مكتب المادة 140 تنشر وثائق “تعريب” ناحية سركران.. محافظ كركوك وكالة: العائدين هُجروا قبل 13 عام ولا نقبل بالتهجير القسري

مكتب المادة 140 تنشر وثائق “تعريب” ناحية سركران..
محافظ كركوك وكالة: العائدين هُجروا قبل 13 عام ولا نقبل بالتهجير القسري

10 يناير, 2018 at 4:11 م

نشر مكتب المادة 140 عددا من الوثائق التي تتهم فيها ادارة كركوك "بتعريب" القرى التابعة لناحية سركران

عمر جواد

كشف مكتب المادة 140 من الدستور العراقي عن عدد من الوثائق التي تتهم فيها الادارة الحالية لمحافظة كركوك “بتعريب” القرى التابعة لناحية سركران، فيما رفض محافظ كركوك وكالة الاتهامات الموجه اليه ويقول، أن عدداً من أهالي قرى ومناطق بلكانة وسركران كانوا قد هجروا منها قبل نحو 13 عاماً، والآن عادوا اليها.

قرية بلكانة وعدد من قرى ناحية سركران التابعة لقضاء طوزخورماتو اصبح محل خلاف منذ اسابيع بين المواطنين والمسؤولين في كركوك حول عائدية ملكية هذه الاراضي الزراعية، وبحسب اقوال عدد من المواطنين من القومية الكوردية فأنهم يتعرضون لمحاولة ترحيلهم من منازلهم، في حين يعتبر العرب العائدين بأن مليكة القرية ترجع اليهم.

وقال صديق في مؤتمر صحافي حضره (كركوك ناو)، ان “الاوضاع الحالية في ناحية سركران غير مستقرة نتيجة كتاب موجه من محافظ كركوك وكالة الى قائممقام قضاء الدبس والى عمليات صلاح الدين يطلب فيه مساندة العوائل العربية الوافدة للرجوع الى مناطقهم والى سكناهم، إضافة الى كتب أخرى الى قضاء داقوق والى ناحية ليلان حول هذه المواضيع”، متهما “القوات الامنية بـالتحرك الفعلي نحو ناحيتي سركران وبلكانة للاستيلاء على منازل واراضي الكورد، وتحريك قطعات من الجيش وعمليات صلاح الدين لمساندة العرب الوافدين”.

وأتهم مسؤول مكتب كركوك للمادة 140 من الدستور العراقي كاكةرش صديق في مؤتمر صحفي يوم امس الاول الاثنين محافظ كركوك وكالة بتحريك قطعات من الجيش وعمليات صلاح الدين لمساندة العرب الوافدين نحو ناحيتي سركران وبلكانة للاستيلاء على منازل واراضي الكورد”.

وقال صديق في مؤتمر صحافي حضره (كركوك ناو)، ان الاوضاع الحالية في ناحية سركران غير مستقرة نتيجة كتاب موجه من محافظ كركوك وكالة ويعد خرقا دستوريا، لان تحريك القوات ليس من صلاحيات المحافظ وهي من صلاحيات الحكومة العراقية حصرا.

ووصف بابكر صديق، محاولات اعادة هذه العوائل الى المنطقة باعادة “تعريب” القرى الكوردية مرة اخرى.

كركوك، 8-1-2018، مؤتمر صحفي لمدير مكتب مادة 140 تصوير: كركوك ناو

وبحسب الكتب الصادرة من محافظ كركوك وكالة وحصل (كركوك ناو) على نسخة منهم في شهر 11 من العام الماضي والموجهة الى قائممقائية قضاء الدبس وقيادة عمليات صلاح الدين ويطالب بمساعدة المواطنين العرب للعودة الى قرية بلكانة وقرى تابعة لناحية سركران، كما وهناك كتب اخرى صادرة من المحافظ الى قائممقامية داقوق والى ناحية ليلان لنفس الغرض.

وتعتبر القرى التابعة لناحية سركران جزءا من المناطق المتنازع عليها حالها حال جميع المناطق التابعة لمحافظة كركوك ويجب حسم مصيرها وفق المادة 140 من الدستور العراقي الحالي بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كورستان.

