تصدير نفط كركوك بين اللجوء إلى الحوضيات ومد الانابيب

تصدير نفط كركوك بين اللجوء إلى الحوضيات ومد الانابيب

20 فبراير، 2018 at 7:33 م

كركوك/17-10-2017/ حقل للنفط في كركوك كركوك ناو

كركوك ناو

تستعد وزارة النفط العراقية لتصدير نفط كركوك الى كل من تركيا وإيران عن طريق انابيب النفط والسيارات الحوضية، وتأتي هذه المحاولة في وقت تسعى إدارة المحافظة ان تكون لها دور في هذا التصدير.

خطة العراق تنقسم الى قسمين، اولها مد أنبوب جديد الى ميناء جيهان التركي وتصدير نفط كركوك من تلك الانبوب، أما الاخر وهو تصدير نفط كركوك عن طريق سيارات حوضية الى ايران، ويأتي هذا بعدما أوقف تصدير نفط كركوك بعد أحداث 16 تشرين الاول 2017 وانسحاب القوات التابعة لحكومة أقليم كوردستان والتي كانت تسيطر على أغلب الابار النفطية في الاقليم.

أنبوب نفطي جديد

بدأت وزارة النفط العراقية فعليا لمد انبوب نفطي جديد الى ميناء جيهان التركي، وذلك بحسب مناقصة لمد الانبوب والتي نشرته وزارة النفط العراقية أواخر شهر كانون الاول من العام الماضي بطاقة مليون برميل نفط يوميا.

وتهدف الوزارة من مد تلك الانبوب تصدير جزء من نفط محافظة كركوك الى ميناء جيهان التركي المطل على البحر الابيض المتوسط.

وأشار مصدر في قطاع النفطي في كركوك لـ (كركوك ناو) في حال مد تلك الانبوب يستطيع العراق تصدرير نفط كركوك بعيدا عن اقليم كوردستان، لان انبوب كركوك جيهان القديم كان يختلط في قضاء زاخو بأنبوب نفط اقليم كوردستان، ولكن الانبوب الجديد انبوب يُمكن العراق من تصدير نفط المحافظة بصورة مستقلة.

وقال أحمد العسكري رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة كركوك في حديث لـ (كركوك ناو) انه “في حال مد تلك الانبوب يستيطع العراق تصدير نفط كركوك بصورة مباشرة ولا يحتاج الى انبوب اقليم كوردستان النفطي”.

ويكون مسار الانبوب النفطي الجديد بمحاذاة الانبوب القديم، والتي تمر بمنطقة الفتحة في حدود محافظة صلاح الدين ونهر دجلة وخابور، وتعمل بنظام متطور يمكن السيطرة عليه عن بُعد كما وبأمكانه كشف التسربات بصورة تلقائية.

اخر محطة لقياس الانبوب يتم ربطه بأنبوب القديم، ويستمر بعد ذلك في الاراضي التركية لحين وصوله الى ميناء جيهان التركي، وذلك بحسب المناقصة التي اعلنتها وزارة النفط العراقية.

وقال مصدر عامل في القطاع النفطي في كركوك في حديث لـ (كركوك ناو)، يبلغ انتاج النفط في كركوك بالوقت الحالي 140 الف برميل نفط يوميا، ويسلم الانتاج جميعا الى مصافي قيوان، كلك، دوكان، كركوك، بغداد.

ووقعت وزارة النفط العراقية يوم 18 من الشهر الماضي مذكرة تفاهم مع شركة (BP) الدولية من اجل تطوير حقول كركوك النفطية وذلك من اجل رفع الانتاج النفطي في كركوك وذلك بحسب الموقع الرسمي للوزارة.

اكد وزير النفط جبار علي اللعيبي اثناء توقيع المذكرة حرص الوزارة على تطوير الحقول النفطية في كركوك من اجل فتح صفحة جديدة لعمل شركة نفط الشمال وتحسين دورها في رفع الانتاج الوطني من النفط، بالاضافة الى اعادة تأهيل الشركة على أسس رصينة.

وبحسب المذكرة تقوم شركة (BP) بعمليات المسح واعداد الدراسات المطلوبة من اجل العمل على تطوير الحقول النفطية في كركوك وزيادة الانتاج منها الى معدلات تصل الى (750) الف برميل باليوم.

