في كركوك المشاعر الصادقة تكسر الحواجز محامي تركماني يفاجأ زميلته الكوردية بطلب يدها في مبنى محكمة كركوك - كركوك ناو في كركوك المشاعر الصادقة تكسر الحواجز محامي تركماني يفاجأ زميلته الكوردية بطلب يدها في مبنى محكمة كركوك - كركوك ناو

في كركوك المشاعر الصادقة تكسر الحواجز
محامي تركماني يفاجأ زميلته الكوردية بطلب يدها في مبنى محكمة كركوك

10 مارس، 2018 at 5:28 م

كركوك، اذار 2018، خطبة أثير وليلى في مبنى محكمة كركوك

فراس الحمداني – كركوك

“انني تركماني من كركوك واخترت كوردية من مدينتي بالاعتماد على مشاعرنا الصادقة، فنحن في كركوك عائلة واحدة وليعلم العالم باسره بانه لا فرق بين العرب والكورد والتركمان والمسيحيبن وكركوك ستبقى مدينة المحبة والتاخي والسلام” بهذه الكلمات بدأ المحامي أثير أسماعيل قصة خطبته من ليلى.

تتميز مدينة كركوك بتعدد القوميات والمذاهب ويسكنها خليط من الكورد والعرب والتركمان والآشوريين والكاكئية، والمذهبين السني والشيعي.

وشهدت محكمة كركوك بداية الشهر الجاري خطبة مختلفة حيث قام احد المحاميين بمبادرة طلب يد زميلته المحامية في غرفة نقابة المحامين وفاجأها بذلك.

ويقول صاحب المبادرة المحامي اثير اسماعيل في حديث لـ (كركوك ناو) ان طريقتي في اختيار خطيبتي واعلان خطبتي مميزة وانا سعيد بها فقد اخترت ان افاجئ زميلتي بطلب يدها واعلان خطبتها في باحة النقابة وزينت الارضية بالشموع والورود ووقفنا امام كل الزملاء والزميلات.

واضاف ” اردت من ذلك ارسال رسالتين للعالم كله، اولهما هو انني اردت كسر بعض الحواجز والقيود والعادات والتقاليد المقيدة للحريات الشخصية والسعادة بها والثانية هي انني عراقي تركماني من كركوك واخترت عراقية كوردية من كركوك بالاعتماد على مشاعرنا الصادقة وليس على اي شي اخر فنحن في كركوك عائلة واحدة وليعلم العالم باسره بانه لا فرق بين العرب والكورد والتركمان والمسيحيبن وكركوك ستبقى العراق المصغر ومدينة المحبة والتاخي والسلام”.

بالرغم من اختلافات وجهات النظر والنزاعات السياسية على صعيد ادارة المحافظة بين الاحزاب السياسة والسياسيين، ولكن هذه الاختلافات لم تؤثر على التعايش والعلاقات بين المكونات في المدينة ولا حتى على الزواج بين ابناء المكونات.

فيما تقول المحامية ليلى عبد الرحمن ان “خطيبها اثير اسعدها بالمفاجئة والتحضيرات الجميلة التي اعدها لها خطيبها اثير في مبادرته لطلب يدها واعلان خطبتها وان سعادة الزوجين ليس شرطها ان يكونان من مكون واحد بل الشرط الوحيد لها هو التفاهم ومشاعر المحبة الصادقة”.

ولعل الكثيرين من الشباب والشابات احبوا فكرة اعلان الخطوبة امام الملأ بطريقة لا تخلو من الرومانسية المكللة بالبهجة والسعادة والسرور عوضا على اعتمادها على التنوع في الاختيار من مكونات كركوك.

وقال وكيل نقابة المحامين في كركوك  المحامي بيرو امير ب لـ (كركوك ناو) ان ” زملينا اثير كسر الحواجز وتحدى العادات معتمدا على الحداثة حين فاجئ خطيبته وجميع الزملاء والزميلات في باحة استراحة النقابة بتحضيرات جميلة اعلن خلالها خطبة الزميلة ليلى فاطلقنا عليهما ( قيس وليلى ) وتمنينا لهما الحياة السعيدة وكذلك فان ما جمل الامر اكثر هو ان قرارهما هو تتويج للتعايش السلمي المعروفة بها كركوك واهلها.

تعتبر محافظة كركوك من المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد ويعود تاريخها بحسب الوثائق التاريخية إلى ما قبل خمسة آلاف سنة وسكانها الآن يتكونون من أربع مكونات رئيسية هم الكورد والتركمان والعرب والكلدوآشور وأقلية من الصابئة المندائيين.

معرض الصور

طباعة طباعة