من سيفوز بالرهان؟نقاط القوة والضعف لدى الأحزاب الستة المتنافسة في كوردستان

من سيفوز بالرهان؟
نقاط القوة والضعف لدى الأحزاب الستة المتنافسة في كوردستان

26 سبتمبر، 2018 at 1:50 م

رؤساء قوائم الاتحاد الوطني، الاصلاح، الجماعة الاسلامية، التغير، جيل الجديد والديمقراطي الكوردستاني

معاذ فرحان_ كركوك ناو

انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، التي تتربص بها الكثير من الصعوبات وأبرزها المقاطعة، تضع الأحزاب السياسية مرة أخرى أمام تقييم شعبي عسير لأدائها وإنجازاتها، خاصة التغييرات السياسية الكثيرة في السنوات الخمس الأخيرة.

آخر انتخابات أجريت في الإقليم كانت في أيلول عام 2013، ولكن تم تمديد عمر الدورة البرلمانية الرابعة وبالتالي تأجل الموسم الانتخابي، وبعد الكثير من الشد والجذب تم التوافق بين الأحزاب السياسية مؤخراً، على تحديد يوم الانتخابات.

ستشارك في انتخابات برلمان الإقليم المقرر إجراؤها يوم الثلاثين من شهر أيلول الحالي، أكثر من 25 قائمة انتخابية تتنافس على 111 مقعداً في البرلمان، منها 11 مقعداً مخصصة لكوتا المسيحيين والتركمان والأرمن.

الحزب الديمقراطي الكوردستاني يريد غالبية المقاعد

الحزب الديمقراطي الكردستاني، كان لديه 38 مقعداً في الدورة البرلمانية الرابعة، وكان يرفع حينها شعار (بناء كردستان قوية)، ويطمح الآن ليتحول من الحزب الأول إلى حزب الأغلبية، ولهذا طالب مسعود بارزاني قبل أيام، عند انطلاق الحملة الدعائية لحزبه، طالب جماهيره بالتحدث عن المكتسبات ونقاط الخلل سوية، حاثاً إياهم على التصويت بغزارة لإحراز أعلى نسبة ممكنة من الأصوات.

الديمقراطي يتربع على سدة الحكة في إقليم كردستان لأكثر من عشرين سنة تقريباً، ولديه العديد من المناصب الحكومية والإدارية رفيعة المستوى، منها على سبيل الذكر لا الحصر، رئاسة حكومة الإقليم، ورئاسة الإقليم، حتى تشرين الأول العام الماضي.

في انتخابات عام 2013 أحرز الحزب الديمقراطي قرابة 744 ألف صوت، ولكن هذا الرقم تقلص قليلاً في انتخابات الثاني عشر من أيار الماضي لبرلمان العراق حينما أحرز 720 ألف صوت تقريباً، أي أنه خسر عشرين ألف صوت تقريباً وهو ما يساوي بلغة المقاعد النيابية مقعداً واحداً فقط.

السليمانية 23 أيلول 2018، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أثناء إطلاق الحملة الدعائية لحزبه، تصوير: موقع PDK

بارزاني قال خلال كلمة علنية له ألقاها يوم الأحد الماضي، الثالث والعشرين من شهر أيلول الحالي في السليمانية: “إذا ما انتصرنا في الانتخابات القادمة فسنحدث تغييراً وتحسيناً كبيرين جداً” دون أن يبين بالتفصيل ما يقصده بالتغيير والتحسين هذين.

الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الطرف السياسي الأبرز، حامل لواء استفتاء الاستقلال، الذي أجري يوم 25 أيلول عام 2017، والذي اعترضت عليه عدة أطراف عراقية وعالمية، ودخلت القوات الاتحادية على أثره إلى كركوك وخانقين وغيرهما.

تزامن مع كل ما تقدم خطوات داخلية اتخذتها حكومة الإقليم، ألا وهي تطبيق نظام الادخار الإجباري على رواتب الموظفين، وبيع نفط الإقليم بصورة منفردة، والازمة المالية، كل هذه المشاكل وضعت الحزب الديمقراطي أمام مدفع المنتقدين من الصعيدين الرسمي والشعبي، مع إنه كان يعتبر الاستفتاء مكسباً حقيقياً له.

نقطة قوب الحزب الديمقراطي الكردستاني هي سيطرته على الكثير من مفاصل الحكم والإدارة، واتساع دائرة نفوذه السياسي، حيث يسيطر الحزب سياسياُ بالكامل على منطقة بادينان، التي تُعتبر معقله الرئيسي، وتؤمن له 32 مقعداً تقريباً في برلمان الإقليم، هذا بالإضافة إلى استقرار الأوضاع الداخلية لديه أكثر من الأحزاب الأخرى.

