قصة طموح أدت إلى نجاح من هواية جمع الأحجار إلى صاحبة مشروع تجاري

قصة طموح أدت إلى نجاح
من هواية جمع الأحجار إلى صاحبة مشروع تجاري

24 أغسطس، 2018 at 9:20 م

تاڤگه‌ ته‌حسین بازاڕێكی به‌ناوی "ئینجی" بۆ نمایش و فرۆشتنی كاره‌ ده‌ستیه‌كانی كردۆته‌وه‌ فۆتۆ: نارین رۆسته‌م

نارين رستم – كركوك ناو

لم تعود تافكة تحسين خالية اليدين اثناء زيارة اي دولة تزورها، وتقوم بجمع الاحجار والخرز واعادتها الى مدينتها لتصنع منها اعمال يدوية.

كانت احدى أمنيات تافكة قبل 30 عاما، ان تبدع في مجال الاعمال اليدوية، وكافحت من اجل هدفها وبعد اعوام قررت افتتاح محلا لعرض منتجاتها وبيعها، وهي الان تمتلك مشروعا خاصا بها في مدينة اربيل.

العمر لن يكون عائقا إمام رغباتك، لا يمكن ان تجلس وتفكر،” سوف تمرّ الايام ولم تفعل شيئا برغبتك، لذا فلنعش حياة كريما” هكذا بدأت تافكة حديثها لـ (كركوك ناو).

تافكة ذات الـ (45 عاما) فتحت مكانا خاصا بها من غرفتين في عمارة خاصة بعائلتها، واحدة منها تعرض فيها اعمالها اليدوية للبيع، وتفتح في الغرفة الثانية بين الحين والاخر معارض خاصة باعمالها اليدوية وتجمع عددا من النساء للاطلاع عليها.

تقول تافكة “عندما كبرّ اطفالي وكل واحدة منهم حددوا طريقهم، فكرت ان اعمل على تنفيذ الامنيات التي كنت احلم بها قبل 30 عاما، وفي البداية قمت بفتح هذا المكان”.

تزوجت تافكة عندما كانت في 18 من عمرها وذهبت برفقة زوجها للعيش بمدينة بغداد، على الرغم من كونها ولدت في اربيل، وهي الان أُمً لبنتين وابن وحيد، اكملت دراستها في كلية الهندسة ببغداد، وعادت لتعيش في مدينة اربيل مرة اخرى في العام 2012.

شهر شباط من العام الجاري كان مختلفا بالنسبة لتافكة، في ذلك اليوم الذي انتظرته منذ عدة اعوام، حيث تمكنت من افتتاح محلا خاصا والذي كانت بانتظاره منذ 30 عاما، وعرض للمرة الاولى اعمالها اليدوية امام الاهل والاصدقاء وسمت المحل باسم “انجي”.

كان ذلك المحل اول تجربة عمل في حياة تافكة، لانها لم يسبق لها ان تعمل بصورة مستقلة وتمتلك محلا خاصا بها، كانت تربي اطفالها في السابق، وهي تريد ان توصل رسالة مفادها ان العمر لن يكون عائقا امام الوصول الى المبتغى.

من ابرز الاشخاص الذين شجعوا تافكة على مواصلة محاولتها، هن عدد من السيدات في جمعية اصحاب المهن للسيدات في كوردستان، والتي اسست في عام 2012 باقليم كوردستان ولديها 60 عضوا يعملن في مجالات مختلفة.

تصنع تافكة اعمالها من الاحجار والخرز، وبسبب رغبتها في السفر، جمعت الاحجار والخرز في اكثر من دولة او قامت بشرائها وبعد تقوم قامت بصنع القلادات والسوار منها، او تصنع منها اعمال الزينة.

ان اغلب تصاميم اعمالها هي من نسيج خيالها، واستفادت من الدورات التي شاركت فيها عندما كانت تسكن في مدينة بغداد.

وتقول تافكة بأنها استطاعت من فتح ثلاثة معارض ليس لاعمالها فقط، بل وفتحت المجال امام نساء اخريات لديهن مواهب كبيرة لعرض اعمالهن اليدوية وبيعها من خلال المعرض.

وبحسب الاحصائيات الرسمية في اقليم كوردستان، كانت نسبة مشاركة المرأة الى عام 2015 اكثر من 15 بالمائة في مجال يد العاملة والقسم الاكبر منهن يعملن في القطاع الحكومي.

تافكة تعمل لوحدها في المحل، وليس لها وقت محددا لفتح المحل، بعض الايام تفتح المحل من الساعة الثامنة صباحا وبعض الايام لن تفتح محلها.

تستثمر تافكة صفحتها الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي منبرا لنشر اعلانتها وتسويق اعمالها اليدوية، وتقوم بشراء مواد الخام من ارباح التي تجنيه في بيع اعمالها.

وتطمح تلك المرأة ان تعمل على تحريض النساء للعمل وابراز مواهبهن، وتقول اية مرأة لديها موهبة بأمكانها عرض اعمالهان في معرضي وبيعهن للراغبين بشراء المنتجات.

“اساند النساء اللاتي يبدأن العمل للمرة الاولى، واقول لهن لاتخفن من النجاح ويجب عليهن مواصلة الطريق” تافكة قالت هذا.

معرض الصور

طباعة طباعة