النساء غير راضيات عن مكانتهن - كركوك ناو النساء غير راضيات عن مكانتهن - كركوك ناو

النساء غير راضيات عن مكانتهن

8 مارس، 2018 at 7:49 م

كركوك، مظاهرة لمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة تصوير ارشيف كركوك ناو

سوران محمد

تعتبر بعض النساء بأن المرحلة السياسية الحالية في العراق واقليم كوردستان تحديا جديدا للمرأة، وعلى الرغم بأنهن لديهن دور بارز في المجتمع، ولكن لا يزلن غير راضيات عن مكانتهن.

مع زيادة دور المرأة وانخراطهن في العمل السياسي وقيادتهن لعدد من الاحزاب السياسية، جاءت بالتزامن مع السباق الانتخابات النيابية العامة في العراق، ولهن دور حاسم في بعض الكتل السياسية.

وتنظر تلك الطبقة من المجتمع في اليوم العالمي للمرأة فرصة مناسبة لهن للمطالبة بحقوقهن والضغط على الجهات المعنية بتنفيذ مطالبهن.

وقالت تارا حسين، عضوة حركة حرية المجتمع الكوردستاني لـ (كركوك ناو) ان “في الوقت الحالي نرى النساء في المناصب المهمة، سواء كانت من الناحية الاجتماعية او العائلية أو الادارية… ولكن نضال المرأة بصورة عامة ليست بالمستوى المطلوب”.

وقد انطلق اعمال المؤتمر الاول لحركة حرية المجتمع الكردستاني يوم الجمعة 19 كانون الثاني 2018، في السليمانية، وتم احتيار 8 سيدات من اصل 15 عضوا للهيئة التنفيذية للحركة وذلك بعد حصولها على رخصة رسمية من الحكومة العراقية.

السليمانية /19-1-2018/ فتاة تشارك في اختيار قيادة حركة حرية المجتمع الكوردستاني تصوير سوران محمد

“يجب أن تعرف النساء أنفسهن أولاً، للأسف النساء في إقليم كوردستان لا يعرفن أنفسهن جيدا. يجب عليهن أن يتعرفن على تاريخ المرأة في المجتمع”،

وخصصت منظمة الامم المتحدة يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة، ويتم الاحتفال بهذه المناسبة في اغلب دول العالم.

نياز عبد الله، الناشطة في مجال حقوق المرأة تعتقد أن التغييرات التي اجريت لاعطاء الدور والمسؤولية للمرأة ليست بالمستوى المطلوب، وان الاحزاب السياسية التي تنشط فيها عدد كبير من النساء، الا ان الكلمة الاخيرة يكون للرجال.

“حتى الان في العراق واقليم كوردستان تدخل المرأة الى البرلمان والمجالس المحافظات عن طريق نظام الكوتا، مع الاسف لايزال السلطة التنفيذية والمالية بيد الرجال، وبالتالي ستكون المنافسة غير عادلة”.

وقالت نياز عبدالله لـ (كركوك ناو) “اننا في حالة واحدة نستيطع ان نتحدث عن اهمية اعطاء الدور للنساء في الاحزاب السياسية اذا كانت النسبة متساويا مع الرجال، أي بمعني في حال وجود 100 مرشحا يجب ان تكون 50 منهم من النساء”.

وتقود النساء عددا من القوائم والائتلافات للانتخابات النيابية المقبلة المزعم اجراءه يوم 12 أيار 2018، ومن بينهم الحزب الشيوعي الكردستاني، الذي رشحت النساء فقط في محافظة السليمانية.

شلير عبد المجيد، مرشحة الحزب الشيوعي للانتخابات البرلمانية قالت لـ (كروك ناو) ان “ترشيح النساء للبرلمان أمر مفرح ومهم، لأن مشاركة المرأة في المفاصل الأساسية للدولة تشير إلى المساواة بين الرجل والمرأة”.

شلير سعيدة بسياسة حزبها تجاه المرأة وتقول: “لقد حاولنا دائما الحفاظ على هذا التوازن في حزبنا، حتى يتسنى للمجتمع للقيام بدوره الحقيقي في المجتمع، لا يمكن لأي مجتمع أن يتحدث عن الديمقراطية من دون الاعتراف بالدور الحقيقي للمرأة”.

نينوى، احتفالية عيد المرأة داخل مدينة الموصل، تصوير علي اياد

وفي خطوة سياسية جديدة، وفي بداية هذا العام، أسست زاله نفطجي إحدى القيادات النسائية التركمانية في العراق، حزبا جديدا في كركوك. وقد انتخبت نفطجي رئيسا للحزب بأغلبية ألاصوات.

وترى أمل جلال، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة في كوردستان، أنه من حق المرأة أن لا تحرم من الحقوق السياسية والادارية والتنفيذية مثلما كان لهن دورا بارزا في الثورات ضد الانظمة المتعاقبة”.

“بصورة عامة كنت أعتقد بأن تزيد عدد النساء في الاحزاب في هذه المرحلة، ولكن للأسف لا يفهم الاحزاب ما تعاني منها المرأة ودورها في إدارة مفاصل الحكم”.

وقالت على الاحزاب السياسية أن يبلغ نسبة المرشحات في كل قائمة انتخابية 30%، الا ان الاحزاب السياسية لم يتمكنوا من تخطي هذه النسبة.

رئيسة المجلس الأعلى الكردستاني متفائةل بأن تعمل جميع الجهات المعنية وفق برامج خاصة من اجل تمكين المرأة أن تلعبن دورًا مهمًا في إدارة المجتمع.

معرض الصور

طباعة طباعة