هوكر جتو، منظم موقع (شمس) لمراقبة الانتخابات يقول: “نسبة مشاركة الناس في الانتخابات القادمة ستبلغ 40%، وبناء على النتائج السابقة فسيحصل الحزب الديمقراطي ما بين 35 إلى 40 مقعداً”.

نسبة المشاركة في الانتخابات لديها تأثير كبير على نتائجها، وذلك لأن إقليم كردستان يعتبر دائرة انتخابية واحدة، وفي هذا الصدد يوضح جتو لـ(كركوك ناو): “دائماً ما تكون نسبة المشاركة في محافظة دهوك أكثر من المحافظات الأخرى، ولهذا تتقدم الأحزاب السياسية المسيطرة هناك على سائر المنافسين بعدد المقاعد، والأمر له تبرير آخر أيضاً، فبسبب المشاكل السياسية في السليمانية تنخفض نسبة المشاركة فيها”.

الاتحاد الوطني الكردستاني يريد تجاوز الماضي

الاتحاد الوطني الكردستاني، أحرز في الانتخابات الماضية 18 مقعداً داخل برلمان الإقليم، وكان هو القوة السياسية الثالثة حينها، ولهذا يرفع هذه المرة شعار (الاستقرار، فرص العمل، الخدمات)، في محاولة منه لزيادة عدد أصواته وبالتالي يعود ليصبح القوة السياسية الثانية في الإقليم، بل وينافس الديمقراطي على تصدر المشهد السياسي.

في انتخابات البرلمان الاتحادي الأخيرة، أحرز الاتحاد الوطني الكردستاني أكثر من 372 ألف صوت، بينما كان قد أحرز في انتخابات الإقليم الماضية 350 ألف صوت تقريباً، ما يعني أن أصواته قد ارتفعت بمقدار 22 ألف صوت تقريباً.

ريواس فائق، المرشحة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، تقول: “لو أحرزنا هذا العدد من الأصوات وشاركنا بصورة حقيقية في الحكم فسنحقق برنامجنا الانتخابي بالكامل”.

الأهداف الثلاثة التي رفعناها في هذه الانتخابات مرتبطة ببعضها

وتضيف المرشحة بالقول: “إن الأهداف الثلاثة (الاستقرار، فرص العمل، الخدمات) تربط ببعضها البعض بصورة وثيقة، ولهذا السبب نتوقع أن نحرز أكثر من 25 مقعداً.

السلیمانیة 11 أيلول 2018، إطلاق الحملة الدعائية للاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة رانية، تصوير: صفحة قوباد طالباني في موقع فيسبوك

انتخابات البرلمان الاتحادي الأخيرة مرت بصعوبة بالغة جداً على الاتحاد الوطني الكردستاني، في إقليم كردستان وفي كركوك، كونه اتهم ومن أكثر من طرف سياسي، أبرزها الأحزاب العربية، بتزوير نتائج الانتخابات لصالحه، وهو الاتهام الذي رفضه الاتحاد مرارا وتكراراً، مستدلاً على براءته من التزوير بأنه أحرز نفس عدد المقاعد التي أحرزها في الانتخابات السابقة عام 2014 في كركوك، وهي ستة مقاعد.

المنغص الآخر الذي لاحق الاتحاد الوطني مؤخراً، هو سيل الاتهامات بالخيانة وتسليم محافظة كركوك للجيش الاتحادي دون قتال، وهذه الاتهامات كالها له غريمه وشريكه السياسي معاً الحزب الديمقراطي الكردستاني، واللذان تربطهما معاً اتفاقية ستراتيجية.

الاتحاد الوطني شارك الديمقراطي باتخاذ قرار تطبيق نظام الادخار الإجباري، وشاركه حتى في الأزمات الأخرى كبيع النفط والأزمة المالية، ما جعله هو الآخر يتعرض للنقد الشعبي الشديد، بل وأكثر من ذلك حيث دائما ما يوصف وزراء الاتحاد ومسؤوليه في حكومة الإقليم بالضعفاء ورجال الظل.

الاتحاد الوطني ينافس وبقوة على محافظ السليمانية أولاً، ثم محافظة أربيل، ويراهن على تحسن وضعه الداخلي نوعاً ما، حيث استطاع الحزب أن يحجم المشاكل الداخلية فيه والمستمرة منذ سنوات عديدة، ومثال على ذلك عودة برهم صالح إلى الاتحاد، بعد أن كان قد غادره وأسس حزباً جديداً تزعمه هو، وأحرز في برلمان بغداد مقعدين.

منظم موقع (شمس) يقول لـ(كركوك ناو): “الاتحاد الوطني والتغيير هما من يدوران في دائرة الصراع السياسي لمحافظة السليمانية، وإذا ما أخذنا بالحسبان نتائج انتخابات العام 2013، فإن الاتحاد الوطني سيحرز 20 مقعداً، تنقص أو تزيد عن ذلك بقليل.

