بين ادعاء امرأة ايزيدية بأنها طفلتها المفقودة وإصرار متبنيهاهل يحسم الـ DNA الصراع على مصير الطفلة “نافين” أو “منى”؟

بين ادعاء امرأة ايزيدية بأنها طفلتها المفقودة وإصرار متبنيها
هل يحسم الـ DNA الصراع على مصير الطفلة “نافين” أو “منى”؟

11 فبراير, 2018 at 12:19 م

الطفلة "نافين" أو "منى" مع سكينة كركرية مديرة شؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة نينوى

مهند السنجاري – نينوى

“لايمكن للسنين ان تخدع قلب الأم” تقول امرأة إيزيدية فقدت ابنتها حين هربت من اسر تنظيم الدولة “داعش”، وبعد فراق دام لاكثر من أربعة سنين، تدعي الإمرأة انها تعرفت على ابنتها ذات الـ (خمسة أعوام) من النظرة الاولى وذلك بعد رؤية صورتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

أثار نشر صورة لطفلة مجهولة النسب من قبل رئيسة لجنة المرأة وشؤون الطفل في مجلس محافظة نينوى في الفيسبوك جدلا واسعا بين عائلة متبني الطفلة وأطلقوا عليها اسم “منى”، والعائلة التي تدعي بأنها أبنتهم “نافين”.

وينتظر الجميع اجراء فحص الـ (DNA) والذي سيكون بمثابة الفيصل لانهاء الصراع بين طرفي النزاع على الطفلة.

وتحدثت الام الناجية ليلى حسين حمو والتي تدعي بأن الطفلة التي نُشرت صورتها هي ابنتها “نافين” عن قصة اسرها وتفريقها عن ابنتها لـ (كركوك ناو)، وقالت “عهدت ابنتي نافين الى عمتها زيتوني في تلعفر وذلك كي تساعدين في رعايتها في السجن وحينها كانت تبلغ 13 شهرا، ولكن نقلي الى سوريا انفصلت عنها ولم اراها منذ ذلك اليوم، ولكن بعد تحرير ابنتي الثانية (سولين) من قبل الجيش العراقي، ذكرت بان عمتها كانت اسيرة في قضاء الشرقاط قبل استعادته من قبل القوات العراقية، ورغم محاولات كثيرة لم احصل اية خبر عن طفلتي نافين”.

“بعد مرور اربعة اعوام وبعد ان فقدت الامل بان تكون طفلتي على قيد الحياة، صدفة شاهدت صورتها على احدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في هاتف شقيق زوجي ومن النظرة الاولى قلت هذه نافين. رغم كل المحاولات من الاصدقاء باقناعي بانها ربما ليست نافين بحكم السنوات الاربعة، الا اني اصر بانها لن تكون الا ابنتي فلا يمكن للسنين ان تخدع قلب الأم”.

الأم الناجية ليلى حسين حمو من اهالي سيبا شيخ خدري (جنوب قضاء سنجار) وتسكن حاليا في مخيم جم مشكو للنازحين في قضاء زاخو، اسرها تنظيم الدولة “داعش” مع زوجها و11 من ابنائها في 3 آب 2014، تم قتل زوجها وسبيها مع 4 من بناتها وتنقلت بين العديد من السجون حتى رسى بها المطاف في منطقة الشدادية في سوريا حيث تمكنت من الهرب من هناك.

وبحسب احصائية للمديرية العامة لشؤون الإزيدية في وزارة أوقاف في حكومة إقليم كوردستان، ان عدد المختطفين الايزيديين بسبب هجمات مسلحي داعش في عام 2014 بلغ 6417 شخصا، منهم الإناث 3547، أما الذكور 2870.

وثيقة صادرة من محكمة تحقيق الحمدانية الى مديرية شؤون المرأة والطفل في مجلس نينوى لتزويدهم باوليات الطفلة

 

ولتسليط الضوء على تفاصيل قصة الطفلة (نافين أو منى) حاول (كركوك ناو) التواصل مع جميع الاطراف المعنية بالقضية للوصول الى حقيقة نسب الطفلة المجهولة.

