رايتس ووتش: أعمال نهب وتدمير على يد القوات المقاتلة لداعش في اطراف الموصل

رايتس ووتش: أعمال نهب وتدمير على يد القوات المقاتلة لداعش في اطراف الموصل

16 فبراير, 2017 at 12:40 م

نساء سُنيّات يتحدثن عن الاحتجاز والتعذيب لدى داعش

كركوك ناو

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، القوات العراقية القيام بأعمال نهب منازل وألحاق أضرار بها أو تسويتها بالأرض في الفترة بين تشرين الثاني 2016 وفبراير/شباط 2017، في بلدة و4 قرى قرب الموصل خلال عمليات استعادتها من تنظيم “الدولة الاسلامية” داعش، دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، مشيرة إلى أن ذلك “يرقى لمصاف جرائم الحرب”.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان اطلعت عليه موقع كركوك ناو، إن “على السلطات العراقية التحقيق في مزاعم جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها. وعلى الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تقدم مساعدات عسكرية لقوات الأمن العراقية أن تضغط على الحكومة لإجراء هذه التحقيقات”، مضيفةً: “على مجلس حقوق الإنسان توسيع نطاق آلية التحقيق التي أنشئت في 2014 لتشمل أيضا الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأطراف كافة، ومنها قوات الحشد الشعبي، التي أنشئت أساسا لمحاربة داعش، وتخضع لقيادة رئيس الوزراء العبادي بشكل مباشر”.

وأضافت أنها وثقت “أعمال نهب وهدم واسعة لبنايات باستخدام متفجرات ومعدات ثقيلة وعن طريق الإحراق في 3 قرى. وتم تأكيد شهادات الشهود حول أعمال الهدم، التي حصلت بين أواخر ديسمبر/كانون الأول ومطلع فبراير/شباط، بصور للقمر الصناعي أظهرت تدمير ما لا يقل عن 345 بناية، بينها المسجد الرئيسي في قرية أشوا. حيث أظهرت صور القمر الصناعي التي فحصتها هيومن رايتس ووتش وقوع الانتهاكات بعد ضم القوات المقاتلة لداعش القرى إلى شبكة كبيرة من السواتر والخنادق الأرضية”.

سألت هيومن رايتس ووتش ممثلا عن الحشد الشعبي حول أعمال الهدم في القرى الثلاث. في رد مكتوب وصلنا في 12 فبراير/شباط، قال الحشد الشعبي إن داعش استخدم بعض المنازل كمرابض دفاعية وفخخ بعضها الآخر لتفجيرها ضدّ قوات الحشد الشعبي أثناء تقدمها. كما قال إن قوات الحشد الشعبي أخرت تقدمها لنحو يومين لتجنب تدمير البنى التحتية والممتلكات الخاصة، وإن قوات داعش استمرت بتوجيه رماياتها المدفعية على القرى حتى بعد الخروج منها.

هذا ولم يذكر الحشد الشعبي المدة التي استغرقتها هجمات داعش على القرى، ولم يحدد عدد المنازل التي دمرها التنظيم، ولم يُسمي المجموعات التابعة للحشد الشعبي التي كانت حاضرة في القرى. كما لم يقرّ البيان بأن الحشد الشعبي شن عملية تدمير ممتلكات موسعة بعد استرداد المناطق المذكورة، ناهيك عن تقديم أي تفسير لهذه الأعمال.

رغم بيان الحشد الشعبي حول تفخيخ البيوت، أظهرت صور القمر الصناعي التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش أن البيوت دُمرت باستخدام المتفجرات والآلات والمعدات الثقيلة والإحراق بعد استرداد الحشد الشعبي للقرى. إحراق المنازل أو هدمها أو تسويتها بالأرض بالجرافات إجراء غير مناسب بالمرة للتطهير من الألغام، ويُرجح أن يؤدي لانفجار أية أجهزة متفجرة مرتجلة داخل البيوت. كما أن جميع البنايات التي أحرقت تقريبا ما زالت جدرانها الداخلية والخارجية متماسكة، ولم تفقد سوى سقفها، وهو ما لا يستقيم مع ما يحدث عند انفجار أجهزة متفجرة مرتجلة.

وتابعت هيومن رايتس ووتش أنها وثقت أيضاً أعمال نهب وحرق لمنازل في قريتين جنوب شرقي الموصل وهي بلدة بغديدا المسيحية، المعروفة أيضا بالحمدانية أو قرقوش، وقرية الخضر مختلطة السكان من سنة ومسيحيين، مؤكدةً أن أعمال النهب والتدمير وقعت بعد استرداد المنطقتين من داعش، بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ويناير/كانون الثاني 2017. حيث تتواجد هناك قوات عدّة منها “وحدات حماية سهل نينوى” و”الفرقة التاسعة” بالجيش العراقي، وعناصر شرطية محلية والشرطة الاتحادية في بغديدا، طبقا لعسكريين بالمنطقة وسكان قابلتهم هيومن رايتس ووتش.

وطالب هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية باتخاذ خطوات فورية للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة هذه، ومزاعم الهدم والنهب والتدمير غير القانونية الأخرى للأعيان المدنية. عليها محاسبة القوات المسلحة التي نهبت ودمرت أعيانا مدنية. على اللجنة التي أنشئت بقانون لتعويض ضحايا “الإرهاب والأخطاء العسكرية” أن تتابع ادعاءات الضحايا بشأن أعمال النهب والتدمير على يد القوات المسلحة.

معرض الصور

طباعة طباعة