عشرات الاسر تنزح من قراها بمحيط خانقين ستة صنوف عسكرية من المركز والاقليم تعجز عن حمايتهم

عشرات الاسر تنزح من قراها بمحيط خانقين
ستة صنوف عسكرية من المركز والاقليم تعجز عن حمايتهم

10 سبتمبر، 2018 at 12:00 م

ستة صنوف عسكرية تتولى مهمة حماية قضاء خانقين

هاوري أزاد – ديالى

نزح عشرات الاسر من القرى المحيطة بقضاء خانقين باتجاه محافظات اقليم كوردستان، بسبب تردي الوضع الامني في المنطقة، وذلك على الرغم من تواجد قوات البيشمركة وخمسة تشكيلات من القوات العراقية.

شهد قضاء خانقين وباقي المناطق المتنازع عليها منذ بداية العام الجاري احداث امنية متفرقة، وذلك بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامنية في المنطقة.

وبحسب متابعة صحفية لـموقع (كركوك ناو)، انفجرت اكثر من ستة عبوات ناسفة في اشهر تموز وحزيران الماضيين في حدود قضاء خانقين، مما اسفر عن مقتل واصابة 12 شخصا. كما وعثرت القوات الامنية على جثث اربعة شبان مقطوعي الرأس ليلة أمس 9 ايلول واصيب شخصين اخرين بجروح مختلفة في ثلاثة حوادث متفرقة.

قضاء خانقين يتبع محافظة ديالى اداريا، تتمركز فيه عدد قليل من قوات البيشمركة التابعة لحكومة اقليم كوردستان ومدججين بالاسلحة الخفيفة مع قوات الشرطة الاتحادية، الحشد الشعبي، وقوات الاسايش، والشرطة المحلية التابعة لوزارة الداخلية العراقية.

ديالى، شباط 2018، احد اسواق قضاء خانقين تصوير: هاوري ازاد

تحركات المسلحين في خانقين

على الرغم من اعلان رئيس الوزارء العراقي حيدر العبادي، عن انتهاء داعش العام الماضي في عموم العراق، الا ان تصاعد تحركات المسلحين ادخل الرعب في قلوب المواطنين، وبحسب القوات الامنية، فإن المسلحين هم من “بقايا داعش”.

سالار نصيف، القيادي في الحشد الشعبي في حدود قضاء خانقين قال في حديث لـ (كركوك ناو) ان “تحركات مسلحي داعش تزايد انطلاقا من حدود منطقة التبج في جلولاء ووصولا الى منطقة نفطخانة جنوب قضاء خانقين، مما جعل من قضاء خانقين ممرا لتحركات مسلحي التنظيم”.

يذكرا ان اغلب الهجمات التي شهدتها القرى التابعة لقضاء خانقين، كانت عبارة عن تفجير العبوات الناسفة واختطاف المواطنين او الهجمات المسلحة وقتل المواطنين.

“تنظيم داعش لديه خلايا نائمة في القرى التي يقطنها العرب السنة، لان بعض اهالي تلك القرى يقدمون الدعم لمسلحي التنظيم، وهذا ما مكن داعش من البقاء وخصوصا في القرى الواقعة ضمن منطقة الندى جنوب خانقين”.

وأضاف نصيف ان الملف الامني لقضاء خانقين تحت سيطرة الشرطة المحلية، كما وان قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي مهمتها حماية اطراف القضاء، والملف الامني للقضاء ليس من صلاحية الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية.

وأوضح، بأن القوات الامنية تنفذ عمليات عسكرية مشتركة بين الحين والاخر في حدود قضاء خانقين لملاحقة مسلحي داعش في المنطقة.

ديالى، 2018، الطريق الرئيسي الرابط بين خانقين باتجاه ناحية مندلي تصوير: هاوري ازاد

نزوح المواطنين

بسبب الوضع الامني المتردي، نزح عشرات الاسر في حدود قضاء خانقين وتركوا منازلهم باتجاه المناطق الامنة بهدف حماية افرادها من هجمات المسلحين.

ومن جانبه قال رئيس مجلس قضاء خانقين، سمير احمد في حديث لـ (كركوك ناو) انه “بسبب الوضع الامني في خانقين، نزح عشرات الاسر من القرى المحيطة بالقضاء الى المناطق الامنة”.

وأضاف ان عشرات الاسر يأتون الى مجلس القضاء لاستحصال الموافقة على نقل ممتلكاتهم من خانقين الى محافظات اقليم كوردستان.

وتابع رئيس مجلس قضاء خانقين، ان “اغلب العمليات الارهابية يستهدف القرى ومنازل المواطنين الكورد في حدود قضاء خانقين”.

هل عادت قوات البيشمركة الى خانقين؟

عادت قوات البيشمركة التابعة الى حكومة اقليم كوردستان الى حدود قضاء خانقنين ومركز القضاء، ولكن باعداد قليلة ومدججين بأسلحة خفيفة فقط، وبحسب معلومات (كركوك ناو) ان عودة قوات البيشمركة كانت بحسب اتفاق وبصلاحيات محدودة جدا.

وقال العميد عرفان حمة خان، نائب امر لواء المشاة الثالثة في قوات البيشمركة لـ (كركوك ناو) انه “بعد احداث 16 تشرين الاول انسبحت قوات البيشمركة من خانقين وحدود كرمسير، ولكن في شهر اذار من العام الجاري اعادت قوات اللواء الثالث انتشارها في قرى الدكة، وكاني ماسي والقرى التابعة لقضاء خانقين الواقعة بين قضائي كلار وخانقين”.

ديالى، 21 حزيران 2018، اعتصام المواطنين في قضاء خانقين احتجاجا على تردي الوضع الامني تصوير: هاوري ازاد

 

اعادت القوات العراقية انتشارها يوم 16 تشرين الاول 2017 في المناطق المتنازع عليها، وذلك بعد تأزم العلاقات بين حكومتي المركز والاقليم.

وحول عودة قوات البيشمركة الى منطقة كرمسير والمناطق المتنازع عليها، قال العميد عرفان، انه “بعد عقد عدة اجتماعات على مستوى حكومة اقاليم والحكومة المركزية، لم تثمر الاجتماعات ولم نتوصل الى اية نتيجة، لذا يجب عقد اجتماعات ثنائية بين وزارتي البيشمركة والدفاع العراقية للسماح بعودة قوات البيشمركة الى تلك المناطق وذلك بعد عقد اتفاقات سياسية”.

الدفاع الشعبي

اقترح عدد من الناشطين في خانقين، تشكيل قوة شعبية للدفاع، وذلك بهدف الدفاع عن القرى والمناطق التابعة لقضاء خانقين.

وجاء فكرة تشكيل فوة الدفاع الشعبي، بعد الاعتصام المدني الذي شهده القضاء في 21 حزيران من العام الجاري، احتجاجا على تردي الوضع الامني في قضاء خانقين.

معرض الصور

طباعة طباعة