وقالت مديرة شؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة نينوى سكينة الكركري حول موضوع الطفلة (نافين أو منى) في حديث لـ (كركوك ناو) انه “بعد الانتهاء من عمليات تحرير نينوى وردنا معلومات بان هناك طفلة ايزيدية مجهولة الهوية لدى المواطن زياد جواد رمضان من اهالي مدينة الموصل، وبدورنا قمنا بتقديم طلب الى مركز الشرطة لجلب الطفلة الى دار براعم اطفال نينوى للايتام لغرض التعرف على هويتها وعائلتها، ولاكثر من مرة طالبت الاخوة الايزديين في مجلس المحافظة لاتخاذ اجراء بشان الطفلة ولكنهم لم يفعلوا شيئا”.

“وبعد مرور عدة أيام على نشر صورة الطفلة لم يظهر عائلتها لذلك اضطررت لتسليمها الى المواطن زياد بموجب كتاب رسمي من محكمة تحقيق قضاء الحمدانية، يخوله بتبني الطفله” هذا بحسب ماقالت سكينة الكركري.

وتعرض الايزديين الى حملات قتل الجماعي والتهجير والخطف على ايدي مسلحي تنيظم الدولة “داعش” في شهر أب 2014 بعد سيطرتهم على قضاء سنجار في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها.

نايف ميعة خلف قيراني عم الطفلة (نافين فيصل ميعة) من اهالي مجمع سيبا شيخ خدري تحدث عن موضوع ابنة شقيقه لـ (كركوك ناو) وقال “تم قتل شقيقي فيصل يوم 3 أب 2014 في مجمع سيبا شيخ خدري وهناك فقدنا الطفلة نافين، وحين تم نشر صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل السيدة سكينة الكركرية تعرفت عليها والدتها على الفور، وحين توجهنا لجلبها تفاجئنا بان المدعو زياد جواد رمضان قد استلمها بموجب كتاب رسمي من قبل محكمة تحقيق  قضاء الحمدانية بصفته المتبني الشرعي لها”.

“قدمنا طلب الى مجلس محافظة نينوى وبالتنسيق مع هيئة جمع الادلة للجينوسايد (الإبادة الجماعية) في محافظة دهوك لغرض اجراء فحص الــ DNA ولكن للاسف فان الطرف الاخر رفض الحضور وجلب الطفلة نافين” هذا بحسب عم الطفلة نافين نايف ميعة خلف.

بعد استعادة جميع المناطق التي كانت تخضع لسيطرة مسلحي داعش واستعادتها من قبل القوات العراقية،  بلغ مجموع الناجين من الايزيديين 3207 شخصا، منهم النساء 1137، الرجال 335، الأطفال الإناث 904، الأطفال الذكور 831، اما عدد الباقين 3210 الاناث 1507 الذكور.

محافظ نينوى يطالب محكمة تحقيق الحمدانية بأعادة النظر في قضية الطفلة “نافين” أو “منى”

مجمع سيبا شيخ خدري جنوب قضاء سنجار اول مجمع سقط بيد مسلحي تنظيم الدولة “داعش” في يوم 3 آب 2014 وتعرض اهلها للقتل والخطف والتهجير.

في هذا الشان تحدث عضو مجلس محافظة نينوى عن المكون الايزيدي سيدو جتو لـ (كركوك ناو) وقال “على ضوء طلب عائلة الطفلة مجهولة النسب قدمنا طلبا الى قاضي محكمة تحقيق الحمدانية باعادة النظر في قرار تسليم الطفلة الى المتبني زياد جواد، واتخاذ الاجراءات القانونية للتاكد من نسب الطفلة”

“اتصلنا بهيئة جمع الادلة للجينوسايد في محافظة دهوك لغرض اجراء فحص DNA للتاكد من هوية الطفلة، وفي الايام القليلة القادمة سيتم اجراء الفحص الذي سيكون بمثابة الفيصل لانهاء الصراع بين طرفي النزاع على الطفلة نافين” هذا ماقال سيدو جتو عضو مجلس محافظة نينوى.

ام الطفلة نافين ومتبنيها ينتظرون حسم القضية عن طريق فحص الحمض النووي DNA للطفلة، هذا الفحص سيثبت بما لا شك فيه هل قلب الام محق؟ ام خدعتها السنين.

معرض الصور

طباعة طباعة