قصة الطفلة التي فرقت داعش بينها وبين والدتها لأكثر من عامين

1 مارس, 2017 at 9:56 ص

مُنيفة ضحوي مع ابنتها زينة، تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

مُنيفة تحتضن ابنتها وتُقبلها بين الحين والاخر، كأنها لم تكن تتوقع بان تراها مرة اخرى بعدما فرق داعش بينهما لاكثر من عامين.

زينة كانت عمرها سبعة اشهر عندما سيطر مسلحي داعش على مدينة الموصل، ولكن عندما رأتها والدتها مرة اخرى كانت قد بلغت اكثر من عامين ونيف.

بعد ظهور داعش في منتصف عام 2014 في الموصل، عُلقت مُنيفة ضحوي مع زوجها في الموصل ولم يستيطعوا الهروب الى المناطق الامنة، ولكن زينة استطاعت ان تصل مع اخوتها الى منطقة كرميان وتم اسكانهم في مخيم “تازةدي”.

مرت اكثر من عامين، لم تكن تعلم مُنيفة وزوجها اين يعيش اولادهم ولم تكن بينهم اية اتصال، ولكن استطاعت مُنيفة في منتصف شهر شباط ان تعلم بمكان اطفالها وانتهت الفراق بعد طول الانتظار.

وقالت مُنيفة وهى تحتضن زينة لـ (كركوك ناو) “لاتعرف زينة بانني والدتها، لانها كانت بعمر سبعة اشهر فقط عندما تفارقنا بسبب داعش”.

كانت لم شمل العائلة مع بعضها البعض مختلفة تقريبا، لان احد اعضائها لاتتعرف على والديها.

سيطر مسلحي داعش في شهر حزيران 2014 على مدينة الموصل والاقضية والنواحي التابعة لها، وبسبب الاشتباكات نزح الاف العوائل من مناطقهم الى مناطق الخاضعة لسلطة القوات الامنية.

زينة لم ترى والدتها لاكثر من عامين، تصوير: كركوك ناو

واضافت مُنيفة “بعدما اشتدت الاشتباكات تفارقت مع اولادي، زينة كانت عمرها سبعة اشهر وربتها اختها عندما نزحوا الى الاقليم”.

كانت مَنيفة حزينة جدا في العامين الماضيين، لانها لم تكن تعلم ماذا يفعل اولادها واين يسكنون بسبب عدم وجود اية اتصال بينهم.

أعلن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، يوم 19 شباط 2017، عن انطلاق صفحة جديدة من عمليات “قادمون يانينوى” لاستعادة  الجانب الايمن من الموصل، فيما شدد أن القوات المتقدمة تعمل على “تحرير الانسان قبل الارض”.

بعد بقائها لاكثر من عامين ونصف في الموصل، وصلت مُنيفة الاسبوع الماضي الى مخيم “تازةدي” في منطقة كرميان واول ماقامت بها وقتها لدى وصولها الى المخيم احتضت زينة بلهفة وشوق.

كانون الثاني 2017، جنوب كركوك، وصول ثلاثة اطفال من الحويجة الى كركوك من دون والديهما، تصوير: كاروان الصالحي

وتابعت “حتى الان تعتقد زينة بان اختها هي والدتها وليس انا”.

وقالت هدى رمضان شقيقة زينة الكبرى (30 عاما) وهي متزوجة ولديها طفل بعمر زينة لـ (كركوك ناو) “ربيت زينة كما ربيت ابني، كان ابني يناديني بـ (ماما) وتعلمت زينة منها وهي تناديني بـ (ماما) ايضا”.

واضافت “قبل وصول والدتي الى المخيم تخابرنا عن طريق الموبايل، وبعدها قلت لـ (زينة) بانني لست والدتها بل اختها وان والدتنا في طريقها الينا”.

بسبب الاشتباكات مع مسلحي داعش نزح الالاف من سكان الموصل ومازال النزوح المواطنين في الموصل مستمرة.

معرض الصور

طباعة طباعة