كركوك، تموز 2017، احد ابار النفط في كركوك تصوير: بنار سردار

التصدير بواسطة السيارات الحوضية الى إيران

بجانب تصدير نفط كركوك عن طريق الانبوب الى تركيا، وقعت وزارة النفط العراقية اتفاقا مع إيران لتصدير جزء من نفط المحافظة الى مصفى كرمنشاه وذلك عن طريق سيارات حوضية.

وقال وزير النفط جبار علي اللعيبي في بيان صدر عن الوزارة ان “الاتفاق الذي وقعته شركة تسويق النفط العراقية (سومو) مع الجانب الإيراني ينص على قيام الجانب العراقي بنقل الكميات المذكورة عبر الشاحنات الى النقطة الحدودية المشتركة بين البلدين قرب محافظة كرمنشاه فيما يقوم الجانب الإيراني بتسليم نفس الكميات وبنفس المواصفات عبر المؤانى جنوب العراق”.

وبجسب أقوال المصدر العامل في قطاع النفطي في كركوك، ان تصدير نفط الخام عن طريق الحوضيات ليس ملائما وتكلفته باهظة جدا، ولكن موضوع تصدير النفط الى إيران عن طريق الحوضيات الى إيران “موضوع سياسي أكثر مما تتعلق بقضايا الطاقة”.

وأعلن وزير النفط العراقي عبدالجبار اللعيبي أواخر العام الماضي في بيان ان الاتفاق النفطي مع إيران مدته عام واحد قابل للتجديد.

وكان من المقرر ان تبدأ تصدير النفط عن طريق الحوضيات الى إيران الاسبوع الماضي حيز التنفيذ، ولكن بحسب مسؤولين في القطاع النفطي تحدثوا لوكالة رويترز ان سبب تأخر العملية يعود لاسباب فنية.

وأشار المصدران ان القوات العراقية تستعد لبدء عملية عسكرية هذا الاسبوع بهدف تأمين سلسلة جبال حمرين وذلك لاستعمال المنطقة من اجل تصدير النفط عن طريق الحوضيات الى إيران.

كركوك، 13-11-2017، وزير النفط العراقي عبدالجبار اللعيبي عند زيارته مدينة كركوك تصوير: ابراهيم علي

مجلس محافظة كركوك يرفع مذكرة احتجاج الى الوزارة

بالتزامن مع محاولات وزارة النفط العراقية من اجل تصدير نفط كركوك، قامت لجنة الطاقة في مجلس محافظة كركوك باعداد “مذكرة احتجاج” وذلك بهدف رفعها الى الوزارة عن طريق رئاسة المجلس وذلك بسبب تهميشهم في الاتفاقات النفطية المبرمة.

وقال احمد العسكري رئيس لجنة الطاقة في المجلس لـ (كركوك ناو) “تم اهمالنا في الاتفاقيات الخاصة بتصدير نفط كركوك، لذا قمنا باعداد مذكرة وسلمناه الى رئاسة المجلس من اجل رفعه الى وزارة النفط وارسال نسخة منه الى كل من رئاسة مجلس النواب والحكومة العراقية”.

ولم تتمكن مجلس محافظة كركوك من عقد اجتماعاته بعد احداث 16 تشرين الاول بسبب الخلافات بين الاطراف الرئيسية في المجلس.

واكد العسكري بأنه في الايام القليلة القادمة سيتم إرسال المذكرة الى بغداد، وفي حال عدم الاجابة عليها سوف نلجأ الى المحكمة الاتحادية، لانه بحسب الدستور العراق يجب على الوزارة التنسيق مع المحافظات في القضايا المتعلقة بالنفط.

وتعتبر هذه المذكرة الاول من نوعها بعد احداث 16 تشرين الاول 2017 وبعد توقف تصدير نفط كركوك.

وقال ريبوار طه احد ممثلي محافظة كركوك في المجلس النواب العراقي في حديث لـ (كركوك ناو) “الذي يهمنا ان تخصص واردات النفط لاهالي كركوك، ولا يهمنا كيف يتم تصدير النفط لان ذلك الامر يتعلق بوزارة النفط”.

وأضاف بأنهم ماضون في محاولاتهم لاعادة المستحقات المالية من قبل الحكومة العراقية الى كركوك، وتثبيت حصة البترودولار للمحافظة.

معرض الصور

طباعة طباعة