المكون الوحيد ليس لديه مقعد الكوتاالكاكائيون يسعون للوصول الى مجلس النواب العراقي - كركوك ناو المكون الوحيد ليس لديه مقعد الكوتاالكاكائيون يسعون للوصول الى مجلس النواب العراقي - كركوك ناو

المكون الوحيد ليس لديه مقعد الكوتا
الكاكائيون يسعون للوصول الى مجلس النواب العراقي

12 أبريل، 2018 at 3:19 م

عدد من اتباع المكون الكاكائي في قضاء داقوق 44 كم جنوب غرب كركوك، ويتواجد اغلب الكاكائيين في كركوك في تلك القضاء تصوير: یادگار جلال/ ميتروغرافي

عمر صابر – كركوك ناو

ينتقد عدد من اتباع المكون الكاكائي من عدم وجود مقعد كوتا لهم في مجلس النواب العراقي، في حين ان اغلب المكونات الدينية والمذهبية لديهم هذا الحق بحسب الدستور العراقي أو بحسب قانون انتخابات مجلس النواب العراقي.

يتكون المجلس النواب العراقي من 329 مقعدا، 320 مقعد منها توزع على المحافظات حسب عدد سكانها وتسعة مقاعد خصصت كـ”كوتا” للاقليات، خمسة منها للمسيحيين، ومقعدا لكل من الصابئة المندائيين، الايزيديين، الشبك، الكورد الفيليين.

وصوت مجلس النواب العراقي في 11 شباط من العام الجاري على تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، وتم زيادة مقعد كوتا للكورد الفيليين في محافظة واسط، وكانت هذه الفقرة احد التغييرات التي اجريت في القانون، وذلك ما فتح باب الانتقاد امام المكون الكاكائي والذي يعتبر المكون الوحيد الذي ليس لديه مقعد الكوتا للوصول الى مجلس النواب العراقي.

“لحصول الكاكائيين على مقعد كوتا والذي من حقهم، يجب اولا ان يتم تميزهم من الناحية الدينية”

وقال الناشط المدني الكاكائي، رجب الكاكائي في حديث لـ (كركوك ناو) ان “مقاعد الكوتا التي خصصت للاقليات الدينية والقومية الهدف منها ان يكون لهم ممثلين في مجلس النواب العراقي لكي يدافعوا عن حقوقهم، ولكن الكاكائيين لايوجد لديهم مقعد الكوتا ولم يعترف بهم الدستور العراقي”.

“تم مناقشة الموضوع اكثر من مرة، وكانت هناك محاولات لتثبيت مقعد كوتا للكاكائيين، ولكن بسبب احتساب الكاكائيين على الدين الاسلامي وكتابة كلمة مسلم على هوياتهم لايمكنهم الحصول على مقعد الكوتا” رجب الكاكائي قال هذا.

كركوك، مواطن من المكون الكاكائي في احدى القرى الكاكائيية بقضاء داقوق قبل مجيء داعش للعراق تصوير: كركوك ناو

ويأتي هذا في وقت لم يُذكر في الدستور العراقي اسم الكورد الفيليين، ولكنهم تمكنوا عن طريق محاولاتهم من الحصول على مقعد كوتا خاص بهم في تعديل قانون الانتخابات.

الكاكائيين يتبعون دينا خاصا بهم ويسمى بـ “اليارسان” ولديهم عدد من الامكان العبادة الخاصة بهم في محافظة كركوك، نينوى والحلبجة، ولكن لم يقر الدستور العراقي بديانتهم رسميا.

وتابع رجب الكاكائيي “من اجل حصول الكاكائيين على مقعد كوتا في مجلس النواب العراقي، يجب ان يتم تميزهم من الناحية الدينية أولا، لانهم ليسوا مسلمين ويتبعون الدين اليارساني، ويجب ان تكون الخطوة الاولى بتثيبت ذلك في مشروع قانون والذي لم يذكره الدستور العراقي”.

العراق وحسب دستوره بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، ويسكن بجانب المكونات الثلاثة الرئيسية (العرب، الكورد والتركمان)، مكونات الاخرى كالمسيحيين، الايزيديين، الارمن، الشبك والكاكائيين.

في عام 2005 تم المصادقة على الدستور العراقي، والذي اقر بعدد من الاقليات الدينية والقومية، وبحسب قانون الانتخابات تم تخصيص مقاعد الكوتا لتلك الاقليات لتمثيلهم في المجلس النواب العراقي.

في الدورات الثلاثة الماضية لمجلس النواب العراقي، لم تصل ممثلا عن الكورد الكاكائيين الى المجلس، ورغم ترشيح ممثلين عنهم في القوائم الكبيرة، الا انهم لم يتمكنوا من الحصول على الاصوات الناخبين الضرورية للوصول الى البرلمان.

