مستشارة محافظ نينوى: العمل على تجميع أسر الدواعش وأطفالهم في مخيم واحد

مستشارة محافظ نينوى: العمل على تجميع أسر الدواعش وأطفالهم في مخيم واحد

5 نوفمبر, 2017 at 9:26 ص

فرمان صادق

أبدت سكينة محمد علي، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى و مستشارة المحافظ لشؤون النساء والأطفال، مخاوفها من مستقبل الموصل، بسبب ما زرعه داعش في السنوات الثلاث الماضية من معتقدات بين الأطفال والمراهقين، وتقول “إن تأثير الفكر الداعشي باقٍ في كل المجالات والقطاعات.. ستحدث كارثة كبيرة إن لم تكن لدى الحكومة خطة محكمة لمواجهته”.

جاءت تصريحات سكينة وهي رئيسة لجنة الأطفال الأيتام في الموصل، في إطار مقابلة لها مع موقع (كركوك ناو)، حيث أشارت فيها إلى وجود آلاف الأطفال والأسر لمسلحي داعش في الموصل وأكثر من تلك النسبة من أولادهم، مطالبة الحكومة بوضع خطة لكيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال الذين “تربوا بعقيدة داعش” حسب قولها.

(كركوك ناو): ما أبرز جرائم داعش بحق الأطفال والنساء أثناء فترة حكمهم في الموصل؟

سكينة محمد: أبرز ما ارتكبه داعش كان بحق النساء الإيزيديات والتركمان الشيعة في تلعفر، وجرائم داعش أدت إلى ازدياد أعداد الأيتام، والجرائم ضد الفتيات مادون 18 سنة، أحدث داعش خرابا في الموصل لا يقارن بالمناطق الأخرى.

أراد داعش أن يُبقِي عقيدته في العراق، لذلك اهتم كثيرا بالفتيات والفتيان دون 18 سنة، على سبيل المثال شكل داعش مجموعتين للعمل على معتقداتهم، جماعة (فتيات الجنة) و(يافعو الخلافة)، فتيات الجنة فهنّ اللواتي أعمارهن ما دون 13 سنة، حيث يتم خطفهنّ وتربيتهنّ تربية خاصة بهم في أماكن خاصة للتنظيم ويتم تغيير معتقداتهنّ. هؤلاء الفتيات يعملْنَ فيما بعد كمخبرات لداعش. أما ما يخص يافعي الخلافة، فيتم تعليمهم في المساجد فنون القتال وكيفية استخدام الأسلحة والأحزمة الناسفة، هذه أبرز جرائم داعش في فترة حكمهم.

(كركوك ناو): هل أعداد يافعي الخلافة وفتيات الجنة كبيرة؟
سكينة محمد: عددهم كثير، وكان لهم مؤيدون في الكثير من الأحياء، حتى الآن هناك أقرباء لهم يبحثون عن أطفالهم.

(كركوك ناو): إذًا، كيف يكون مستقبل الموصل في ظل ممارسات داعش هذه؟
سكينة محمد: هؤلاء صاروا الخلايا النائمة لداعش، ويصبحون داعش في المستقبل في ثوب آخر. والحكومة المحلية يستطيع فقط أن تضغط على الحكومة المركزية، لأن القضية لا تتصل بهم وحدهم، بل تتصل أيضا بأطفال من أعمار ثلاث سنوات حيث تأثير الفكر الداعشي باقٍ فيهم، وصولا إلى أساتذة جامعيين، ومعلمي المدارس المتوسطة والابتدائية، والموظفين… كل القطاعات تأثر بفكر داعش وهذا التأثير باقٍ فيها. لذلك، إن لم تكن لدى الحكومة خطة محكمة فستحدث كارثة كبيرة، فمازال الأطفال يلبسون الملابس الأفغانية، والنساء ملتزمات بملابس داعش، لذلك فإننا نواجه فكرا كبيرا لداعش في الموصل بالتحديد.

(كركوك ناو): لأسأل عن فترة ما قبل مجيء داعش إلى الموصل، ماذا حل بأطفال دار الأيتام في الموصل؟
سكينة محمد: كان هناك 57 إلى 60 طفلا. جاء داعش وغيّر اسمها إلى دار الخلافة، وتم إيداع أطفال تلعفر وسنجار المختطفين فيها وتم تدريبهم على استعمال الأسلحة والأحزمة الناسفة والقنص.

الموصل: أيلول 2017/ سكينة محمد علي، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى والمشرفة على دار الأيتام. تصوير: إعلام مجلس محافظة نينوى.

وبقي هذا العدد من الأطفال، سأحكي لك قصة طفلين من دار الخلافة، كان أحدهم اسمه جون وهو تركماني شيعي من تلعفر، وطفلة تدعى رقية، شقيقة جون الأكبر كان عمره 14 عاما، فجر نفسه بالحزام الناسف، وتم تزويج رقية من أحد مسلحي داعش، إذًا الخطة هكذا: تتم تربية الأولاد للمعارك، والفتيات للتزويج من مسلحي داعش.

(كركوك ناو): كم عدد الأطفال الأيتام في العراق الآن؟
سكينة محمد: يوجد في مخيم حمام العليل 600 طفل، وعندي في دار الأيتام التابعة للمحافظة 55 طفلا، ومخيم حسن شام 25 طفلا، مخيم القيارة 200 طفل. إضافة إلى مخيمات نمرود والسلامية اللتين تم نصبهما حديثا في تلعفر. هذا بالرغم من وجود أطفال في مخيمات الأمريكيين في سهل نينوى، ومخيم شيخان حيث يوجد 55 طفلا يتيما.

(كركوك ناو): من هم هؤلاء الأطفال؟ يقال إنهم الذين قتل آباؤهم الدواعش في المعارك؟
سكينة محمد: في مخيم جدعة وحدها توجد 1500 أسرة داعشية، وكلهم من الداخل، وكل امرأة لها أكثر من طفل، بعضها لها أربعة أطفال.

(كركوك ناو): والأطفال الأجانب؟
سكينة محمد: توجد لدى الأمريكيين 450 امرأة داعشية أجنبية ولديهنّ أطفال، وأكثرهنّ روسيات وسوريات.

(كركوك ناو): هل تمنح الحكومة العراقية الجنسية لهؤلاء الأطفال الذين كان والدهم داعشيا؟
سكينة محمد: بالتأكيد، ليس هناك حل آخر، يجب منحهم الجنسية.

(كركوك ناو): ما مصير النساء والأطفال الأجانب؟
سكينة محمد: يتم ترحيلهنّ بتقدير إلى بلدانهنّ. جاء رئيس أركان الجيش الشيشاني لأجل أربع نساء شيشانيات إلى العراق! وليس للحكومة العراقية أي سلطة، فكل شيء بيد الأمريكيين.

(كركوك ناو): ومصير الأخريات من الداخل؟
سكينة محمد: النساء الأخريات من الداخل، على سبيل المثال اللواتي من أهالي القيارة لا يقبل السكان بإعادتهنّ. وهنّ الآن في مخيم حمام العليل، لا أدري ما مصيرهنّ، ولكن يبدو أنهنّ يبقين في المخيم. أو ربما يتم تجميعهن ووضعهنّ في مخيم واحد.

(كركوك ناو): هل توجد الآن في الموصل، نساء داعشيات؟
سكينة محمد: كما تعرفون، فإن الموصل مدينة كبيرة، بالتأكيد هناك نساء داعشيات، لكن لا يكشفنَ أنفسهنّ، حينما تسألهنّ يقلنَ إن أزواجهنّ مفقودون.

معرض الصور

طباعة طباعة