وسط البخور والتراتيل الدينية.. الأيزيديون في بعشيقة ينتهون من بناء قبابهم المدمرة

وسط البخور والتراتيل الدينية..
الأيزيديون في بعشيقة ينتهون من بناء قبابهم المدمرة

2 مارس، 2018 at 9:41 م

نينوى، 2 اذار 2018، اعمار اخر قبة هدمها داعش في بعشيقة، تصوير مهند السنجاري

مهند السنجاري – نينوى

احتفل ايزيديون في ناحية بعشيقة، اليوم الجمعة، باكمال بناء اخر قبة كان قدمها تنظيم الدولة “داعش” اثناء سيطرته على الناحية، القائمون على البناء اكدوا ان عملهم بجهود ذاتية وسط ضعف الدعم الحكومي.

وذكر مراسل (كركوك ناو) ان اجواء الاحتفال رافقت الاعلان عن اكمال القبة، تنوعت باشعال البخور وعزف الموسيقى الشعبية وتراتيل الدينية.

وقال المهندس خيري كديئ المشرف على بناء القباب لـ(كركوك ناو) ” ارتباطاً بالعامل النفسي والديني ولأجل الاسراع في عودة النازحين الى ديارهم في ناحية بعشيقة، باعادة اعمار القباب التي تم تفجيرها على ارهابي داعش، والتي بلغت ٣٢ قبة، متفاوتة الحجم والموقع، وكل ذاك بجهود وامكانيات فردية من المتطوعين من اهالي المنطقة بنسبة ٩٠ ٪ من عمال وحرفيين وبنائين واصحاب أليات، معتمدين على التبرعات من الخيرين من مختلف المناطق الايزيدية في العراق”.

أما حول الدعم الحكومي، وذكر كديئ “اقتصر على مبلغ ٦٥ مليون دينار غن طريق مديرية شؤون الوقف الايزيدي في بغداد، وهو مبلغ بسيط مقارنة مع تكاليف اعمار جميع القباب”.

نينوى، 2 اذار 2018، لحظة اكمال بناء القبة، تصوير مهند السنجاري

“الدعم الحكومي لمشروع اعادة اعمار القباب اقتصر مادياً على مبلغ بسيط تلقيناه من مديرية شؤون الوقف الايزيدي، وهو مبلغ لايمثل نسبة ١٥ ٪ من مجمل المبالغ التي انفقت على اعادة اعمار القباب” هذا ما قاله لؤي الياس المسؤول المالي للمجلس الاجتماعي في ناحية بعشيقة.

واضاف لقد “اعتمدنا بشكل مباشر على التبرعات وايضا صندوق خيرات الايزيدية، اضافة الى جهود المتطوعين من العمال الذين لولاهم لما تمكنا من استكمال المشروع،وهم كانوا يعملون على مدار الايام منذ عام”.

وتعرضت المراقد الدينية الايزيدية للهدم وتدمير على يد تنظيم الدولة “داعش” اثناء سيطرته على الناحية في اب 2014.

وحول اهمية بناء القباب، تحدثت الناشطة المدنية ساجدة شكري لـ(كركوك ناو): ان “اعادة اعمار القباب كان له دور ايجابي كبير جدا في عودة الاهالي الى ديارهم، وكنوع من التحدي في وجه الطائفية والأرهاب، وهذا ما التمسناه منذ الايام الاولى والذي تجسد في حماس واندفاع الشباب المتطوع لبناء القباب، وخلق حافزاً لتشكيل مجموعات شبابية طوعية لاجل تنظيف مدينة الزيتون (بعشيقة) من مخلفات الحرب وازالة كل شعارات الارهاب الى جانب حملات التنظيف والتشجير”.

نينوى، 2 اذار 2018، احتفالات عمت بعشيقة ببناء القبة، تصوير مهند السنجاري

وتقع ناحية بعشيقة ١٢ كم شمال مدينة الموصل ويبلغ عدد نفوسها ٣٦ الف نسمة حسب احصاء ٢٠١٣ يسكنا خليط من المكون الايزيدي والمسيحي والمسلمين من العرب والكورد وابناء المكون الشبكي، والناحية تتبع قضاء الحمدانية تضم ٥٢ قرية تابعة لها، وقد تعرضت لسيطرة تنظيم الدولة “داعش”مطلع آب ٢٠١٤ وجرى استعادتها من قبل قوات البيشمركه مطلع تشرين الثاني ٢٠١٦.

معرض الصور

طباعة طباعة