يعتبر الديمقراطي الكوردستاني الخاسر الاكبر .. القوات العراقية تستولي على 100 مقرا في كركوك المناطق المتنازع عليها

يعتبر الديمقراطي الكوردستاني الخاسر الاكبر ..
القوات العراقية تستولي على 100 مقرا في كركوك المناطق المتنازع عليها

8 نوفمبر, 2017 at 4:33 م

كركوك، تشرين الاول 2017، ازالة لافطة على الطريق الرئيسي بين كركوك واربيل، تمجد استفتاء الذي اقامه اقليم كوردستان، تصوير AFP

كركوك ناو

تعرض حوالي 100 مقرا ومكتبا للاحزاب السياسية والمنظمات المدنية الكوردية للنهب والحرق او تم الاستيلاء عليها في كركوك والمناطق المتنازع عليها في أقل من اسبوع بعد دخول القوات العراقية والحشد الشعبي الى هذه المناطق.

بدأت عمليات فرض السلطة الاتحادية يوم 16 تشرين الاول 2017 بأمر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي، وبعد يومين دخلت القوات العراقية الى كركوك وكافة المناطق المتنازع عليها، وذلك بعد انسحاب قوات البيشمركة من هذه المناطق وحدوث اشتباكات خفيفة مع القوات العراقية.

وبحسب متابعة ميدانية لمراسلي (كركوك ناو)، استولت القوات العراقية على منازل المسؤولين ومقرات الاحزاب الكوردية في كركوك ونينوى وديالى وطوزخورماتو، كما وتم تقييد عمل ونشاطات الاحزاب السياسية وخاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في هذه المناطق.


كركوك وطوزخورماتو

الاحزاب السياسية الرئيسية الكوردية كانت لديها مكاتب ومقرات في كركوك، ولكن بعض من هذه الاحزاب عادث منذ اكثر من اسبوع الى كركوك، بينما لم يرجع الحزب الديمقراطي الكوردستاني حتى هذه اللحظة الى كركوك وفقدت مايقارب 40 مقرا من مقاراتها، ولكن الوضع في طوزخورماتو يختلف كثيرا عما هو عليه باقي المناطق المتنازع عليها، لان الاحزاب السياسية الكوردية فقدت مكانتها في القضاء.

بدأت قوات العراقية يوم 16-10-2017 تحركاتها في حدود محافظة كركوك، وذلك بعد وقوف القوات العراقية وقوات البيشمركة في وجه بعضهم البعض، وذلك بعد حدوث اشتباكات خفيفية بين القوات العراقية وقوات البيشمركة لساعات قليلة في يوم 16 اكتوبر 2017.

وبحسب الاحصائيات التي حصل عليها (كركوك ناو) من الاحزاب السياسية الكوردية، تم نهب أكثر من 50 مقرا للاحزاب السياسية والقوات الامنية ومنظمات المجتمع المدني ومنازل المسؤولين أو تم حرقها أو تم الاستيلاء عليها في كركوك وقضاء الدبس وداقوق دون ان يعلن اي جهة وقوة عسكرية مسؤوليتها من هذه الاعمال.

وقال عدنان الكركوكي عضو المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك – كرميان لـ (كركوك ناو) “تم الاستيلاء على 16 مكتبا حزبيا و 28 مكتبا للمنظمات التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني او تم نهبهم في كركوك والمناطق المحيطة بها”.

“استولت قوات الحشد الشعبي على مبنى المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكذلك الفرع الثالث، كما تم الاستيلاء على مقرات قوات الاسايش التابع للديمقراطي الكوردستاني وحولوه الى مقرات للحشد الشعبي” هذا بحسب ماقاله عدنان الكركوكي.

وبحسب تحقيقات (كركوك ناو) تعرضت مكاتب ومقرات الحزب الشيوعي الكوردستاني ومكتب فضائية ريكا التابعة لها للنهب في كركوك. كما وتعرضت مقرات ألاحزاب الاخرى مثل الاتحاد الإسلامي الكوردستاني والجماعة الإسلامية وحركة التغيير وحركة الحرية القريبة من حزب العمال الكردستاني للنهب. كما وتم الاستيلاء على عدد من مكاتب الاحزاب التركمانية التي تعتبر قريبة من الكورد أو نهبت مكاتبهم.

وضع الاحزاب الكوردية في قضاء طوزخورماتو، والتي تعتبر المنطقة الوحيدة المتنازع عليها في محافظة صلاح الدين اكثر سوءا من المناطق الاخرى، وذلك بسبب تعرضهم للحرق او تم تفجيرها ولم يسمح لاي حزب سياسي كوردي الى هذه اللحظة لمزاولة نشاطاتهم في القضاء.

