في الذكرى الرابعة لاجتياح القضاء.. سنجار تطالب بالكشف عن مصير ابنائها المختطفين وتقديم الخدمات

في الذكرى الرابعة لاجتياح القضاء..
سنجار تطالب بالكشف عن مصير ابنائها المختطفين وتقديم الخدمات

4 أغسطس، 2018 at 1:47 م

نينوى، 3 اب 2018، احياء الذكرى الرابعة لاجتياح داعش لقضاء سنجار، تصوير علي اياد

علي اياد – نينوى

مع حلول الذكرى الرابعة لاجتياح تنظيم الدولة “داعش” لقضاء سنجار، طالبت اوساط حكومية وشعبية بالكشف عن مصير المختطفين الايزيديين وتوفير الخدمات لسكان القضاء وتقديم تعويضات للمتضررين وتثبيت الامن.

وقال قائممقام سنجار فهد حامد لـ(كركوك ناو): ان قضاء سنجار بحاجة لخدمات، لافتا إلى ان قطاعات الصحة والبلدية والتربية بحاجة للتطوير، مضيفا ان التقصير بحق القضاء يقع على عاتق حكومتي المحلية والمركزية على حد سواء.

وبشان عودة السكان، اوضح القائممقام: ان مركز قضاء سنجار كان يسكنه حوالي ٥٠ الف نسمة قبل تهجير داعش للايزيديين، وفي الوقت الحالي يسكنه حوالي عشرة الآف نسمة.

واضاف ان “المواطنين لا يستطيعون العودة لان ثقة السكان لازالت ضعيفة بالدولة ويخافون تكرار ما حصل قبل اربع سنوات”.

مركز قضاء سنجار كان يسكنه حوالي ٥٠ الف نسمة قبل تهجير داعش للايزيديين، وفي الوقت الحالي يسكنه حوالي عشرة الآف نسمة

وفي مراسيم احياء الذكرى التي جرت يوم الجمعة 3 اب 2018، قال قائممقام قضاء سنجار: ان اهم مطالب الشارع الايزيدي تتمثل بتسليم امن القضاء بيد الشرطة المحلية والامن الوطني واخراج قوات الجيش وجميع الفصائل المسلحة الاخرى من القضاء.

واضاف ان ما يقارب سبعة الاف ازيدي اختطفهم في ٣/٨/٢٠١٤، ولازال مصير ٣١٥٤ شخصا مجهولا لغاية الان.

وتعرض الايزديين الى حملات القتل الجماعي والتهجير والخطف على ايدي مسلحي داعش بعد سيطرتهم على قضاء سنجار في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها في شهر اب 2014.

وعلى الرغم من استعادة كافة المناطق من تنظيم داعش، مازال نصف المختطفين الايزيديين مصيرهم مجهولاً. في حين لم يعد جميع السكان إلى مناطقهم في القضاء.

وحول اعداد المختطفين والقتلى، اوضح رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في بيان: ان اجتياح داعش لسنجار اسفر عن “استشهد 1293 مدنياً من منطقة سنجار، كما تعرض للخطف 6417 أيزيدياً أغلبهم بنات قاصرات ونساء، كما فقد خلالها 2745 طفلاً والديهم، ودمرت العشرات من معابد الأيزيديين، وتم إلى الآن العثور على 69 مقبرة جماعية”.

ولفت إلى ان هناك العديد من الإحصائيات والأدلة الأخرى كافية لإصدار قرار خاص من البرلمان والحكومة العراقية والمجتمع الدولي يقر بالإبادة الجماعية للأيزيديين.

مراسل (كركوك ناو) زار سنجار في ذكرى الرابعة لاجتياحها من قبل داعش واكد ان مظاهر الحرب والدمار مازالت حاضرة في احياء وساحات القضاء، وسط ضعف في تقديم الخدمات.

من جانبه، ذكر شيخ عشيرة الهبابات جلال احمد في كلمته بمناسبة احياء الذكرى: ان سنجار تفتقر للشوارع والمستشفى والخدمات”، واضاف ان المواطن في حال تعرضه لوعكة صحية يضطر الى الذهاب الى الاقضية القريبة، كون مستشفى سنجار لازالت خارج عن الخدمة.


فيديو يوضح حجم الدمار في شوارع سنجار

المواطن بشار عمر في عقده الخامس من العمر، يوكد ان اغلبية السكان يرفضون العودة لمنازلهم، خوفا من الاوضاع الامنية التي يمر بها القضاء، او لكون منازلهم مدمرة.

وطالب خلال حديثه لـ(كركوك ناو) بتشكيل قوة من الشرطة من اهالي سنجار تتولى حماية امن القضاء، او توفر حماية دولية. لافتا إلى القضاء يفتقر للخدمات، واشتكى من افتقار المستشفى الوحيد في القضاء من الكادر الطبي.

واضاف ان بعض سكان القضاء يرفضون العودة بسبب ان منازلهم تعرضت للتدمير او الحرق، ولا يستطيعون اعمارها لعدم توزيع مبالغ تعويضات مالية لاصحاب تلك المنازل لمساعدتهم باعمار منازلهم.

ويذكر ان قضاء سنجار يقع في اقصى غرب محافظة نينوى، ويسكنه اغلبية من المكون الايزيدي، سيطر عليه داعش في اب 2014، لغاية تشرين الثاني 2015.

الا ان ذلك لم ينهي معاناة السكان، فافتقار القضاء إلى الخدمات مثل الكهرباء والماء والطبابة ناهيك عن المنازل المدمرة والخوف من تكرار احداث 2014، كل هذه lلمطالب بانتظار من ينفذها لانهاء معاناة السنجارين وعودة النازحين.

معرض الصور

طباعة طباعة