طارق حرب: ليس لمجلس النواب الغاء النتائج الانتخابية

طارق حرب: ليس لمجلس النواب الغاء النتائج الانتخابية

29 مايو, 2018 at 10:57 م

ديالى، 12-5-2018، التصويت العام لانتخابات مجلس النواب في قضاء خانقين تصوير: كركوك ناو

طارق حرب

اصدر الخبير القانوني طارق حرب، يوم الثلاثاء 29 ايار 2018، دراسة حول الوضع القانوني لقرارات مجلس النواب (البرلمان) في جلسته استثنائية التي عقدت امس الاثنين، حول نتائج الانتخابات.

وذكر حرب في الدراسة اطلع عليها (كركوك ناو) لقد “كان على رئيس البرلمان مراعاة المادة (58) من الدستور وإصدار دعوة تحريرية جديدة لعقد جلسة استثنائية أي لا يكتفى بالدعوة السابقة بل كان من اللازم أن تتكرر الدعوة الجلسة الثانية التي لم تعقد لعدم اكتمال النصاب والجلسة الثالثة والجلسة الرابعة، لأن الدعوة تم تحديدها بيوم معين ولعدم عقد الجلسة في ذلك اليوم يجب ان تتكرر الدعوة لكل يوم من الايام التألية ولا يكتفى بالدعوة الاولى واعتبار المجلس مستمرا لان المجلس لم يعقد جلسة لكي تكون الجلسة مفتوحة”.

وكان مجلس النواب قد أعلن عن عقد جلسته استثنائية امس الاثنين وبحضور 168 نائبا اليوم الاثنين 28/5/2018 وتقرر فيها إلغاء نتائج الانتخابات في الخارج والتصويت المشروط في كافة المحافظات عدا نينوى (والحركة السكانية في صلاح الدين والانبار)، والقيام بالعد والفرز اليدوي لما لايقل عن 10% من صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية.

واضاف حرب: ان “قرار المجلس بالغاء انتخابات الخارج يحتاج الى تشريع قانون ولا يكتفى بقرار يصدره البرلمان كما حصل أمس اذ ان الغاء انتخابات العمارة او اقليم كوردستان هو بنفس درجة الغاء انتخابات الخارج اما اذا ارتكب تزوير فأن القانون والقضاء كفيل بمعاقبة المرور وابطال النتائج اذ لا يجوز ان يتحول البرلمان الى محكمة ويصدر أحكاما بالغاء النتائج”.

وتابع، “لا مانع من قرار البرلمان بالعد والفرز اليدوي لانه تدقيق وتفتيش وتأكد وهذا لا يزعل المفوضية لان للبرلمان الحق في التحقيق من صحة الاجراءات طالما ان الموضوع لا يصل الى الغاء النتائج اما اذا ظهرت حالات تزوير فالشكوى لدى المفوضية والطعن لدى الهيئة القضائية طبقا لاحكام قانون المفوضية لا سيما وان قانون الانتخابات أوجب العدالة الانتخابية”.

بغداد، جلسة لمجلس النواب

ولفت حرب إلى ان “الدستور حدد القرارات التي يصدرها البرلمان من عقد جلسات وإنهائها والجلسة الاستثنائية وتحديد عرض القوانين والموافقة على الحكومة والوزراء والدرجات الخاصة ومساءلة رئيس الجمهورية وإعفائهم والرقابة كالسؤال والاستيضاح والاستجواب وسحب الثقة وإعلان الحرب والطوارئ وغيرها من القرارات التي حددها الدستور وما قرره البرلمان بشأن العد والفرز وان كانت الظروف معه لكن على البرلمان مراعاة النصوص الدستورية”.

واوضح ان المادة (102) من الدستور قررت خضوع مفوضية الانتخابات لرقابة مجلس النواب وهذه الرقابة شيء والإشراف على المفوضية شيء آخر وللبرلمان استجواب رئيس الهيئة طبقا للمادة (61) من الدستور وليس له الحق على مجلس المفوضين ولكن ذلك لا يمنع من الطلب باتخاذ اجراءات قانونية بحقهم من القضاء اذا ثبت ذلك.

وتنص المادة (102): “تُعد المفوضة العليا لحقوق الإنسان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهيئة النـزاهة، هيئاتٌ مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم أعمالها بقانون”.

واختتم الخبير القانوني دراسته بالاشارة إلى “لا يمنع الدستور او القانون من تعيين قضاة كمفاوضين في مجلس مفوضية الانتخابات اذا تم تعديل قانون المفوضية بتقليص مدة الموجودين أو يقدمون استقالاتهم ولا علاقة لموضوع الفصل بين السلطات ذلك ان القاضي يعمل كمفوض وليس كقاض في محكمة”.

وواجهت النتائج الاولية للانتخابات موجة من الاعتراضات وخصوصا في كركوك، حيث ادعت احزاب عربية وكوردية وتركمانية وجود عملية تزورير لصالح الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي رفض بدوره تلك الاتهامات.

وجرت الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 أيار/مايو الجاري، بنظام التصويت الإلكتروني الذي يطبق للمرة الأولى في البلاد.

معرض الصور

طباعة طباعة