الرجال لا يريدون يوما واحدا للنساء

الرجال لا يريدون يوما واحدا للنساء

8 مارس، 2018 at 10:40 ص

بيار رشيد (32 عاما) مع زوجته سارا حمة صالح (25 عاما) الصورة خاصة بموقع كركوك

نارين روستم

بيار رشيد (32 عاما) يعتبر مثالا لرجل مختلف في الحي الذي يسكنه بسبب تعامله مع زوجته، يبدأ بيار يومه بغسل الصحون ولن يتوقف بذلك بل ويقوم بتنظيف وتعطير المنزل وعزف الموسيقى، وبعدها يقوم بتحضير وجبة الفطور له ولزوجته.

مع عودة سارا حمة صالح ذات (25 عاما) زوجة بيار من الجامعة، يقومان بتحضير الغداء، في هذا المنزل كل شيء مبني علي المساواة، لذلك لا يحتفلان بعيد 8 اذار كون كل ايامهم عيدا للمرأة وللمساوة بين الجنسين.

“كل يوم وفي حال عدم ذهابي الى الدوام ابدأ بغسل الصحون وتنظيف وتعطير المنزل، وبعد ذلك اقوم بعزف الكمان واملئ المنزل بصوت الموسيقى” هكذا بدأ بيار بسرد قصة حياته اليومية مع زوجته.

وأضاف “ومن بعد كل ذلك، ابدأ بتحضير الغداء وانتظر حتى تعود سارا للمنزل ونتغدى مع بعض”.

ويعتقد بيار بأنه لن يساعد زوجته بذلك بل ينفذ واجباته تجاه زوجته “هذا واجبي… لم نقم بتخصيص اعمال المنزل بيننا وكلانا يساعد الاخر”.

وفي يوم العالمي للمرأة والذي يصادف 8 اذار من كل عام، تُنظم النساء فعاليات عدة للمطالبة بحقوقهن وإدانة الانتهاكات التي تتعرضن لها من قبل المتجمع.

على الرغم من كونه عيدا عالميا للمرأة، الا ان البعض يرى بأن تحديد يوم واحد في العام للمرأة تقليلا من شأنها.

هاوكار رسكن (33 عاما) مع زوجته شارا بابان ذات (28 عاما) الصورة خاصة بموقع كركوك ناو

بيار رشيد كان منشغلا بتحضير الغداء وفي تلك الاثناء عادت زوجتها سارا الى المنزل وقالت “يوم 8 اذار يوم طبيعي كسائر الايام، ويجب ان تناضل المرأة من اجل حقوقها كل يوم وليس يوما معينا”.

سارا وبيار أكدا على ضرورة أن تكون جميع الايام اعيادا للمرأة، ولا يقتصر ذلك على يوما واحدا.

هاوكار رسكن (33 عاما) والذي يعمل رساما وقصته لا تختلف كثيرا عن قصية بيار، وقال في حديث لـ (كركوك ناو) تساعدني زوجتي في اعمالي الفنية، كما وأساعدها في اعمالها واساندها في قراراتها، وأشعر بالسعادة عندما أشارك في المعارض الفوتوغرافية وأشاهد أعمال شريكة حياتي في المعرض”.

شارا بابان (28 عاما) زوجة هاوكار المصور قالت بأن معرفتها بـ هاوكار جعلتها تفكر بالزواج، “نحن أصدقاء، وهذا ماجعل من زواجنا ان تكون فيها الحياة بأستمرار”.

“يجب على المرأة ان تناضل من أجل حريتها بأستمرار، لان المرأة وحدها تستيطع ان تحصل على حريتها بنفسها، وليس عن طريق شخصا أخر” هكذا عبرت سارا عن شعورها حيال بيوم العالمي للمرأة.

مساعدة الزوجة وشريكة الحياة في اعمالها المنزلية والخارج المنزل هي صورة أخرى للتقدم الحاصل في قضايا التي تخص المرأة في العراق.

ريبار أحمد (32 عاما) مع زوجته خوخ محمد صالح (25 عاما) تصوير: كركوك ناو

ريباز أحمد (32 عاما) يعمل في احد أسواق مدينة أربيل يقول “تعلمت أنواع الطبخات من زوجتي… في بعض الاوقات عندما تخبز زوجتي اساعدها أيضا” وقال مبتسما هذه الحياتي.

وطالب ريباز جيمع الرجال بأن ينظروا بالمساواة الى أنفسهم والى زوجاتهم، “ويجب على الرجال ان يساعدوا ويساندوا زوجاتهم”.

وبعد كلام زوجها قالت خوخ محمد أمين زوجة ريباز ان “جميع الايام هو يومنا”.

معرض الصور

طباعة طباعة