

بدوره قال المنسق للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، ليز غراندي، الشهر الماضي، أن 47 في المئة من كل الخسائر المتكبدة في العملية العسكرية منذ 17 تشرين الاول من المدنيين.

في حين تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشير الى أنه أكثر من 1675 جريح من المدنيين تم إرسالهم إلى المستشفيات الرئيسية في اربيل لتلقي العلاج الطارئ، وتم علاج 312 مدنيا على الاقل في المستشفى الجراحي في برطلة بين 17 تشرين الاول 2016 و 25 كانون الثاني 2017. واشارت المنظمة ان تقارير عن أرقام من مدنيين عولجوا في المستشفيات والمراكز الصحية لا تعكس العدد الإجمالي للمدنيين الذين قتلوا وأصيبوا.

معرض الصور

طباعة طباعة