"هربنا من الموت، ولن نرجع اليها" - Kirkuk Now | Kirkuk Now

“هربنا من الموت، ولن نرجع اليها”

10 مارس, 2017 at 1:00 م

اكتوبر 2016، احد مخيمات النازحين، تصوير كركوك ناو

فرمان صادق

يُفضل سمير العيش مع افراد عائلته المكونة من 25 شخصا في مخيمات النازحين في منطقة خازر من العودة الى منزله المهدومة في الموصل والتي حياتهم “فيها معرضة للخطر”.

سمير من اهالي منطقة السومر، والتي تم استعادتها قبل حوالي شهرين من قِبل القوات العراقية في الجانب الايسر من الموصل.

وقال سمير في حديث لـ (كركوك ناو) “يوجد في الموصل قوات مسلحة يداهمون البيوت بحثا عن مسلحي داعش ويقومون بقتل الذين يتم اعتقالهم، ولايوجد اية خدمات في المدينة، الى اين نرجع؟ نبقى في المخيم افضل من العودة”.

زار سمير منزله قبل اسابيع في الجانب الايسر من الموصل ليتفقد ماتبقى منه حتى يقرر ما ان يبقى في مخيم النازحين او ان يعود الى دياره.

واضاف ان “جزء من منزله هدومة بسبب تعرضها للقصف ويحتاج الى اعادة اعمارها” لذا بعد عودته الى المخيم اخبر اقاربه بانهم سيبقون في المخيم في الوقت الحالي.

الموصل، منطقة الطيران، 4-3-2017، بعد استعادتها من قبل القوات العراقية من قبضة داعش، تصوير: فاضل الهورامي

وتابع ان “الجميع في الموصل حياتهم معرضة للخطر، لانني سمعت بوجود جماعات مسلحة يداهمون المنازل ليلا بحثا عن الدواعش”.

قصة سمير، مثالٌ لقصص عشرات الالاف من النازحين الذين تم استعادة مناطقهم في الموصل منذ اشهر، ولكنم لايرغبون بالعودة.

عبدالله علي، من اهالي منطقة الزهراء، نزح مع افراد عائلته قبل ثلاثة اشهر الى مخيم خازر، ولم يرجعوا بعد الى منطقتهم التي تم استعادتها قبل اشهر وقال “لايوجد خدمات في المدينة، ومعاملة الجيش والسيطرات مع الاهالي سيئة جدا، هذه القوات يداهمون البيوت ويقتلون المواطنين، الى هذه اللحظة يوجد خلايا نائمة لداعش في المناطق المحررة”.

ويأتي عدم عودة هذه العوائل الى مناطقهم المستعادة في وقت التي يزداد عدد النازحين بسبب العمليات العسكرية في الجانب الايمن من الموصل.

وتوقع مفوضية شؤون اللاجئين ان يصل عدد النازحين من الجانب الايسر من الموصل الى ربع مليون شخص.

مخيم خازر، تصوير: بلقيس ويلي/ هيومن رايتس ووج

وقال مشرف مخيم الخازر للنازحين في حديث لـ (كركوك ناو) ان “قسم من العوائل الذين يعودون الى مناطقهم بعد استعادتها، وبعد ايام قليلة يرجعون الى مخيمات النازحين”.

واضاف ان “النازحين يَدعون عدم وجود الامان، بسبب وجود جماعات مسلحة والتي بات خطرا على حياة المواطنين”.

بالرغم من المخاطر، وبحسب احصائية لوزارة الهجرة والمهجرين، ان 65 الف شخص من اصل 286 شخصا عادوا الى مناطقم.

وقال مواطن اخر باسم فواز ابرهيم والذي هو من اهالي منطقة كراج الشمال والذي تم استعادتها قبل شهرين لـ (كركوك ناو) “لانرجع في الوقت الحالي، لان منطقتنا يتعرض باستمرار الى القصف من قبل مسلحي داعش ونريد البقاء في المخيم لحوالي ثلاثة اشهر القادمة”.

واضاف بانه على علم بان الحكومة المحلية في المدينة يحاول جاهدا بايصال الماء والخدمات الضرورية الى الموصل، ولكن “الوضع الامني في الموصل غير مستقر”.

وقال رئيس شبكة منظمات المجتمع المدني في الموصل الاسبوع الماضي لـ (كركوك ناو) ان “وضع حقوق الانسان في المدينة سيئة، بسبب وجود جماعات مسلحة ويقومون باعتقال المواطنين بصورة عشوائية وينهبون المنازل، وبسبب هذه الاحداث نحن نرى بان مدينة الموصل في الوقت الحالي لايصلح للعيش”.

الموصل، 25-2-2017، هروب عدد من العوائل في منطقة المأمون من الجانب الايمن في الموصل، تصوير: فاضل الهورامي

واضاف ان “عدم وجود الخدمات الرئيسية مثل الماء والكهرباء في المدينة يجعل من المواطنين بان يفضلون المخيمات من العودة الى مناطقهم”.

وهناك مخاوف من عدم عودة النازحين الى مناطقهم، وبحسب احصائية لوزارة الهجرة والمهجرين، بعد سيطرة داعش على عدد من المحافظات في منتصف عام (2014) نزح اكثر اربعة ملايين شخص في عموم العراق، ومن هذه العدد عاد مليون و650 الف شخص الى مناطقهم.

هذا وامر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، يوم 23 يناير 2017، بتشكيل لجنة للتحقيق في حالات اختطاف واساءة للمواطنين في بعض مناطق محافظة نينوى.

ويرى عبدالله علي وهو من منطقة الزهراء بانه من الضروري بان يكون السلاح فقط بيد الجيش العراقي وليس مجموعات مسلحة اخرى، وان يحاول الحكومة المحلية جاهدا بايصال الخدمات الى الموصل.

معرض الصور

طباعة طباعة