تقرير يرصد الانتهاكات في الحملة الدعاية الانتخابية

تقرير يرصد الانتهاكات في الحملة الدعاية الانتخابية

11 مايو، 2018 at 3:33 م

بغداد، 1 ايار 2018، الدعاية الانتخابية تغطي ساحة كهرمانة، تصوير كركوك ناو

كركوك ناو

قدمت شبكة شمس لمراقبة الانتخابات في العراق، تقريرها الأولي عن حملة الدعاية الانتخابية في انتخابات مجلس النواب.

بدأ المرصد الإعلامي للشبكة من 14 نيسان الى 10 أيار 2018 بمراقبة الحملة الدعائية التي تسبق العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في 12/5/2018.

وشمل الرصد 19 قناة تلفزيونية و8 إذاعات و5 صحف الكترونية و 10 صحف بعضها مستقلة والأخرى تابعة للكيانات المتنافسة في انتخابات مجالس النواب العراقي في كافة المحافظات العراقية.

هذا فضلا عن مراقبة إعلاميي تحالف للقنوات والصحف المحلية والدعايات عن طريق الملصقات واللافتات في محافظاتهم و وسائل تواصل الاجتماعي بالاخص (فيس بوك ، تويتر ، يوتيوب ) .

وقد شارك في عملية الرصد 35 صحفيا وإعلامياً حول كيفية رصد الخروقات الإعلامية التي تخالف قوانين المفوضية و نظام الحملات الانتخابية رقم (11) لسنة 2018.

ويذكر ان (كركوك ناو) قدم تقريرا حول انتهاكات بعض المرشحين والقوائم الذين اطلقوا حملتهم الانتخابية قبل أيام من موعد الذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لانطلاق الحملات الانتخابية بصورة رسمية. وهذا يعتبر خرقا لنظام الحملات الانتخابية التى تعتمدها المفوضية.

· تحديد اماكن و شروط الحملات الانتخابية

تم التنسيق المسبق بين المفوضية و البلديات لتحديد الاماكن المسموح بها بالدعاية الانتخابية وغير المسموح، لكننا رصدنا بأنه لم يتم الترويج بشكل مناسب لهذه الضوابط في بعض الدوائر الانتخابية ( المحافظات )، ما ادى الى وضع الاعلانات و الملصقات في اماكن غير مسموح بها، منها ما حصل في دائرتين انتخابيتين في بابل و دهوك، واسفر عن القيام بحملة لرفع الدعاية الانتخابية في اماكن عديدة. ومن ابرز المخالفات التي رصدها مراقبو للشبكة:

· الانفاق على الحملات الانتخابية

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من جديد اكدت على نظام الانفاق على الحملة الانتخابية رقم (1) لسنة 2013 ، و هذه خطوة متقدمة لاعتماد الحد الادنى من الحملات المتساوية للوصول الى الناخبين. و في جانب اخر فأن حجم انفاق الحملات يؤثر على مستوى نوعية الحملات وكميتها .

لكن شبكة شمس تتساءل هل في ظل وجود امكانات قليلة للمفوضية من حيث الرصد و عدم مقدرة قياس امكانات التحالفات و القوائم بالاموال التي تصرف عبر عشرات الفضائيات المملوكة للاحزاب و القوائم يمكن رصد هذا النوع من المخالفات.

و حاليا رصدنا حجم دعاية لبعض الكتل و القوائم يفوق ما تم وضعه في نظام رقم 1 بأن لكل مرشح حق صرف 250 ديناراً مقابل كل ناخب من عدد الناخبين في الدائرة الانتخابية ، لذا على المفوضية بالتعاون مع الاجهزة المتخصصة، منها ديوان الرقابة المالية و هيئة النزاهة و البنك المركزي تفعيل محتوى نظام تحديد حجم الإنفاق في الحملات .

