نادية مراد افرحت جميع الايزيديات

نادية مراد افرحت جميع الايزيديات

6 أكتوبر، 2018 at 10:49 ص

نادية مراد، الناشطة الايزيدية والفائزة بجائزة نوبل للسلام الصورة مأخوذة من صفحتها الشخصية

عمار عزيز – نينوى

“كنت سعيدة جدا الى درجة اذرفت عيناي الدموع” بهذه الكلمات بدأت إيناس عبدالله، احدى الناجيات الايزيديات كلامها بعد سماع خبر منح جائزة نوبل للسلام للناشطة الايزيدية نادية مراد.

تسكن تلك الفتاة الايزيدية مع والدتها بعد تحريرهما من قبضة داعش في مخيم شاريا للنازحين بمحافظة دهوك، وسمعت خبر منح الجائزة للناشطة نادية في المخيم، وتشعر بأن جميع ضحايا العنف ضد داعش فازوا بجائزة نوبل في نفس اليوم.

قالت ايناس لـ (كركوك ناو) “كان اليوم بالنسبة لي يوما خاصا، انني سعيدة جدا بفوز صديقة جميع الفتيات الايزيديات نادية مراد بجائزة نوبل للسلام، وهذه الجائزة منحت لجميع الايزيديين، لاننا الجميع مروا بأيام عصيبة جدا”.

هذه الجائزة منحت لجميع الايزيديين، لاننا الجميع مروا بأيام عصيبة جدا

فازت الناشطة الإيزيدية نادية مراد والطبيب الكونغولي دنيس موكويغي بجائزة نوبل للسلام لعام 2018، يوم أمس الجمعة، لجهودهما في وقف العنف الجنسي كسلاح في الحرب.

وقدمت نادية مراد عقب فوزها بجائزة نوبل للسلام، شكرها لك من دعمها، وقدم الجائزة للايزيديين والعراقيين والكورد وجميع الاقليات الذين تعرضوا للتهميش مع جميع ضحايا العنف الجنسي في العالم.

وأشارت الى انها كناجية ايزيدية، حصلت على فرص اكثر مقارنة بالاخرين لتتمكن من ايصال ما عانتها الايزيديين للعالم، وان جميع الايزيديين سيتذكرون اقاربهم من الذين فقدوهم برؤية تلك الجائزة، من بينهم الف و300 طفل وإمرأة وقعوا كأسرى في قبضة مسلحي تنظيم داعش.

قرية كوجو، سنجار، 1-6-2017، نادية مراد تجلس امام المدرسة التي قام مسلحي داعش باحتجازها فيها مع اهالي القرية

وأكدت نادية في كلمتها على ضرورة انهاء العنف، وتهميش المكونات والسعي لاعادة اعمار المجتمعات التي دمرت بسبب العنف والقتل الجماعي.

قبل اربعة اعوام وفي شهر أب من عام 2014، وقعت نادية مراد مع اخوانها ووالدتها في قبضة مسلحي داعش بقرية كوجو التابعة لقضاء سنجار، غرب محافظة نينوى، وبعد تعرضها للاغتصاب على يد مسلحي التنظيم، تمكنت من الفرار بعد ثلاثة أشهر.

بعد تحريرها وانتشار قصتها، تمت استدعائها الى مجلس الامن الدولي، ومن هناك عرفت القضية الايزيدية للعالم اكثر في عام 2016، وتمت اختيارها كسفيرة النوايا الحسنة من قبل الامم المتحدة.

جميع الفتيات الايزيديات يستحقن الفوز بجائزة نوبل

خيرية مراد، شقيقة الناشطة نادية تسكن مع شقيقها في مخيم قاديا للنازحين بمحافظة دهوك، قالت في حديث لـ (كركوك ناو) ان “فوز نادية بجائزة نوبل للسلام افرحتنا كثيرا، وهذه الجائزة ليست لشقيقتي فقط، بل وهي لجميع الفتيات الايزيديات”.

نادية مراد باسي طه من مواليد 1993 في قرية كوجو التابعة لقضاء سنجار، هي إحدى ضحايا تنظيم داعش الذي قام بأخذها كجارية عندهُ وقتل أهلها في القرية من بينهم أمها وستة من أخوانها ولايزال مصير ستة اخرين من اخوانها مجهولا.

“جميع الفتيات الايزيديات يستحقن الفوز بجائزة نوبل، لانهن عانين الكثير”، هذا بحسب ماقالته شقيقة نادية وتتمنى بأن تكون تلك الجائزة بداية خير للايزيديين وتقليل معاناتهم.

نادية مراد مع زوجها عابد شمدين الصورة مأخوذة من صفحة منظمة يزدا في الفيسبوك

الايزيدون نسبة إلى دينهم (الايزيدي) ينتشرون بالعراق في بلدات شمال محافظة نينوى مثل ناحية بعشيقة وقضائي شيخان وسنجار ويتواجدون أيضا في بلدات محافظة دهوك، وتعرضوا الى حملات قتل الجماعي والتهجير والخطف على ايدي مسلحي داعش في شهر أب 2014 بعد سيطرتهم على قضاء سنجار وناحية بعشيقة في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها.

على الصعيد العراقي والعالمي، هنئ المسؤولين الكبار نادية مراد بمناسبة فوزها بالجائزة، وطالبوها بأن تكون الجائزة فرصة لانهاء معاناة الايزيديين.

ومن جانبه قال رئيس مجلس محافظة نينوى، سيدو جتو، والذي هو من المكون الايزيدي قال بأن المجلس ينوي تكريم الناشطة نادية مراد وقال في حديث لـ (كركوك ناو) ان “هذه الجائزة سيقدم خدمة كبيرة للايزيديين في جميع انحاء العالم، وهي رسالة مرادها بأن الايزيديين يريدون العيش بسلام ويرفضون القتل والظلم”.

ويعتقد جتو انه بعد تلك الجائزة، بإمكان نادية التعريف أكثر بقضية الايزيديين بالعالم وتقول بأن “الايزيديين تعرضوا للظلم والقتل والانفال، ولنفتح صفحة جديدة مع الايزيديين وتعريف الجرائم التي تعرضوا لها بالجينوسايد”.

كما وفازت نادية مراد في عام 2016 مع ناجية ايزيدية اخرى على جائزة ساخروفا، واعلنت في شهر أب من العام الجاري عن خطبتها بالنشاط الايزيدي عابد شمدين.

وتعتبر الفتيات الايزيديات الجائزة التي فازت بها نادية مراد، كدافع لهن للعودة الى حياتهن الطبيعية، هذا بحسب ماقالتها الناجية ايناس عبدالله وأضافت، لدينا أمل كبير بأن تعمل نادية مع جميع الدول للكشف عن مصير الاسرى الايزديين والتعريف بالجرائم التي تعرضوا لها بالجينوسايد.

معرض الصور

طباعة طباعة