انتخابات مجلس محافظة كركوك ترواح في مكانها - كركوك ناو انتخابات مجلس محافظة كركوك ترواح في مكانها - كركوك ناو

انتخابات مجلس محافظة كركوك ترواح في مكانها

30 أكتوبر، 2018 at 1:43 م

كركوك، أب 2017، احد شوارع الرئيسية بالقرب من قلعة كركوك التاريخية تصوير: بنار سردار

إبراهيم علي_ كركوك ناو
أدى قرار المحكمة الاتحادية بالمصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية إلى أثارة مخاوف الرأي العام من مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، المؤمل آجرها نهاية العام الجاري، خشية التزوير والتلاعب بالنتائج على غرار ما حدث في تلك الانتخابات، بحسب الخاسرين.

محافظة كركوك، المتنازع عليها، لم تشهد إجراء انتخابات مجالس المحافظات منذ العام 2005 حينها أجريت أول وآخر انتخابات محلية هناك، واختلف ممثلو المحافظة بعد ذلك لأكثر من عشر سنوات على سن قانون خاص لانتخابات كركوك بين موافق ومعارض.

تركمان كركوك يظنون بأن نتائج الانتخابات المحلية ستكون محسومة مسبقاً، هذا ما قاله لـ(كركوك ناو) أحمد رمزي رئيس الدائرة الانتخابية للجبهة التركمانية، وأضاف: “إن ما جرى في الانتخابات الأخيرة من تصويت إلكتروني متلاعب به جعل الناخب الكركوكي يعتبر العملية الانتخابية سيناريو أو تمثيلية، وكنا  نرغب بالعد والفرز اليدوي، لكن النتائج كانت مخيبة للناخبين والأحزاب، ولذا فعلى الحكومة التي ستتشكل أن تضمن عدم تكرار التزوير في انتخابات مجالس المحافظات، وإعادة هيكلة مكتب مفوضية كركوك”.

محمد سمعان مسؤول تنظيمات الجبهة التركمانية قال: “إن العد والفرز اليدوي الجزئي لـ 199 صندوق فقط من الصناديق التي طعن بها المكونان العربي والتركماني وعد وفرز 250 صندوق طعن بها الاتحاد الوطني، وانتهاء القضاة المنتدبين من تلك العملية برمتها خلال أقل من عشرة أيام، كانت كلها أمور أكدت وقوف أجندات سياسية وراء ذلك، ثم مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية جعلت العرب والتركمان يتخوفان من انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى نهاية هذه السنة، مؤكداً أن التركمان لن يسمحوا بإقامة انتخابات مجالس المحافظات بهذا الشكل، مشدداً على وجوب تطبيق المادة 23 من الدستور والتي ينص على تقسيم المناصب بالتساوي في كركوك بنسبة 32% لكل مكون”.

الجبهة التركمانية لن تخوض الانتخابات المحلية في كركوك إذا بقي الحال ما هو عليه

سمعان أضاف بأن الجبهة التركمانية لن تسمح بإجراء انتخابات مجالس المحافظات دون إعادة النظر في مكتب كركوك للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، متحدثاً عما أسماه تناقضاً فاضحاً في المواقف، لأن رئيس الوزراء أكد أن اللجنة المشكلة من قبل ديوان الرقابة المالية والمخابرات ومكتب المفتش العام، وصلت إلى استنتاجات مفادها وقوف مافيات وراء عملية التزوير، بينما أكد مجلس القضاة المنتدبين تطابق نتائج الانتخابات تماماً.

من جهتها قالت رملة حميد عضوة مجلس محافظة كركوك: “إن المصادقة على نتائج الانتخابات المزورة وجزئية عملية العد والفرز خلقت نوعاً من التخوف لدى الناخب، خاصة في المكون العربي الذي أقبل وبشدة على صناديق الاقتراع أملاً بالتغيير، لكن ما حدث سيؤثر لا محالة على مشاركته مرة أخرى في انتخابات مجالس المحافظات، وذلك بعد أن انعدمت الثقة لدى الناخب الذي ضاع صوته وتولد هاجس التزوير لديه.

