في سنجار؛ عوائل تفضل زج أبنائها بمدارس المخيمات.. لهذه الأسباب - كركوك ناو في سنجار؛ عوائل تفضل زج أبنائها بمدارس المخيمات.. لهذه الأسباب - كركوك ناو

في سنجار؛ عوائل تفضل زج أبنائها بمدارس المخيمات.. لهذه الأسباب

16 نوفمبر، 2018 at 10:26 ص

نينوى، 2018، قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو – نينوى

” أضطر العديد من أهالي سنجار إلى ترك القضاء وتوجه صوب المخيمات والسبب الرئيسي هو عدم تهيئة الأجواء الدراسية في القضاء وافتقاره للمدارس”. هذا ما كشف عنه أحد مواطني القضاء القاطنين في المخيمات، ويدعى سعد.

يذكر أن قضاء سنجار غربي محافظة نينوى خضع لسيطر تنظيم داعش في شهر آب 2014، وتم استعادة السيطرة عليه من قبل قوات البيشمركة في تشرين الثاني 2015 .

” الحرب دمرت مدرستين من أصل 13 مدرسة في قضاء سنجارـ ومدرسة واحدة فتحت أبوابها في العام الماضي”. هذا ما أكده قائممقام القضاء فهد حامد.

يذكر أن وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف، في 3 اب 2018، أعلن عن تخصيص خمسة مليارات دينار لإعادة الاستقرار في قضاء سنجار وإعادة الأسر الايزيدية الى مناطقهم.

ويقول حامد في حديث خص به (كركوك ناو)، إن ” 22 ألف عائلة تقطن قضاء سنجار في الوقت الحالي، 4500 منها في مركز القضاء ويقدر عدد نسمات تلك العائلات بـ 10 ألاف نسمة ، فيما يتوزع العدد المتبقي على النواحي والقرى التابعة للقضاء”. مبيناً أن ” النسبة العظمى منهم في المجمعات السكنية شمالي سنجار مثل مجموع”سنوني”، ومجمع “خانصور”، ومجمع “حطين”.

وحسب مصادر  رسمية  أن قضاء سنجار كان يضم 84 ألف نسمة حسب آخر إحصائيات عام 2014.

يفضلون مدارس المخيمات على تلك المهيأة في سنجار

سعد مواطن من سنجار يقطن مخيم إيسان يؤكد خلال حديثه لـ(كركوك ناو)، إن العديد من أهالي سنجار اضطروا لترك القضاء والتوجه صوب المخيمات لافتقار القضاء للمدارس لكنها مهيأة في المخيمات”. مشيراً إلى أن ” مدارس مركز قضاء سنجار تفتقر لابرز مقومات الدراسة للطلبة ما دفع الاهالي لزج اطفالهم بمدارس المخيمات رغم انها مكتظة والدوام فيها بواقع ساعتين فقط لوجود ثلاث وجبات من الطلاب”.

تضارب في التصريحات بين تربية نينوى وسكان القضاء

وأكدت تربية محافظة نينوى في بيانٍ لها صدر مطلع الشهر الجاري أنه ” تم إعادة تأهيل وترميم ما يقارب ال ٨٠ % من مدارس سنجار ونسب التجهيز بالكتب المنهجية ١٠٠ % “.

ورداً على البيان الصادر من التربية يقول الناشط المدني، ساهر سنجاري، إن ” واقع الحال يشير إلى أن المدارس الحالية لا تسد حاجة طلبة سنجار، فعند سؤال أولياء أمور الطلبة في عدة مدارس، أشاروا إلى أن غالبية المدارس الحالية يصل عدد الطلبة فيها الى 1200 طالب وطالبة، ولكنها بدون كوادر تدريسية عدا المدير والمعاون وعدد قليل من المحاضرين الذين يعملون بدون أجر”.

يذكر ان وزير التربية محمد إقبال،  أصدر أمراً بإنهاء تنسيب كل الكوادر التربوية وأوجب عودتهم الى مدارسهم الأصلية في جميع الأقضية  والنواحي ومنها مدارس قضاء سنجارـ الا أن مراقبين للشأن التربوي يؤكدون ان  هذا القرار لم يطبق على ارض الواقع بحجة ان تلك المدارس مدمرة.

في غضون ذلك يقول المعلم الجامعي، خالد أحمد، والذي كان موظفاً في مدرسة ابتدائية في سنجار: ” لا انوي العودة إلى سنجار، لان الطريق الى هناك غير امن كما ان الوضع الأمني غير مستقر، لدرجة أنني تلقيت مايشبه التهديد من شخص ينتمي لقوة أمنية في المنطقة”.  مبيناً أن ” التربية تهاونت بتنفيذ قرار انهاء التنسيب لتلك المناطق كون هذه الحالة أصبحت مألوفة لكل من يريد العودة الى سنجار تحديدا”.

ويؤكد مراقبون لملف القضاء انه في  خضم هذا التخبط في القرارات والتصريحات والإجراءات، لايزال أهالي سنجار يحلمون بالعودة الى مناطق سكناهم وتضميد جراحاتهم ونسيان آلام الحرب التي مازالوا يعانون من نتائجها حالهم بذلك حال كل المناطق التي تعرضت لدمار الحرب في العراق ما بعد العام 2014.

معرض الصور

طباعة طباعة