النازحون الايزيديون يطمحون للتغيير.. “رغم عدم قناعتي بالانتخابات إلا انني سأدلي صوتي بها”

النازحون الايزيديون يطمحون للتغيير..
“رغم عدم قناعتي بالانتخابات إلا انني سأدلي صوتي بها”

19 أبريل, 2018 at 4:19 م

لالش، 11 تشرين الاول 2017، ايزيديون يحتفلون بعيد الجماعية تصوير مهند السنجاري

مهند السنجاري – نينوى

ستدلي النازحة حلوى شمو صوتها في الانتخابات مجلس النواب القادمة على الرغم من عدم قناعتها في حدوث تغيير ينهي معاناة أهالي سنجار، لكنها تطمح للتغيير.

“رغم عدم قناعتي بالانتخابات الا أني سأدلي صوتي بها، حفاظا عليه من ان لا يستغله الاخرين لصالحهم، وانا لا اعتقد بان الانتخابات القادمة ستحدث تغيير في واقع النازحين ومعاناتهم، لكنني اطمح للتغيير” هذا ما قالته حلوى شمو النازحة الايزيدية من قضاء سنجار وتسكن مخيم للنازحين في قضاء الشيخان (شمال مدينة الموصل) منذ 2014.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في 12 آيار المقبل، يواجه النازحين الايزيديين معوقات في اصدار البطاقات الانتخابية نتيجة فقدانهم لمستمسكاتهم الثبوتية وبعد مراكز المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن مخيمات النازحين.

ونزح 360 الف ايزيديا من ديارهم في مركز قضاء سنجار والنواحي والقرى التابعة له عقب هجوم تنظيم الدولة “داعش” عليهم في اب 2014، حسب إحصائية المديرية العامة لشؤون الايزيدية في وزارة أوقاف حكومة إقليم كوردستان.

وعلى الرغم من استعادة تلك المناطق من سيطرة التنظيم من قبل البيشمركة في 2015، الا ان اغلب النازحين لم يعودوا إلى ديارهم نتيجة الأوضاع الغير مستقرة في سنجار.

النازح الياس عبد الله أكد اصرار النازحين الايزيديين على المشاركة في الانتخابات القادمة واختيار الشخص الذي سيكون صوتهم وينقل معاناتهم، رغم المعوقات التي تواجه في استحصال البطاقة الناخب.

الحالة المالية للنازحين لا تمكنهم من التوجه لمراكز تحديث سجلات الناخبين في مناطق بعيدة عن المخيمات

وحسب تقرير سابق لكركوك ناو، أوضح ان عدد المرشحين للانتخابات مجلس النواب 49 مرشحا ايزيدياً، 21 منهم رشح على القوائم الايزيدية و27 مرشحاً ضمن قائمتا حزبا (الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني) ومرشح واحد على قائمة محافظ نينوى نوفل العاكوب.

ومن جهته، قال الناشط الايزيدي من سنجار فيصل خانصوري الذي يسكن في مخيم بير سفي في دهوك للنازحين، في حديث لـ (كركوك ناو): “ليس هناك اي اهتمام من قبل الجهات المعنية في اصدار بطاقات الناخبين من خلال فتح مراكز فرعية داخل المخيمات”.

وأوضح ان هناك عزوف المواطنين لاستلام بطاقة الناخب، نتيجة “الحالة المادية الصعبة التي يمر بها اغلب النازحين والتي لا تمكنهم من التوجه لمراكز تحديث سجلات الناخبين في مناطق بعيدة عن المخيمات”.

ويسكن اغلب النازحين الايزيديين في مخيمات في مناطق شمال محافظة نينوى مثل قضاء شيخان وناحية بعشيقة ومخيمات محافظة دهوك.

لالش، 17 نيسان 2018، ايزيديون يوقدون القناديل في معبد لالش بمناسبة عيد الاربعاء الاحمر، تصوير كركوك ناو

“هناك تقصير من الجهات المعنية في حث النازحين الايزيديين على استلام بطاقاتهم الانتخابية”، هذا سجلته الناشطة المدنية النازحة ايدة بابير التي تسكن في مجمع بورك بناحية الشمال التابعة لقضاء سنجار.

وأضافت بابير ان النازحين الايزيديين بحاجة لمن يشجعهم على التوجه لمراكز تحديث سجل الناخبين، وانتقدت أيضا وسائل الاعلام لـ”إهمالها النازحين”، ولفتت إلى ان “اغلب النازحين الذين حدثوا بطاقاتهم هم من الموظفين ومنتسبي الاجهزة الامنية والعسكرية على ملاك المركزية والاقليم”.

