أوكسفام: الاف الاشخاص عاجزين عن العودة الى ديارهم في الموصل

أوكسفام: الاف الاشخاص عاجزين عن العودة الى ديارهم في الموصل

9 يوليو, 2018 at 1:11 م

الموصل، الطرق والمباني المتضررة في غرب المدينة تصوير: ايمي كريستيان/ اوكسفام

نينوى – كركوك ناو

كشفت منظمة بريطانية خيرية عاملة في مجال الحد من الفقر في العالم، انه بعد عام على استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة “داعش”، لا يزال الاف الاشخاص عاجزين عن العودة الى ديارهم، مبينا بان المواطنين لا يشعرون بالامان من العودة الى منازلهم في المناطق المستعادة.

وقالت منظمة اوكسفام، في بيان ورد نسخة منه لـ (كركوك ناو) اليوم الاثنين، أنه “بعد مرور عام على استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، لا يزال آلاف الأشخاص عاجزين عن العودة إلى ديارهم وذلك بسبب تعرض أجزاء من المدينة لأضرار جسيمة، اضافةً إلى افتقارها إلى الماء و الطاقة الكهربائية”.

وتابع البيان، الى إن “الالاف لايشعرون بالأمان في العودة إلى منازلهم – بما في ذلك الأسر التي تدمرت منازلها بالكامل اثناء القتال ، والتي لم يتم تطهيرها من القنابل غير المنفجرة”، مضيفا الى انه “لا يزال اكثر من مليوني شخص في أرجاء البلاد لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم بعد”.

الالاف لايشعرون بالأمان في العودة إلى منازلهم

مدينة الموصل القديمة ذات الكثافة السكانية العالية، تعرضت لأضرار جسيمة في الأيام الاخيرة جراء القتال، وقد تُركت مليئةً بالقنابل غير المنفجرة. كما دمرت المعارك أكثر من ثلاثة الآف من المنازل والمدارس والمحلات التجارية بشكل كامل، إضافة الى تضرر شبكات المياه. لا تزال الموصل القديمة حتى اليوم واحدة من آخر المناطق التي تفتقر للماء في المدينة. هذا بحسب ماجاء في بيان المنظمة.

ويقول أندريس غونزاليس ، مدير منظمة أوكسفام في العراق: ” هناك أجزاء من الموصل باتت مدمرة بالكامل، رغم انطلاق عملية إعادة الإعمار فإن عمليات البناء بثاني اكبر مدن العراق ستستغرق وقتاً طويلاً” .

الموصل، تشرين الثاني 2017، مستشفى الموصل العام في غرب الموصل يستقبل نحو 800 مريض في اليوم تصوير: ايمي كريستيان/ اوكسفام

وأضاف “لا يجب أن تقتصر عمليات الإعمار على إعادة المباني لما كانت عليه قبل النزاع فحسب، بل يجب ان نقدم ما هو افضل من ذلك. فنحن بحاجة إلى اعطاء الاولوية الى الشرائح الأكثر ضعفاً كالذين فقدوا كل ما يملكون خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة، و الشباب الذين فاتتهم سنوات التعليم ، والنساء والرجال الذين تقلصت حرياتهم بشدة”.

“فمن أجل إرساء الاستقرار و السلام في العراق يجب السماح للجميع بالعودة إلى ديارهم و إعادة بناء منازلهم ، والإنخراط في المجتمع والمشاركة في صنع مستقبل البلاد”.

تعمل منظمة أوكسفام في مدينة الموصل القديمة على إصلاح شبكات الماء المتضررة جراء الاشتباكات، وإصلاح محطات الضخ، وتوفير أنابيب المياه والآلات وذلك لتوفير الماء لمائة وثلاثين الف شخص من العائدين الى منازلهم في المدينة.

من أجل إرساء الاستقرار و السلام في العراق يجب السماح للجميع بالعودة إلى ديارهم

وأشار غونزاليس: “من الضروري أن يحصل المواطنون على مياه شرب نظيفة، خاصة خلال فصل الصيف حيث تصل درجات الحرارة في العراق إلى أكثر من 45 درجة مئوية”.

سيطر مسلحي تنظيم داعش على مدينة في منتصف 2014، لغاية اعلان النصر عليه من قبل القوات العراقية في 10 تموز 2017.

و قال عبد العزيز الجربا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التحرير للتطوير، وهي أحد شركاء منظمة أوكسفام “يجب على المجتمع الدولي العمل الى جانب السلطات العراقية لدعم المشاريع التي تخفف من الفقر في الموصل وسائر العراق. كما يجب استشارة الأهالي في المجتمعات المحلية في عملية اعادة البناء لضمان انتفاع الأسر الأكثر فقراً والأكثر ضعفاً”.

سبق وان قال محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان يوم 5 شباط 2018، عن انتشال 2585 جثة تعود للمواطنين من المدينة الموصل القديمة، قضوا نتيجة العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة “داعش”.

معرض الصور

طباعة طباعة