محمود زيدان عضو المجلس العربي والقيادي فيه قال مصرحاً: “إن الجهات العليا كانت عازمة على تمشية نتائج الانتخابات التشريعية دون وجه حق، وذلك بعد ما ثبتت عمليات التزوير، حسب قوله، متوقعاً إن تكون نتائج الانتخابات المحلية جاهزة مسبقاً في حال عزوف الشراع العربي عن المشاركة، وهو الأمر الذي قال إنه ليس بمستحيل”.

وأضاف الناطق باسم المجلس العربي في كركوك: “إن وضع المفوضية الآن في كركوك معلق بسبب ما حدث في الانتخابات الأخيرة، مبيناً إن المجلس العربي يريد تقويم عمل المفوضية في كركوك لضمان نزاهة في انتخابات مجالس المحافظات، مستدركاً بالقول: “إن المفوضية الحالية إذا بقيت على حالها دون تغيير، فسيتخذ المجلس العربي إجراءً آخراً”، مستدركاً مرة أخرى قوله: “عدم المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات بسبب مفوضية كركوك هوة خيار غير مطروح لدى المجلس العربي، حتى اللحظة على الأقل، لكن المجلس يبحث عن حلول أخرى تضمن حقوقه وتضمن عملية انتخابات نزيهة.

المجلس العربي في كركوك لن يقاطع الانتخابات المحلية القادمة ولكنه يريد ضمانات

جمال شكور الفائز في الانتخابات عن الاتحاد الوطني يقول لـ(كركوك ناو): “منذ أن صدرت نتائج انتخابات مجلس النواب والجبهة التركمانية غير راضية، وتساءل عن سبب رغبتها بمقاطعة الانتخابات المحلية، مؤكداً أن الانتخابات المحلية ستجرى في كل أرجاء العراق إذا ما قرر البرلمان ذلك ومن ضمنها كركوك”.

واضاف شكور: “إن المقاعد التي حصل عليها الاتحاد في الانتخابات الأخيرة هي ذات المقاعد التي نالها في كل الانتخابات السابقة ولا يعقل أن يزور الاتحاد الوطني كل تلك الانتخابات، مؤكداً إن رئيس الجبهة التركمانية كان ينادي المواطنين بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات، ولماذا تطالب الجبهة بمنصب سيادي في الحكومة الجديدة إذا كانت تشكك بنزاهة الانتخابات التي على ضوئها ستتشكل تلك الحكومة، مؤكداً أن الاتحاد الوطني سيشارك في انتخابات مجالس المحافظات القادمة.

الكرد سيشاركون في الانتخابات المحلية ولا اعتراض لديهم على مفوضية كركوك الحالية

شكور شدد على عدم جواز تبديل رئيس مفوضية كركوك الحالي على أساس طائفي أو عرقي، وإن بغداد فقط هي من لديها صلاحية تبديله إذا كانت لديها عليه ملاحظات.

كركوك 2017، رجل كردي يسير في أحد شوارع المدينة، تصوير: العربي الجديد

أما رئيس قائمة التآخي في مجلس محافظة كركوك محمد كمال فقد صرح لنا بإمكانية تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في كركوك بسبب تأخر عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، مشدداً على توفير الإجراءات الأمنية والإدارية أولاً للمفوضية لكي تنظم الانتخابات المحلية، وبما أنه لم يتم اتخاذ أي شيء حتى الآن على أرض الواقع فأن المدة المتبقية غير كافية لذلك.

وأضاف كمال: “الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتبر كركوك مدينة محتلة واذا بقي الوضع كما هو عليه، فلن يشارك في انتخابات مجالس المحافظات لأنه لا يقبل أن تكون زمام الأمور هناك بيد الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب، والإبقاء فقط على الشرطة المحلية في داخل المدينة.

معرض الصور

طباعة طباعة