انقسام داخل الاحزاب المسيحية سبعة أحزاب يتنافسون على 5 مقاعد كوتا في الانتخابات النيابية

انقسام داخل الاحزاب المسيحية
سبعة أحزاب يتنافسون على 5 مقاعد كوتا في الانتخابات النيابية

17 يناير، 2018 at 2:06 م

كركوك، كنيسة القلب الاقدس في كركوك تصوير: كاروان الصالحي

نينوى – كركوك ناو

لم تتفق الاحزاب السياسية المسيحية على خوض الانتخابات النيابية المقبلة في العراق بقائمة موحدة، ويتنافسون بقوائم منفردة على خمسة مقاعد كوتا في عموم العراق.

يتكون المجلس النواب العراقي من 328 مقعدا، 320مقعد منها توزع على المحافظات حسب عدد سكانها و 8 مقاعد كوتا للاقليات ومنها 5 مقاعد للمكون المسيحي.

وقال السكرتير العام لحزب بيت النهرين روميو هكاري في حديث لـ (كركوك ناو) “كان هناك محاولات لتشكيل ائتلاف موحد للاحزاب والقوى السياسية المسيحية لخوض الانتخابات النيابية، ولكن فشلت جميع المحاولات، وبعد فشلنا من الدخول بقائمة موحدة، حاولنا المشاركة بقائمتين على الاقل في الانتخابات، كذلك لم نصل لاي نتيجة الى هذه اللحظة، لذا فمن المتوقع ان يدخل الاحزاب المسيحية الانتخابات بثلاث قوائم إنتخابية مختلفة”.

وأضاف إن “دخول الاحزاب المسيحية بقوائم مختلفة لن ينفع المسيحيين، لاننا نتنافس على مقاعد كوتا في الانتخابات، وان عدم تشكيل ائتلاف موحد سببها تغليب المصالح الحزبية الضيقة على المصلحة العامة، تماما مثلما حدث للاحزاب الكوردية والسنية والشيعية، لان هناك احزاب يعتقدون بأنهم سوف يحصلون على عدد اكثر من المقاعد في حال عدم دخولهم في التحالفات”.

يبلغ عدد الاحزاب السياسية المسيحية في العراق 7 حزبا سياسيا، وان المسيحيين في العراق توزعوا على مناطق سهل نينوى، كركوك، بغداد، أربيل، دهوك جغرافيا ويبلغ عددهم 450 الف شخص.

ويسعى كل من الحركة الاشورية وحزب الوطني الاشوري لتشكيل ائتلاف تحت اسم (ائتلاف الرافدين)، وفي المقابل فإن كل من حزب بيت النهرين والوركاء يسعون لتشكيل ائتلاف (اتحاد بيت النهرين) والذي يضم الاحزاب السريانية.

كما وقرر المجلس الكلداني السرياني الاشوري الدخول في الانتخابات النيابية المقبلة بصورة منفردة وتشارك كل من حزب الاتحاد الكلداني والمجلس الوطني الكلداني لدخول الانتخابات في إطار تحالف مشترك.

ان بعض الاحزاب السياسية المسيحية لديها قوات عسكرية بعض منها تتبع وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كوردستان والبعض الاخر تتبع هيئة الحشد الشعبي.

كركوك، تشرين الاول 2017، المسيحيين يحتفلون باعياد ميلاد المسيح تصوير: كاروان الصالحي

وتابع روميو هكاري والذي هو عضو في مجلس النواب العراقي “ان انقسام الاحزاب المسيحية لها تأثير سلبي وبصورة مباشرة على الناخبين المسيحيين، وان عدم تشكيل تحالف مشترك لخوض الانتخابات يظهر الانقسامات داخل الاحزاب المسيحية”.

وتعرض ابناء الديانة المسيحية في سهل نينوى والموصل على غرار الايزيديين والكاكائيين والمكونات الاخرى للقتل والتهجير على ايدي مسلحي تنظيم الدولة “داعش”، ولكن كل تلك الانتهاكات لم تتمكن من توحيد الاحزاب المسيحية.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة الاشورية الديمقراطية كلدو رمزي انه “بعد مجيء داعش كان هناك مشروع موحد للاطراف والاحزاب السياسية، ولكن بعض الاحزاب السياسية الكلدانية والسريانية والاشورية من الذين يتبعون الاحزاب الكوردية والشيعية الكبيرة شكلوا عائقا امام المشروع”.

“بعض الاحزاب المسيحية لاتعتمد على اصوات الناخبين المسيحيين، ويعتمدون على الاصوات الاحزاب الكبيرة وذلك لسرقة اصوات الناخبين المسيحيين” هذا بسحب ماقاله كلدو رمزي ووصف ذلك بالخطر على مستقبل المسيحيين وممثليهم في مجلس النواب.

وعزّ الناشط المسيحي نوزاد بولص سبب الانقسامات بين الاحزاب المسيحية الى قرب بعض منها للاحزاب الكوردية والبعض الاخر من الاحزاب الشيعية، وهذا احد الاسباب الرئيسية.

ويعتقد بولص بأن محاولات اربيل وبغداد، “والمصالح الشخصية وتوزيع الجغرافي للمكون المسيحي في العراق كان لها ثأثيره على عدم تشكيل تحالف موحد للمسيحيين”.

معرض الصور

طباعة طباعة