في الشرقاط؛ الموت يُهدد 20 ألف مدني - Kirkuk Now | Kirkuk Now

في الشرقاط؛ الموت يُهدد 20 ألف مدني

17 يوليو, 2017 at 8:33 م

صلاح الدين، تموز 2016، أمرأة نازحة مع اطفالها من شرقاط تصوير: رويترز

كركوك ناو

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن الموت يهدد حياة 20 ألف مدني في الساحل الأيسر (الشرقي) من قضاء الشرقاط 140 كم شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وهذا ما ينذر بكارثة إنسانية لا تقل خطورة عن ما حدث في ساحل الموصل الأيمن.

حصلت شبكة الرصد التابعة للمرصد على معلومات تُفيد بوجود حصار يفرضه تنظيم الدولة “داعش” على المدنيين، وعمليات خطف وتعذيب لمن يشك بتواصلهم مع القوات الحكومية.

قال المرصد أيضاً إن “الجوع يفتك بالمدنيين هناك في وقت يسعى التنظيم إلى إحكام قبضته بشكل أكبر عليهم وعدم السماح لهم بمساعدة بعضهم خاصة في حالات المرض، إلا لمن كان لديه عنصراً يُقاتل معه”.

قال خضير فلاح (اسم مستعار) وهو مواطن لايزال محاصراً في قرية سديرة الواقعة ضمن 40 قرية في الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط إن “الوضع الإنساني اصبح صعبا للغاية حيث يتمنى الجميع الخلاص من هذه المعاناة حتى وان كان الموت بديلا عنها”.

قال أيضاً إن “أسعار المواد الغذائية تواصل إرتفاعها حتى بلغ كيس الطحين 50كغم ما يقارب الألف دولار، فيما وصل لتر مادة زيت الطعام  40$ دولار تقريباً، بينما بلغ كيلو الغرام من مادة السكر 90 دولار، وسعر الصابونة الواحدة 12$، كما تجاوز ثمن علبة معجون الطماطم الـ 40$”.

أضاف أن “جميع المواد الغذائية والسلع الإستهلاكية والادوية متوفرة لكن أسعارها باهضة، مما دفع كثيرين إلى طبخ الحشائش كوجبة غذائية بديلة”.

قال وسمي الصحن وهو مدير ناحية الساحل الأيسر في القضاء إن “أكثر من عشرين الف مدني مهددين بالموت في مناطق الناحية التي يسيطر عليها تنظيم داعش بسبب الحصار المفروض عليهم منذ الخامس عشر من حزيران/يونيو 2016”.

قال الصحن إن “المدنيين بدأوا بزراعة حدائق منازلهم بالمنتجات الموسمية لعدم وصول المواد الغذائية إلى مناطقهم والتي وان وصلت فهي بأسعار لا يستطيعون شرائها”.

قالت مصادر محلية في قضاء الشرقاط إن “التنظيم يبحث يومياً عن أشخاص يعتقد أنهم يتواصلون مع القوات الأمنية العراقية ورفدهم بمعلومات ضد عناصره، ومن يُشك به سيُعدم مباشرة”.

قال نازح من الساحل الأيسر ويعيش الآن في مدينة تكريت إنه “يتواصل مع عائلته بين الحين والآخر”. ويتحدث نقلاً عن عائلته “الوضع هناك لم يعد يُطاق، فكل ما يفعله التنظيم يشبه ماقام به عناصره في الموصل”.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “إلانتهاكات التي يتعرض لها سكان الساحل الأيسر في مدينة الشرقاط كبيرة جداً، ويتحتم على الحكومة العراقية الإسراع لتحرير المدينة وإنقاذ حياتهم”.

حاول المرصد الحصول على شهادات عدد أكبر من المدنيين في مناطق سيطرة “داعش” بساحل الموصل الأيسر لكن ضعف الإتصالات وخوفهم من معرفة التنظيم بتواصلهم مع الخارج حال دون ذلك، لكنخ تمكن عبر إتصالين قصيرين من معرفة “عمليات التعذيب” التي يقوم بها التنظيم.

قال مدنيان ويسكنان في ساحل الشرقاط الأيسر إن “تنظيم داعش أختطف يوم 12 تموز/يوليو 3 شبان من منطقة سديرة بعدما وصلته معلومات عن تحدثهم بفرحة حول أخبار العمليات العسكرية وتحرير مدينة الموصل.

المدنيان قالا إننا “نخشى أن يحدث لنا مثلما حدث في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، فالناس هناك تعرضوا للقتل بسبب التنظيم والقصف العشوائي وعمليات إستخدامهم دروعاً بشرية”.

طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بضرورة إيجاد حل سريع وعاجل لما يحدث من كارثة إنسانية يعيشها سكان الساحل الايسر في قضاء الشرقاط ومحاولة فك الحصار الإقتصادي الذي يفرضه التنظيم عليهم عبر فتح ممرات جوية تنقل المساعدات لهم.

 

معرض الصور

طباعة طباعة