وبحسب احصائية حصل عليها (كركوك ناو) من اعلام قائممقامية طوزخورماتو، تم حرق و تفجير اربع مقرات للاتحاد الوطني الكوردستاني ومقرات الديمقراطي الكوردستاني، الجماعة الاسلامية، الاتحاد الاسلامي، حركة التغير، الحزب الشيوعي وحركة الحرية او تم الاستيلاء عليهم من قبل القوات العراقية والحشد الشعبي.

كركوك، تشرين الاول 2017، قوات اتحادية قرب ناحية التون كوبري، تصوير كركوكناو

المناطق المتنازع عليها في ديالى

اما في المناطق المتنازع عليها في ديالى، فقد كان اضرار المادية والبشرية للاحزاب السياسية اقل بكثير مقارنة بمحافظة كركوك وسهل نينوى والتي دخلت اليها القوات العراقية في 17 تشرين الاول 2017 بحسب اتفاق مسبق بين قوات البيشمركة للانسحاب من هذه المناطق.

وكان الملف الامني في خانقين يدار من قبل الكورد منذ عام 2003 واخلت الاحزاب الكوردية مقارها يوم 17 تشرين الاول بعد عمليات فرض السلطة الاتحادية في هذه المناطق، ولكن الاتحاد الوطني والحزب الشيوعي والاتحاد الاسلامي رجعوا لممارسة نشاطاتهم بشكل جزئي في خانقين، ولكن تم الاستيلاء على مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وهيئة ايلول ومقرات قوات الاسايش وقوات 80 هذا بحسب ماقاله اكبر حيدر نائب مسؤول الفرع 15 للحزب الديمقراطي الكوردستاني في خانقين.

اما في ناحية جلولاء، فأن الاحزاب السياسية الكوردية لم يرجعوا الى الناحية كما واستولت القوات العراقية على أكثر من 10 مقرات للاحزاب الكوردية وبالاخص مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.

وفي قرةتبة ومندلي فإن مقرات ومكاتب الحزب الشيوعي لم يستولي عليها اية جهة، أما في ناحية السعدية وبعد ظهور داعش في منتصف عام 2014، لم يرجع اليها الاحزاب الكوردية مطلقا.

كركوك، تشرين الاول 2017، سيطرة جناح من الحشد الشعبي على مقر لحزب الديمقراطي الكوردستاني، تصوير كركوك ناو

نهاية نشاطات الاحزاب الكوردية في سهل نينوى

في سهل نينوى، لم يرجع أي حزب كوردستاني إلى الموصل أو إلى المناطق متنازع عليها بحسب الدستور العراقي. وقد أحرقت بعض المقرات للأحزاب الكوردية أو نهبت، ولايسمح القوات العراقية بعودة الاحزاب الكوردية الى سهل نينوى لممارسة نشاطاتها.

ولا يزال التوتر في سهل نينوى قائما، حيث اتخذت قوات البيشمركة مواقع دفاعية ضد القوات العراقية في عدة نقاط ولم تثمر المباحثات بين الطرفين الى اية نتيجة تذكر.

كما وتم الاستيلاء على مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في سنجار، تلكيف، مخمور، باشيك من قبل قوات الحشد الشعبي.

استعادت القوات العراقية بعض المناطق في سهل نينوى في إطار عمليات فرض السلطة الاتحادية وذلك بعد انسحاب القوات البيشمركة منها، ونزحت الاحزاب السياسية الكوردية حالها حال الاف الاسر الى مدن اقليم كوردستان، وبحسب تحقيقات التي اجرتها (كركوك ناو) تم الاستيلاء على مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في سنجار، تلكيف، مخمور، باشيك من قبل قوات الحشد الشعبي وتم تجميد نشاطات هذه الاحزاب في هذه المناطق.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها (كركوك ناو) تمركزت قوات الحشد الشعبي في عدد من المقرات، فيما اغلقت الاتحاد الوطني الكوردستاني مقراتها بعد إنزال علم كوردستان عليها.

استلم قوات البيمشركة أمن المناطق المتنازع عليها في يونيو / حزيران 2014 بعد فرار الآلاف من القوات العراقية من ساحة المعركة عندما سيطر مسلحي تنظيم داعش على مدينة الموصل.

وقد زارت وفد المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان المناطق المتنازع عليها لتحقيق عن الانتهاكات التي وقعت. ودعت اللجنة الحكومة المركزية الى التحقيق في الانتهاكات التي حدثت في يوم 16 تشرين الاول من خلال تشكيل لجنة لتقييم الاضرار وتعويض الضحايا.

معرض الصور

طباعة طباعة