ودعت لفتح مراكز فرعية في جميع المجمعات ومخيمات النازحين لـ”تسهيل امور المواطنين بالاخص من ليس في قدرته على الذهاب الى مركز الناحية لتحديث بياناته”.

هناك تقصير من الجهات المعنية في حث النازحين الايزيديين على استلام بطاقاتهم الانتخابية

ويتوجب على الناخبين امتلاك لبطاقة الناخبين التي تصدرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للأدلاء بصوته في انتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر اقامتها في 12 أيار المقبل.

ومن اجل اصدار هذه البطاقة يتوجب تقديم المستمسكات الرسمية التي تثبت هوية صاحبها، لكن بعض النازحين فقدوا مستمسكاتهم خلال عملة النزوح.

وقال مدير مركز الشمال في قضاء سنجار للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عيدو ابراهيم لـ(كركوك ناو): ان المفوضية تزود جميع المواطنين في سنجار ببطاقة الناخب، حتى المواطنين الذين فقدوا مستمسكاتهم الاصلية ومن ضمنها بطاقة الناخب على ضوء بيانات المفوضية ما قبل 2014.

ولفت إلى “هناك ما يقارب 2000 عائلة لم تغادر جبل سنجار منذ احداث 2014، وغالبيتهم فقدوا مستمسكاتهم الرسمية”.

موكدا على استحصال هؤلاء المواطنين على بطاقاتهم الانتخابية دون المطالبة ببطاقتهم القديمة وتستند المفوضية على بياناتها الخاصة بالانتخابات الماضية التي جرت في 2014.

المفوضية تزود جميع المواطنين في سنجار ببطاقة الناخب، حتى المواطنين الذين فقدوا مستمسكاتهم الاصلية

واتاحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أربعة طرق مختلفة لتصويت النازحين الذين يبلغ عددهم في العراق أكثر من مليوني شخص، قسم منهم يصوتون عن طريق البطاقات البايومترية، أما الاخرين سوف يشاركون إما عن طريق البطاقة الكترونية أو بطاقة قصيرة الامد أو التصويت المشروط.

وحول الناخبين من قضاء سنجار الذين يقطنون المخيمات في محافظة دهوك، اوضح ابراهيم: كمرحلة اولى قمنا بفتح مركز دوميز في ناحية فايدة (جنوب مركز محافظة دهوك) لتحديث سجل الناخبين واصدار بطاقات الناخب، ويمكن للمواطن السنجاري ان يذهب لتسلم بطاقته دون الحاجة الى الذهاب الى سنجار.

الموصل، 25-4-2017، عائلة نازحة في مخيم خازر ينتظرون الحصول على المساعدات تصوير: فرمان صادق

“لقد عمدنا في الفترة الاخيرة الى اصدار بطاقات (قصيرة الأمد) بالنسبة للنازحين الذين لم يحدثوا بياناتهم سابقا، اما من حدثها في محافظات الاقليم خلال فترة النزوح فسيتم اصدار بطاقة (طويلة الأمد) تحمل صورة الناخب” حسب ما قاله موظف في مكتب المفوضية فرع محافظة نينوى خلدون النجار.

وعزا تلك الإجراءات إلى التقيد بالوقت بهدف تغطية جميع المناطق في محافظة نينوى بإصدار بطاقات الناخبين، تم فتح مراكز تحديث سجل الناخبين في جميع المناطق التابعة لمحافظة لغرض اصدار البطاقات.

واضاف مدير مركز الشمال في قضاء سنجار: ان بيانات هذه الفئة ادرجت ضمن بيانات المفوضية بالتنسيق مع دائرة الهجرة والمهجرين.

التصويت المشروط، قسم الاكبر من النازحين يشملهم هذا النوع من التصويت، وذلك بسبب فقدانهم للمستمسكاتهم الثبوتية والبطاقة الكترونية القديمة،

ويجب عليهم جلب مستمسك رسمي يحتوي على صورهم في يوم التصويت، وبعد ذلك يقوم موظفي المفوضية بملئ استمارة خاصة بهم ويمكنهم التصويت واختيار ممثلهم لمجلس النواب.

على الرغم من اعلان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي النصر على تنظيم داعش في كانون الأول 2017، ما زال هناك النازحون ينتظرون من يرجعهم لديارهم، سواء هذه الحكومة او أخرى، ومن هؤلاء النازحون، حلوى شمو التي تطمح بحدوث تغيير بعد الانتخابات لتعود لمنزلها وانهاء معاناة النزوح.

معرض الصور

طباعة طباعة