يسعى البعض ان يحصل الكاكائيين على مقعدا للكوتا، ويرون بانه افضل طريقة يدافعون به عن حقوقهم الدينية

فهمي الكاكائي، احد الشخصيات الكاكائية المعروفة قال في حديث لـ (كركوك ناو) “من الناحية القومية نحن محسوبين على القومية الكوردية ومن الناحية الدينية على الدين الاسلامي، ولا يُعترف بنا كقومية ودين مستقل، وليس لدينا خصوصية من الناحية القانونية”.

الكاكائيين ينتشرون في عدد من مناطق اقليم كوردستان والعراقي، وينتشرون بكثرة من محافظة كركوك، الحلبجة، وقضاء قرقوش في سهل نينوى، ومحافظة أربيل وقضاء خانقين ونواحي مندلي وجلولاء في حدود محافظة ديالى، وبحسب الاحصائيات الغير الرسمية يقدر عدد الكاكائيين في عموم العراق باكثر من مئة الف شخص.

وتعرض الكاكائيين كسائر الاقليات الاخرى مثل التركمان، المسيحيين، الايزيديين للتهجير الانتهاكات من قبل مسحلي داعش في منتصف عام 2014 والتي استمرت الى أواخر 2017، وما زال بعضهم نازحين الى هذه الوقت.

الكاكائيين في قضاء داقوق (44 كم جنوب كركوك) حملوا السلاح ضد مسلحي داعش لحماية مناطقهم في منتصف عام 2014 وتمكنوا من اثبات انفسهم وتعريف بأنفسهم أكثر.

كركوك، 2015، عدد من المسلحين الكاكائيين اثناء حمل السلاح للدفاع عن قراهم في حدود قضاء ضد هجمات داعش تصوير: كركوك ناو

على الرغم من العراقيل الدستورية والقانونية التي بات تشكل عائقا امام تخصيص مقعد كوتا لهذا المكون الديني، الا ان فهمي الكاكائي يعتقد بأن جزء من المشكلة يتعلق بالكاكائيين انفسهم لانهم لا يريديون ان يُعترف بهم كاتباع ديانة مختلفة ويحسبون انفسهم على الديانة الاسلامية، ويرى بعض الاخر منهم بانهم ينحدرون من القومية الكوردية ولا يريدون تميزهم عن الكورد.

“تسعى مجموعة من الناشطين والحقوقيين والمثقفين من الكاكائيين للحصول على مقعد كوتا، ويعتقدون بأنه في حال ان يكون للكاكائيين ممثلا في المجلس النواب العراقي، فبإمكان ممثلهم الدفاع عن حقوق المكون الكاكائي أكثر مما هي عليه الحال في الوقت الحالي” هذا بحسب ماقاله فهمي الكاكائي.

وتولى المرحوم فلك الدين الكاكائي منصب رئيس برلمان كوردستان بعد تأسيس البرلمان عام 1992 على حصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كما وأصبح وزيرا للثقافة في حكومة اقليم كوردستان من عام 2005 الى 2009.

وفي قضاء حلبجة والذي تم تحويله الى محافظة بقرار من برلمان كوردستان وحكومة الاقليم، تم تخصيص مقاعد كوتا للكاكائيين في مجلس المحافظة.

“في حال تأمين الامن والاستقرار المطلوب للكاكائيين، بإمكان الكاكائيين الوصول الى حقوقهم كسائر الاقليات الدينية والقومية في العراق ومن ضمنها الحصول على مقعد الكوتا في البرلمان”

ومن جانبها قالت ليزا فلك الدين الكاكائي، والتي تعمل كسياسية في الحزب الديمقراطي الكورستاني في حديث لـ (كركوك ناو) ان “المناطق التي تعيش فيها الكاكائين، تعتبر من مناطق التماس بين المكونات الاخرى، وخصوصا بين الكورد والعرب، لذا الكاكائيين يخافون من استهدافهم باستمرار، ولهذا السبب يلتجأ الكاكائيين في تلك المناطق الى المكونات ذات الاغلبية”.

“في حال تأمين الامن والاستقرار اللازم للكاكائيين، بإمكان الكاكائيين الوصول الى حقوقهم كسائر الاقليات الدينية والقومية في العراق ومن ضمنها الحصول على مقعد الكوتا في البرلمان” هذا بحسب ماقالته ليزا فلك الدين.

الكاكائيين من الناحية القومية يتبعون القومية الكوردية كما ويتكلمون اللغة الكوردية ايضا، ويعتقد فهمي الكاكائي انه من الافضل ان لايميز الكاكائيين انفسهم عن القومية الكوردية، لان الكورد تعرض للانشقاقات الكثيرة ولا يحتاج ان ينشق مكون أخر عنها ويعلنون عدم تبعيتهم للكورد”.

ولم يقدم المكون الكاكائي اية مشروع الى مجلس المجلس النواب العراقي، وبحسب ماقال النائب زانا روستايي عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي في حديث لـ (كركوك ناو) بهذه الطريقة فقط يمكن للكاكائين ان يحصلوا على مقعدا للكوتا.

معرض الصور

طباعة طباعة