التغيير يحارب من أجل المحافظة على أصواته

حركة التغيير، كانت تصر حتى الرمق الأخير على تأجيل انتخابات برلمان الإقليم، بحجة عدم ملائمة الظروف الراهنة لإجراء الانتخابات، ولكنها وبعد تحديد موعد الانتخابات رفعت شعار (إقليم عادل ويقدم الخدمات) حرصاً منها على حصد نفس الأصوات السابقة، مع أنها تعرف بأن شعبيتها قد تضررت بعض الشيء مؤخراً.

في الدورة البرلمانية الرابعة أحرزت حركة التغيير 24 مقعداً، وتواجه الآن عدة مشاكل داخلية، على رأس تلك المشاكل هو رئيسها نوشيروان مصطفى الذي غيبه الموت، هذا بالإضافة إلى احتمالية المقاطعة الشعبية كما حدث في الانتخابات العراقية.

السليمانية 22 أيلول 2018، حفل إطلاق الحملة الدعائية لحركة التغيير أمام مقرها الرئيسي في المدينة، تصوير: موقع KNN

مخاوف التغيير، اتضحت جدا بعيد الانتخابات الاتحادية الأخيرة حيث قاطع الناخبون صناديق الاقتراع بصورة ملحوظة ووصلت نسبة المشاركة إلى 45% وتقلصت الأصوات للكثير من الأحزاب. السياسية المتنافسة.

حركة التغيير أحرزت في انتخابات أيار الماضي 202 ألف صوت تقريباً، بينما وفي عام 2013 كانت حصتها من الأصوات 476 ألف صوت، وذلك يعني بأن أصواتها قد انخفضت بمقدار 270 ألف صوت، مع أن الحركة لا تعترف حتى الآن بنتائج الانتخابات الاتحادية كاملة، وتقول إنها قد تعرضت للظلم والتزوير.

كاروان هاشم، مرشح قائمة التغيير، يقول: “الإقليم لديه الكثير من الواردات لكنه يفتقر للخدمات، ولهذا رفعت الحركة هذا الشعار، وتطمح إلى تغيير نظام الحكم في الإقليم من رئاسي إلى برلماني”.

التغيير تريد تبديل نظام الحكم في الإقليم من رئاسي إلى برلماني

هاشم يضيف قائلاً: “كل هذه الطموحات تحتاج إلى غالبية برلمانية، ولهذا نطمح لإحراز الغالبية في البرلمان الجديد، وإذا لم نستطع إحراز ذلك فستقترب الحركة من الأطراف السياسية التي تتناغم معها بالأفكار والتوجهات”.

التغيير ضغط كثيراً خلال السنوات الخمس الأخيرة، على تبديل نظام الحكم من رئاسي إلى برلماني، ولهذا السبب مرت الحركة بالعديد من المشاكل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وانتهت تلك المشاكل إلى طرد رئيس البرلمان المنتمي للتغيير من مدينة أربيل لأكثر من سنتين، ومنع وزراء التغيير من مزاولة أعمالهم.

بحسب رأي هاشم، فإن الأحداث السابقة بالإضافة إلى استفتاء الاستقلال ومشكلة الرواتب وادخارها، كل تلك الأمور أدى إلى انخفاض أصوات أحزاب السلطة وارتفاع أصوات أحزاب المعارضة ومنها التغيير، ولكن نقطة قوة التغيير تكمن في إصرارها على برامجها الانتخابي وتغيير نظام الحكم وكشف مساوئ بقية الأطراف السياسية.

هوكر جتور يقول: “هناك 3 أسباب لانخفاض أصوات حركة التغيير، هي سياسة التغيير، وترتيب البيت الداخلي للاتحاد الوطني الكردستاني، حيث لم يكن الاتحاد يعلم من سيصوت له في الانتخابات السابقة حينما صوت منتسبو الأجهزة الأمنية لحركة التغيير، والسبب الثالث هو نشوء جيل جديد من الناخبين المعترضين على الأحزاب الحاكمة في الإقليم حالياً، ولهذا يتوقع جتو أن تحرز حركة التغيير 15 مقعداً تقريباً.

 

ماذا ستغير الأحزاب الإسلامية؟

الأحزاب الإسلامية في إقليم كردستان العراق، ستخوض انتخابات الإقليم بجبهتين مختلفتين، وأصوات الأحزاب الإسلامية تقريباً ثابتة، إذ دائما ما تحرز سوية ما نسبته 15% من مجموع الأصوات ولكن نقطة ضعفها تكمن بأن أصواتها متذبذبة قليلاً.

