كيف تغلبت هالة على مرض السرطان؟

كيف تغلبت هالة على مرض السرطان؟

5 فبراير, 2018 at 1:29 م

كركوك، 4-2-2018، اطلاق البالونات لمساندة المصابين بمرض السرطان تصوير: كاروان الصالحي

كاروان الصالحي – كركوك

عرفت هالة اصابتها بمرض السرطان بعد اجراء فحص طبي بسبب ألم كانت تعاني منها في ظهرها، ولكنها باشرت بأخذ العلاج المضاد للمرض من دون أية خوف وكلها أمل بالشفاء، وتمكنت من التغلب على تلك المرض القاتل للابد في غضون أشهر قليلة.

تلك المرأة المسيحية في كركوك، كانت احدى المشاركات في مراسيم اليوم العالم للمكافحة مرض السرطان التي أقيمت في مركز الاورام السرطانية في كركوك، وكانت تشجع المصابين للتغلب على مرضهم.

“كنت أشعر بألم في ظهري، راجعت الطبيب، ولكن بعد اجراء فحوصات مختبرية في شهر نيسان من عام 2015 عرفت بأنني مصابة بمرض سرطان القولون، وأجريت عملية جراحية وباشرت بعد ذلك بأخذ العلاج الكيميائي لمدة خمسة أشهر، وبعدها بدأت بعلاج المهدئات، وفي نهاية نفس العام شفيت من المرض بالكامل” هذا بحسب ماقالت هالة صبحي في حديث لـ (كركوك ناو).

هالة في اربعينيات من عمرها وتعمل موظفة في كركوك وحول سبب مشاركتها في مراسيم يوم العالمي للسرطان، وقالت: شاركت في المراسيم كي اتمكن من إيصال تجربتي مع المرض للمصابين واشجعهم للتغلب على المرض، لان ذلك يساعدهم على الشفاء.

كركوك، 4-2-2018، هالة صبحي تتحدث عن تجربتها مع مرض السرطان تصوير: كاروان الصالحي

وتقيم مركز كركوك للأورام السرطانية في 4 شباط من كل عام بمناسبة يوم العالمي للسرطان احتفالية خاصة بالمصابين بالمرض، وذلك من اجل تشجيعهم ومساندتهم للتمكينهم من الشفاء.

وقال نياز أحمد، مدير مركز الاورام السرطانية بكركوك في حديث لـ (كركوك ناو) “نسجل مابين 800 الى 1000 حالة إصابة بمرض السرطان في محافظة كركوك سنويا”.

وأوضح، بسبب نزوح عدد كبير من المواطنين من المحافظات العراقية الاخرى نتيجة المعارك التي شهدها العراق ضد داعش يزيد تسجيل الاصابات بالمرض في المحافظة، بالاضافة الى المصابين بأمراض الدم والهيموفيليا، والبالغ عددهم 1500 الى 1600 شخصا.

ومن ابرز المشاكل التى تواجه المصابين بمرض السرطان، نقص الأدوية الخاصة بالمرض وغلاء اسعاره في السوق، ولذلك ينتقدون الحكومة العراقية على خلفية عدم تأمين العلاج الضروري لمراكز الاورام السرطانية.

وأضاف مدير مركز الاورام السرطانية وأمراض الدم ان “مكافحة مرض السرطان يحتاج الى موازنة كبيرة، ولكن في العام الماضي استلمنا اقل من 20 بالمائة من العلاج الخاص بالمرض من بغداد”.

وأُفتتح مركز الاورام السرطانية في كركوك شهر شباط 2016 بدعم عدد من المستثمرين، ولكن المركز لاتزال تعاني من قلة الاجهزة والمستلزمات الضرورية الخاصة بمرض السرطان.

ومن جهته قال مدير دائرة صحة كركوك وكالة حسين ابراهيم لـ (كركوك ناو) “قرر رئيس الوزراء العراقي تخصيص مبلغ 250 مليون دينار خارج موازنة هذا العام لشراء الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية والخاصة بمرض السرطان”.

يعتبر مرض السرطان ثاني سبب للوفاة، وهو مجموعة من الأمراض (اكثر من 100 مرض) تتشابه في بعض الخصائص فيما بينها، وتعتبر تعاطي التبغ والكحول، الفيروسات، الورائة وتلوث البيئة من أهم العوامل المسببة للمرض.

جلال حميد ذو (63 عاما) والذي يحمل الجنسية الهولندية وقضي 20 عاما من عمر في ذلك البلد، ولكن عندما اخبره الاطباء بانه يعاني من مرض السرطان وفي مرحلة متقدمة وان حياته وصل الى طريق مسدود ولا يمكن علاجه، قرر العودة الى مدينة كركوك.

“اصبت في السابق بسرطان العنق وشفيت منه بعد اجراء عملية جراحية، ولكن بعد ذلك اصبت بسرطان الثدي والقولون، وراجعت الاطباء في هولندا وتركيا ولكن دون جدوى وقالوا لي بأن حياتي اوشك على نهايته” وعندما كان يتحدث جلال لـ (كركوك ناو) كان مليئا بالامل وكان يأخذ العلاج الخاص بمرضه.

وأضاف “عدت الى كركوك قبل أيام، وجئت الى هذا المركز (كركوك للاورام السرطانية) لاجراء الفحوصات الطبية”.

كركوك، 4-2-2018، شارا نوزاد توزع الهدايا على الاطفال المصابين بمرض السرطان تصوير: كاروان الصالحي

وتنفذ الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاخرى سنويا عددا من الفعاليات والنشاطات لمساندة المصابين بمرض السرطان في كركوك وذلك من اجل جمع التبرعات وتشجيع المصابين بالمرض وتحفيزهم للتغلب على المرض.

وقامت طالبة من جامعة كركوك تدعى شارا نوزاد بصحبة زميلاتها بزيارة مركز كركوك للاورام السرطانية ووزعت الهدايا على الاطفال المصابين بالسرطان وقالت في حديث لـ (كركوك ناو) “في الحقيقة تقديم الهدايا للمصابين لاقلل من الامهم و يدخل البهجة في قلوبهم وينسون معاناتهم، حتى وان كان لوقت قصير جدا”.

معرض الصور

طباعة طباعة