· استغلال موارد الدولة في حملات

– وفق المادة 8 في نظام الحملات يمنع استغلال ابنية الوزارات ومؤسسات الدولة واماكن العبادة والرموز الدينية لاي دعاية او الانشطة الانتخابية للاحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين ، وقد رصد المراقبون الشبكة استخدام بعض الكيانات بنايات مؤسسات الدولة في حملاتهم .

– وفق المادة 9 يحظر استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والاعلانات والنشرات الانتخابية وفي الكتابات والرسوم التي تستخدم في الحملة الانتخابية ، وقد رصد المراقبون مئات المرشحين و الكيانات استخدموا العلم الوطني أو الإقليمي في الحملات الانتخابية، بالاخص في وسائل التوصل الاجتماعي .

– وفق المادة 10 لا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استغلال نفوذهم الوظيفي او موارد الدولة او وسائلها او اجهزتها لصالح انفسهم او اي مرشح، بما في ذلك اجهزتها الأمنية والعسكرية، بالدعاية الانتخابية او التاثير على الناخبين…وقد رصد المراقبون بعض حالات مرشحين موظفين باستغلال نفوذهم الرسمي للترويج الى قائمة و رقمها الانتخابي .

– وفق المادة11 يحظر الانفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام او من موازنة الوزارات او اموال الأوقاف الدينية او من اموال الدعم الخارجي ، رصد مراقبو الشبكة بأنه وفقاً لبعض ما تم تدوله في مواقع التواصل الاجتماعي من ارسال اموال خارجية أو استغلال المال العام او الموازنة لدوائر رسمية, وعلى المفوضية و الجهات المسؤولة بالاخص السلطة التشريعية و الرقابية بوضع تشريعات تعيق الإفادة من المال العام، وتتم رقابة اشد على كل مسؤول في الدولة ممن يكون مرشحاً في الانتخابات وفرض قيود صارمة على احتمالات التصرف بالأموال العامة لخدمة اغراض انتخابية تنافسية لمصلحة شخصية او لقائمة او تحالف يتعاطف معه الموظف في الدولة.

– وفق المادة19 لايجوز استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية لكيان او ائتلاف او مرشح، ويسمح باستخدامها في حث الناخبين على المشاركة في الانتخابات والترويج للعملية الانتخابية .. وقد رصد المراقبون بعض الكتل و الكيانات السياسية الاسلامية قيامهم باستغلال المنابر الدينية للحملات. و تقترح الشبكة بأن يتم استبعدد رجل الدين المترشح للانتخابات وإيقافه عن مزاولة مهام عمله الدينية، بالأخص توقفه عن ممارسة ارتقاء منابر الخطابة الدينية في المؤسسات الدينية لحين انتهاء فترة الانتخابات .

· الترغيب و تهديد في الحملات

– وفق المادة 12 تحظر ممارسة اي شكل من اشكال الضغط او الاكراه او منح مكاسب مادية او معنوية او الوعد بها بقصد التاثير على نتائج الانتخابات … وقد رصد مراقبونا اثناء زيارتهم الى مراكز القوائم الانتخابية بجمع عدد من المخالفات، حيث تم ممارسة الضغط و الاكراه وكان من اشهرها :

1- اشاعة تمكن قوائم معينة من معرفة تصويت للموظفين ، اي عدم توفر سرية الاقتراع بهدف التخويف من المحاسبة اللاحقة للقوى السياسية المتنفذة .

2- تهديد بحرمان الموظفين من الوظيفة العامة.

3- استلام بطاقات الناخب من الناخبين كوسيلة ضغط من قبل اعضاء الكيانات و القوائم المتنافسة.

– اما بخصوص المادة 15 التي تحظر على اي من الاحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين ان يقدموا خلال الحملة الانتخابية هدايا او تبرعات او ايه منافع اخرى او يعد بتقديمها بقصد التاثير على الناخبين … رصد مراقبون اشكال متعددة من تقديم الهدايا أو التبرعات منها :

 

· التشهير و التطرف في الحملات

– وفق المادة13 يحظر على الاحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين اصدار بيانات زائفة او استخدام اسلوب التشهير ضد مرشح او حزب سياسي مشارك في العملية الانتخابية او ضد المفوضية .. رصد المراقبون ارتفاع نسبة التشهير، بالاخص تم استهداف النساء المرشحات في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة و المقروئة، بالاخص في الوسائل التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ، تويتر ، يوتيوب) .

