عندما لا يشكل النزوح عائقا قصة نجاح.. أخ وأخت (شقيقان) من أوائل العراق

عندما لا يشكل النزوح عائقا
قصة نجاح.. أخ وأخت (شقيقان) من أوائل العراق

9 أغسطس، 2018 at 9:41 م

كركوك، 8 اب 2018، أسماء وأسير استطاعا الحصول على درجات عالية بالامتحانات، تصوير كاروان الصالحي

كاروان الصالحي – كركوك

إعلان نتائج السادس الاعدادي برهنت بأن النزوح و التشرد لا يشكل عائقا أمام تحقيق الاحلام , مثلما حصل مع شقيقين (أخ و أخت) في كركوك بحصولهما على معدلات عالية في الصف السادس الاعدادي.

أسماء (23) سنة و أسير (18) سنة هما من أوائل العراق حسب نتائج الامتحانات بالرغم من قضاء أربع سنوات من حياتهما في التشرد و النزوح.

النجاح في ذكرى (النزوح)

قبل أربع سنوات في 2/آب 2014 إضطرت عائلة اسماء و أسير الى مغادرة منزلهم في ناحية زاب جنوب كركوك و ذلك بعد أقل من شهرين من سيطرت تنظيم داعش عليها بسبب التعامل السيء لمسلحي التنظيم معهم

بعد مرور أربع سنوات و في نفس اليوم إستطاع كل من أسماء و أسير أن يصبحوا من أوائل العراق بعد إعلان نتائج السادس الاعدادي بحصول أسماء على معدل 98.86 و أسير على 99.57.

(قضيت حياتي في النزوح و التشرد و لكني كان لدي حلم وها هو يتحقق الان, إخوتي حصلوا على نتائج جيدة في السابق و فكرت أن أكون مثلهم و أحصل على درجات عالية وقد حصل) هذا ما ذكره أسير محمد أحمد لـ(كركوك ناو).

أسماء محمد (شقيقة أسير) بلغت مرحلة الثالث المتوسط عن طريق الامتحانات الخارجية قبل مجيء داعش الى العراق عام 2012، وقالت: عند لجوئنا إلى كركوك لم يتم قبولي في المدارس بسبب عمري لذلك أديت الامتحانات الخارجية وحصلت على معدل 98.86.
عند مغادرة ناحيتهم , لجأت عائلة اسماء و اسير الى أربيل , بعد ذلك فضلت العودة الى المناطق الخاضعة تحت سيطرت القوات العراقية و البيشمركة في محافظة كركوك.

كيف اصبحا من الاوائل؟

أسماء كانت تدرس يوميا لمدة 10-12 ساعة و كانت لا تستخدم الانترنيت و الهاتف إطلاقا وقالت : كنت أدرس مع أخي أسير أحيانا و شعرت بأني ساحصل على درجات عالية لأني خصصت معظم أوقاتي للدراسة.

اسير قضى وقتا أقل في التدريس لمدة 8-10 ساعات و أمتنع هو ايضا عن إستخدام الهاتف و الالعاب الالكترونية.

توصياتهما للطلاب

يطلب الشقيقان من طلاب الصف السادس تكريس انفسهم للدراسة في تلك السنة لان ذلك الصف يحدد مصير الطالب في العراق, وأضاف أسير بأن عليهم أن لايستخدموا الشبكات الاجتماعية و حتى الانترنيت لانهم يقضون الكثير من الوقت عليها و لايستفيدون منها شيئا و عليهم أن يخصصوا معظم أوقاتهم للدراسة.

وأوصت أسماء من تهوى الدراسة في البنات و لم تستطع إكمالها بسبب الظروف أن تلجأ إلى الامتحانات الخارجية وعليهن تحقيق اهدافهن.

الاخوان اسماء وأسير مع والدهما وامهما، تصوير كاروان الصالحي

عائلة من الاطباء

وتتكون عائلة الشقيقين من 9 أبناء و 6 بنات , ثلاثة من الابناء هم أطباء و أثنين آخرين طالبان في كلية الطب , و أحد البنات هي طبيبة أسنان وكان لهذا تأثير كبير على أسماء و اسير حسب قولهما.

أسماء أكدت بأنها تتمنى بأن تنهي دراستها و تحصل على شهادة الماجستير , أما أسير فقال بأنه يريد أن يكون طبيبا و يخدم مدينته في المستقبل و أضاف بأنه إذا كان لدى المرء الارادة فلا شيء مستحيل.

بالرغم من ان وزارة التربية لم يعلن ترتيب الاوائل على مستوى العراق إلا إن اسماء و اسير هما من الاوائل و قال أسير بأنه من المهم أن يتم تكريم الاوائل لتشجيع الطلاب الاخرين.

معرض الصور

طباعة طباعة