الاتحاد والحركة الإسلاميين شكلوا معاً قبل فترة قصيرة قائمة انتخابية سموها (نحو الإصلاح)، ومع أنهما كان لديهما معا 11 مقعداً في الدورة البرلمانية الرابعة، يتوقع ان تنخفض أصواتهم في الانتخابات القادمة.

صلاح الدين بهاء الدين، الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني، قال لجماهيره ومرشحيه أثناء بدء الحملة الدعائية لحزبه: “لا يخيفونكم ولا يستغفلونكم، قائمة نحو الإصلاح هي قائمة مجربة من ذي قبل وحققت انتصارات عديدة؛ في الانتخابات السابقة كانت هناك خطة لاستمرار الأزمات، وكذلك لكي لا يستطيع الأشخاص المصلحين أن يصلحوا الوضع المتردي”.

السليمانية 23 أيلول 2018، تعريف الناخبين بالمرشحين في قائمة نحو الإصلاح، تصوير: موقع KURDIO

الأحزاب الإسلامية تشبه حركة التغيير من ناحية رفضها لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة بتهمة التزوير، وسحبوا وزرائهم من حكومة الإقليم، ونقطة قوة الاتحاد الإسلامي هي إحراز أصوات كثيرة في منطقة بادينان، حيث نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، مع إنه يتهم من قبل المعارضين له بأنه يمارس سياسة ناعمة مع حزب السلطة، وخاصة موقفه من قضيتي رئاسة الإقليم والاستفتاء.

الاتحاد الإسلامي الكردستاني أحرز في انتخابات أيار الماضي 37 ألف صوت تقريباً، مع أن الاتحاد كان قد أحرز في انتخابات العام 2013 أكثر من 186 ألفاً، ما يعني أن أصواته قد انخفضت بمقدار 90 ألف صوتاً.

الجماعة الإسلامية قررت أن تشارك بقائمة منفردة في الانتخابات المقبلة، وكتبوا لها شعاراً (لن نتراجع وسنستمر)، وتطمح أن تحرز أصواتاً تكفل لها أكثر من 6 مقاعد، وذلك عبر الإصرار على اعتماد نظاماً برلمانياً للحكم، كما أنها رفضت الاستفتاء.

الجماعة الإسلامية أحرزت في انتخابات العراق 92 ألف صوت تقريباً، بينما كانت قد أحرزت في انتخابات عام 2013 أكثر من 118 ألف صوتاً، حيث انخفضت الأصوات بمقدار 26 ألف صوت.

القوى الجديدة

للمرة الأولى في انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، تشارك حركة الجيل الجديد في هذا السباق، وتمنى النفس بأن النتائج لمشاركتها تكون مشابهة لما حدث معها في انتخابات العراق، حيث ظهرت للمرة الأولى وأحرزت أكثر من مقعد في البرلمان.

في الانتخابات الاتحادية الأخيرة حصدت حركة الجيل الجديد أكثر من 154 ألف صوت في محافظتي السليمانية وأربيل، وتمكنت من احتلال 4 مقاعد في برلمان بغداد.

السلیمانية أيلول 2018، الحملة الدعائية لحركة الجيل الجديد التي تشارك لأول مرة في انتخابات برلمان الإقليم، تصوير: صفحة رئيس الحركة شاسوار عبد الواحد

شاسوار عبد الواحد رئيس حركة الجيل الجديد، الذي دخل السياسة قادماً من بوابة التجارة، كان من أشد المعارضين لإجراء الاستفتاء على الاستقلال، يشدد دائما على تجربة قوى سياسية جديدة في الإقليم من قبل المصوتين، وكل شعارات الجيل الجديد تشدد على انتقاد الأحزاب الحاكمة في الفترة الماضية.

هناك بعض الأسباب التي تؤثر على أصوات حركة الجيل الجديد، ومنها أن حركة التغيير مثلاً تعتبر الأولى حركة سياسية صنعتها أحزاب السلطة لضرب أحزاب المعارضة الحقيقية

حتى الآن لا تبدو هناك مخاوف كثيرة من التزوير والتلاعب بالنتائج مثلما حدث في الانتخابات الاتحادية، ولكن من شبه المؤكد بحسب المراقبين، أن نتائج الانتخابات في الإقليم ستفضي في نهاية المطاف إلى عدم فوز أي حزب بالغالبية العظمى من المقاعد.

هوكر جتو، قال لـ(كركوك ناو): :بحكم خبرتي في مراقبة الانتخابات النيابية في العراق والإقليم استطيع أن أقول بأن كل هذه التوقعات المسبقة ستؤخذ بنظر الاعتبار إذا لم يحدث أي تزوير في الانتخابات.

معرض الصور

طباعة طباعة