– وفق المادة14 : يحظر على كل الاحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين المشاركة في الانتخابات تضمين حملاتها الانتخابيه افكارا تدعو الى اثارة النعرات القومية او الدينية او الطائفية او القبلية او الاقليمية ، سواء كان ذلك عن طريق الشعارات او الصور او البث التلفازي او الاذاعي او غيرها من وسائل الاعلام والاتصالات المختلفة …وقد تم رصد مراقبي الشبكة عدداً من مقابلات الصحفية و مؤتمرات للقوائم انتخابية فيها إثارة لنعرات تخالف المادة و تسبب مشاجرات ما بين مؤيدي القوائم المتنافسة في عدد من المحافظات .

– وفق المادة16 على الاحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين الامتناع عن ممارسة العنف والكراهية او التخويف او دعم الارهاب او ممارسته او استخدامه او التحريض على ذلك اثناء الحملات الانتخابية من خلال الاعراب عن وجهات النظر او الخطابات او عبر وسائل الاعلام المرئية او المسموعة او اية وسيلة اخرى…وتم رصد المراقبين حالات ممارسة العنف تجاه الناخبين و المرشحين و الاعلاميين.. و ما حصل في قضاءء زاخو في محافظة دهوك، و تكرار ضرب مؤيدين قوائم او رؤوساء كتل، وعدم اتخاذ السلطات المعنية السياسية والأمنية أية اجراءات تجاه المعتدين و ما حصل لمرشحين قائمة سائرون في البصرة إلى محاولة اغتيال و ضرب مرشحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني من قبل حماية احد مرشحين قائمة الفتح في خانقين .

– وفق المادة17 الالتزام بعدم الاعتداء او التعرض لاية دعاية انتخابية اخرى تخص الاحزاب والتحالفات السياسية اوالمرشحين .. وتم رصد المراقبين عدداً من الاعتداءات و التعرض الى دعايات انتخابات شملت اغلب القوائم الانتخابية جزء منها ممنهج والجزء الآخر عفوي في كل المحافظات العراقية ، وبعض الدعايات شوهت ككل او جزء.

· استمرار حملات الدعاية الانتخابية في يوم التصويت الخاص

يوم تصويت الخاص جرى بتاريخ 10 أيار 2018 ولم يتم الدخول في الصمت الاعلامي بموجب قانون المفوضية وضوابطها في ان يبدأ الصمت الإعلامي قبل 48 ساعة من التصويت العام، بغرض عدم استخدام الدعاية الانتخابية في يوم التصويت الخاص ، وقد رصد مراقبو الشبكة وجود مرشحين امام و داخل المراكز و المحطات الانتخابية يؤثرون على الناخب بقصد التصويت لهم .

· الجزاءات لمخالفي الحملات الدعاية الانتخابية

وفق المادة23 للمفوضية فرض الغرامة او الغاء المصادقة او حرمان مرشحى الحزب السياسي من الترشح لدورة او دورتين بحق من يخالف هذا النظام او قواعد سلوك الاحزاب السياسية الموقعة من قبلهم ، فضلا عن اتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الانتخابي.

وقد رصد مراقبو الشبكة، وعلى الرغم من اصدار مجلس المفوضية قرارات بتغريم عدد كبير من الكيانات و المرشحين، الا ان عملية انتهاك نظام حملات الدعاية الانتخابية كان مستمراً الى اخر يوم من الحملة. لذا فأن الشبكة تقترح أن يتم استخدام عقوبات اكثر شدة وفق للقانون اذا تكررت المخالفات و صارت جسيمة.

معرض الصور

طباعة طباعة