شحة الوقود وارتفاع أسعار بطاقات البانزين يغضب الشارع الكركوكي

شحة الوقود وارتفاع أسعار بطاقات البانزين يغضب الشارع الكركوكي

20 سبتمبر، 2018 at 8:19 م

سعر البنزین الاعتیادي ٥٥٠ دینارا للتر الواحد کما هو مکتوب علی لوحة في احدی محطات تعبئة الوقود الحکومیة    تصویر – کاروان الصالحي

سعر البنزین الاعتیادي ٥٥٠ دینارا للتر الواحد کما هو مکتوب علی لوحة في احدی محطات تعبئة الوقود الحکومیة    تصویر – کاروان الصالحي

كركوك_ كركوك ناو
ربما لا يبدو خبر نقص الوقود العنوان عنواناً جديداً في محافظة كركوك التي تعد من المحافظات النفطية، ولكن هذه المرة ارتفاع أسعار بطاقات الوقود، أثار غضب المواطنين في كركوك وامتعاظهم الشديد.

عضو لجنة الطاقة في مجلس محافظة كركوك نجاة حسن قال: “إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع هو أن حصة كركوك كانت في اليوم الواحد مليون ومائتين ألف لتر يومياً من البانزين، ولكن وبعد أحداث البصرة تم تخفيض الحصة من مليون ومائتين ألف إلى ثمان مائة ألف أي 400 ألف لتر اقتطعت من حصة كركوك أي ثلث الكمية”.

وبين حسن إن استقطاع ثلث الكمية ليس بالأمر العادي فلو كانت النسبة المستقطعة 10‎% لكان أمراً عادياً، مبيناً إن هذه الإزدحامات في محطات تعبئة الوقود أدى إلى ارتفاع أسعار البطاقات.

لو كانت النسبة المستقطعة 10% لكان الموضوع عادياً

وأضاف أن حصة كركوك تأتي من مصفى بازيان الواقع على طريق السليمانية وكان في مخازن كركوك 17 مليون لتر احتياطي كركوك من البانزين، وتم سحب هذه الكمية كلها إلى بغداد.

وأضاف إن حصة بغداد من البانزين هي 6 مليون و500 ألف لتر يومياً، وكانت هذه الكمية تأتي الى بغداد من البصرة ولكن بعد الاحداث التي وقعت في البصرة، وتم سحب هذه الكميات من كركوك الى بغداد، حتى لا تقع أزمة في العاصمة التي استقطعت لها حصص أخرى من ديالى وصلاح الدين.

حصة بغداد تزيد على 6 ملايين لتر، وأحداث البصرة الأخيرة أثرت على حصتي العاصمة وكركوك

وقال حسين: “كان المتظاهرون في البصرة يقتطعون الطريق ويداهمون المصافي مما تسبب في هذه الازمة، ولكن بعد ان استقرت أوضاع البصرة فمن المفترض ان تعود كميات كركوك الى المحافظة وعودة ارسال كميات بغداد من مصافي البصرة كما كان في السابق معمولاً به ولكن إلا الآن لم يحدث ذلك”.

ورفض مدير منتوجات كركوك التصريح، عازياً الأسباب إلى عدم موافقة وزارة النفط بالموافقة على التصريحات للقنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية.

وقال مصدر في دائرة المنتوجات: “بعد ان كانت كركوك توفر ما يقارب مليوناً و400 الف لتر يومياً من البانزين، انخفض هذا المستوى بحجم كبير وهبط الى 800-850 الفاً، واصبحت هذه حصة كركوك في الوقت الراهن ما أدى الى حصول شحة جزئية في حصة كركوك من البانزين.

حصة كركوك انخفضت من مليون ونصف تقريباً إلى ثلاثة أرباع المليون

وبين المصدر إنه تم تحويل جزء كبير من حصة كركوك الى محافظات ديالى وبغداد لعدم حصول شحة في الوقود في هاتين المحافظتين، ريثما يتم إيجاد حلول اخرى لتعويض النقص الحاصل فيهما لعدم استقرار الاوضاع في بعض المحافظات ما أدى الى حصول نقص في كميات كركوك من البانزين.

وأضاف أن محافظة كركوك هي المحافظة الوحيدة التي تعمل بنظام البطاقة لتجهيز السيارات بالوقود وهذا الأمر ساعد على عدم حصول أزمة في الوقود بالمحافظة وان سعة التجهيز في كركوك من قبل دائرتنا ما بين 800 الى 850 ألف لتر يومياً.

وقال المراقب للأوضاع الاجتماعية في كركوك د. سيف الدين الجبوري: “تعاني كركوك منذ أيام، من قلة الوقود في المحطات الحكومية، وبعد التقصي لمسنا بعض الاسباب التي قد تكون إحدها قدوم اصحاب المنتجات الصناعية والتزود بالوقود خلال رحلته سواء الى المناطق الشمالية او الجنوبية مروراً بكركوك وكما هو معروف ان اسعار الوقود في كركوك تختلف عن سائر المحافظات، ما دعا القائمين على محطات الوقود الى اعتماد نظام القسائم والبطاقات لتزويد المواطنين بالوقود والمنتوجات النفطية وهذا الامر أصبح وبالاً على مواطنين كركوك”.

وتابع الجبوري: بعد التواصل والتقصي مع دائرة المنتوجات النفطية أكدوا بأن هناك آمالاً بإكمال مصفى كركوك لأن المصفى الموجودة حالياً لا يكفي لسد حاجة المحافظة وقد توقف العمل بمصفى كركوك بسبب وجود بعض الخلافات بين إدارة محافظة كركوك السابقة والحكومة الاتحادية ما أدى الى توقف العمل به.

معرض الصور

طباعة طباعة