“أنا أضمن مستقبلي من خلال الغش”

“أنا أضمن مستقبلي من خلال الغش”

13 يوليو, 2017 at 10:46 ص

كركوك، 2016، طالبات من كركوك اثناء ادائهن الامتحانات تصوير كركوك ناو

ديار طالب

اشترى كيوان قادر اثنين من سماعات الاذن اللاسلكية بمبلغ 450 الف دينار عراقي لاستعماله في الامتحانات الوزارية العامة للصف السادس الاعدادي، قدم كيوان احد السماعات لصديقه واحتفظ بالآخر لنفسه وخبأه في حذائه لادخاله الى قاعة الامتحانات. كان كيوان قلقا لكنه ذهب نحو قاعة الامتحانات. نية كيوان هي الغش في الامتحانات وتحذر وزارة التعليم من هذه الظاهرة غير قانونية.

تمكن كيوان من دخول القاعة دون أن يتم الكشف عنه وانتظر صديقه في الخارج ان يرد له الأجوبة. ولكن صديقه في الخارج ينتظر حتى يخرج أول طالب من الامتحان حتى يحصل على الاسئلة ويقوم برد الاجوبة عبر السماعات اللاسلكية لصديقه كيوان في قاعة الامتحان.

وقال كيوان قادر الذي تمكن من الغش في الثاني من تموز / يوليو في امتحان اللغة الكوردية “اريد تأمين مستقبلي وان اسئلة الامتحانات صعبة للغاية وهذا مايدفع بالطلاب للغش ودفعت مبلغ 450 الف دينار لشراء سماعتين فقط”.

بعض طلاب الصف السادي الاعدادي في كركوك منشغلين باستخدام هذه الأساليب الغير القانونية من اجل الحصول على درجات عالية لغرض قبولهم في الجامعات التي يرغبون بها.

ويقول هيوا كركوكي وهو طالب في الصف السادس: “لقد توفي والدي، وعلي ان اعمل باستمرار حتى اتمكن من اعالة اخواني، ليس لدي وقت للدراسة، لذلك اغش في الامتحانات حتى احصل على درجات عالية واتمكن من دخول الكلية التي ارغب بها”.

ان كل من هيوا وكيوان وكل الذين يغشون في الامتحانات مهما يكن اعذارهم، فان عملهم غير قانوني ووفقا للتوجيهات الصادرة من وزارة التربية، إذا تم ضبط طلاب مثل كيوان وهيوا سيتم فصلهم من الدراسة لمدة عام واحد.

يذكر بان جميع الطلاب الذين يتسعملون طرق احتيالية في الامتحانات هم على علم بوجود هذه العقوبة، ومنهم هيوا وكيوان الذان يستعملان التكنلوجيا الحديثة للغش في الامتحاناات.

كركوك، تموز 2017، نموذج من الاجهزة التي يستعملها الطلاب في امتحان الصف السادس للغش تصوير: كركوك ناو

وان ظاهرة الغش اصبح مصدر قلق لدى الطلاب الذين يدرسون بجد. وقالت هوري محمد، وهي طالبة في الصف السادس الاعدادي، “إنه شعور مخيب للامال، أن تدرس بجد وأن لا تنام في الليل لتحصل على درجات جيدة ولكن هناك طلاب لا يقومون بأي عمل ولكنهم يحصلون على نفس الدرجة التي يحصل عليها الطلاب المتميزين الذين شاركوا في هذا العام امتحانات الصف السادس”.

وبسبب تفشي ظاهرة الغش، فإن الاقبال على محلات بيع السماعات اللاسلكية في تزايد مستمر اوقات الامتحانات في كركوك. وقال أحد بائعي السماعات اللاسلكية االذي فضل عدم الكشف عن اسمه: لـ (كركوك ناو) “يأتي العديد من الطلاب ويطلبون سماعات الاذن اللاسلكية”. “اون بيع السماعات في وقت الامتحانات أفضل بكثير قبل بدء الامتحانات الوزارية”.

لم يتمكن (كركوك ناو) من الحصول على احصائية عن عدد الطلاب الذين غشوا في الامتحانات في هذا العام، وتقول السلطات التعليمية أنها كثفت من جهودها لمنع الطلاب من الغش في الامتحانات، وأحد أساليبها هو تفتيشهم عند دخولهم قاعة الامتحانات.

وقال باسم علاء الدين، مدير احدى قاعات الامتحانية في كركوك لـ (كركوك ناو) ان “من الناحية القانونية استعمال السماعات اللاسلكية وادخالها الى قاعة الامتحانات منوعة ومخالفة للقانون وبعيدة كل بُعد عن اخلاق الطالب، لذلك في حال ضبط اي طالب اثناء استعمال السماعات او طرق اخرى للغش سوف يتم فصله للعام الدارسي”.

معرض الصور

طباعة طباعة