وبحسب الكتب الصادرة من محافظ كركوك وكالة والموجهة الى قائممقائية قضاء الدبس وقيادة عمليات صلاح الدين العدد (4321) في (19/11/2017) حول عودة الفلاحين الوافدين الى قرى سركران غير قانون وغير دستوري ويؤدي الى التصعيد وخلق ازمة جديدة في هذه المناطق المتنازع عليها.

وهناك كتب اخرى صادرة من المحافظ الى قائممقامية داقوق والى ناحية ليلان لنفس الغرض من قبله وتعتبر خطة مدروسة سابقا من قبله لدخول محافظة كركوك الى الصراعات الطائفية والقومية نحن في غنى عنها.

ونفى محافظ كركوك وكالة راكان سعيد الجبوري الاتهامات الموجهة اليه في هذه القضية وقال في حديث خاص لـ (كركوك ناو) ان “هذه القرى فيها منازل لأشخاص هجروا منها بعد العام 2003 ومازالت المنازل بأسمائهم بالإضافة الى الأراضي”.

وأوضح الجبوري “لا نقول ان الارض تعود بسرعة لكن العوائل بعيدين عن منازلهم واراضيهم منذ قرابة الـ13 عاماً، وكل شيء بأسمائهم ووفق القانون والشخص الذي يريد ان يعود الى داره يلقى معارضة من اهالي المنطقة”.

وبحسب الوثائق التي كشفت عنها مكتب المادة 140 في كركوك، ابدت مجموعة من العشائر العربية في ثمانينات القرن الماضي عن رغبتهم للسكن في قرى التابعة للكورد في حدود ناحية سركران وذلك بطلب من الحكومة العراقية الاسبق بقيادة صدام حسين.

وبحسب كتاب اخر يرجع تاريخها الى عام 2007 والصادرة من الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي انذاك جاء فيه، حصلت موافقة مجلس الوزراء على قرار لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور رقم (4) والذي ينص على الغاء كافة العقود الزراعية التي ابرمت ضمن سياسات التغير الديمغرافي (التعريب) وخاصة محافظة كركوك واعادة الحال الى ما كان عليه قبل ابرام تلك العقود.

وبسبب حملات التعريب هُجرت عشرات الالاف من الاسر الكوردية من مناطقهم وتم إسكان اخرين بدلا منهم من القومية العربية وذلك بقرار من الحزب البعث

وأكد محافظ كركوك وكالة اننا “لا نقبل باي تهجير قسري في كركوك ولن نسمح به مهما كانت الجهة القائمة عليه كما ولا نقبل بالتجاوز على اي مواطن من اي قومية او ديانة في المحافظة”

ولفت الى أن “العملية التي جاءت الى كركوك اسمها عملية فرض القانون يجب ان يأخذ كل ذي حق حقه كما اخذ المرحل الكردي والذي سلبت منه داره سابقاً وعاد الى ارضه”.

وسيطر القوات العراقية على كركوك وجميع المناطق المتنازع عليها يوم 16 تشرين الاول في إطار عمليات ما يسمى بفرض (القانون) وذلك بعد الاستفتاء الذي اجري في اقليم كوردستان وتلك المناطق.

وقال مسؤول مكتب المادة 140 ان “حوالي أكثر من 4000 عائلة تم تهجيرها من هذه الناحية في زمن النظام السابق نتيجة سياسة التعريب والتغيير الديمغرافي عادت الى مناطقها ومساكنها الاصلية وارض اجدادهم في كركوك بعد العام 2003″، لافتا الى انه “بعد عمليات 16 تشرين الاول 2017، يتم تشجيع الوافدين للعودة الى هذه المناطق”.

وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي يجب تسوية النزاع بشأن مصير هذه الناحية والمناطق المتنازع عليها اخرى عبـر ثلاث مراحل، تتعلق المرحلة الأولى بالملكية وإلغاء سياسات النظام السابق، بينما تتعلق المرحلة الثانية بالتعداد السكاني، والمرحلة الثالثة والأخيـرة تتعلق بإجراء إستفتاء شعبي لتحديد مصيـر تلك المناطق بضمها الى إقليم كوردستان او البقاء تحت إدارة الحكومة الإتحادية، على ان تنفذ المراحل الثلاث في موعد اقصاها (31/12/2007) ولكن الحكومة العراقية لم تخصص اية ميزانية منذ اعوام لتنفيذ المادة.

معرض الصور

طباعة طباعة