وفاة امرأة حامل مع جنينها في إحدى مستشفيات كركوك ذويها: رفعنا دعوى قضائية ولن نتنازل مهما كلفنا الامر

وفاة امرأة حامل مع جنينها في إحدى مستشفيات كركوك
ذويها: رفعنا دعوى قضائية ولن نتنازل مهما كلفنا الامر

29 أكتوبر، 2018 at 8:08 م

الهام فرهاد 42 عام مع زوجها وابنائها الثلاثة، الصورة خاصة لكركوك ناو

كاروان صالحي – كركوك

توفيت إمرأة حاملة في احدى مستشفيات كركوك، ويؤكد ذويها، ان سبب وفاتها يعود الى اهمالها من قبل الاطباء وعدم تقديم العلاج لها، الا ان دائرة صحة كركوك تنفي تلك الاتهامات وتؤكد، أن الكوادر الطبية قدمت جميع العلاجات اللازمة للمريضة.

في ليلة الخميس الموافق 25 تشرين الاول من العام الجاري، توفيت الهام فرهاد رشيد ذات (42 عاما) والتي كانت حاملا بجنينها في شهرها الثامن بعد ادخالها الى مستشفى ازادي التعليمي بكركوك.

وقال شقيق زوج الضحية يدعى جالاك عبد الرحمن والذي كان حاضرا مع زوجة شقيقه ووالدتها في المستشفى لـ (كركوك ناو)، “دخلت الهام بقدميها الى المستشفى في الساعة 9:30 من ليلة الجمعة بهدف تلقي العلاج في قسم الولادة بالمستشفى، الا ان الطبيبتين اللتان كانتا موجودتان في القسم رفضتا ادخالها وطالبوا بضرورة جلب فحص السونار الخاص بها”.

راجعت الضحية مساء يوم الخميس طبيبتها الخاصة خارج المستشفى، وبحسب قول ذويها، بعد اجراء عدة فحوصات لها، قررت طبيبتها احالتها الى المستشفى بسبب ارتفاع ضغط الدم لتلقي العلاج هناك.

جالاك والذي يعمل مضمدا قال بأنه اجرى فحص ضغط الدم لزوجة شقيقه، وبعد ذلك اخذوها الى المستشفى لتلقي العلاج هناك بناءً على طلب من طبيبتها وقاموا هناك بحقنها حقنة طبية لتقليل ضغط الدم، إلا اننا لم نتمكن من الحصول على علبة العلاج الذي تم حقنها به في المستشفى.

سامان عبد الرحمن مع زوجته الهام فرهاد واثنين من ابنائه، الصورة خاصة بكركوك ناو

وبحسب اقوال ذويها، بعد دخولهم في مناقشات ومناكفات مع الكوادر الطبية في المستشفى، رفضوا استقبال المريضة عندهم، لحين جلب فحص السونار الخاص بها.

“تركت الهام بصحبة والدتها وذهبت الى المنزل لجلب السونار، وعند عودتي الى المستشفى تفاجأت بوفاة الهام بعد ان تركتهم لفترة قصيرة، كانت مسافة الذهاب الى المنزل والعودة فقط”.

وأضاف جالاك أنه “بهدف ابعاد المسؤولية عنهم، وبعد مفارقتها الحياة قام الاطباء بملئ طبلة المريض لزوجة شقيقي، وكتبوا فيها تم ادخال المريضة في الساعة 10:45 الى المستشفى وتم تقديم العلاجات اللازمة لها، الا ان ذلك ليس صحيحا، بوسعهم العودة الى كاميرات المراقبة حتى تظهر الحقيقة ويتبين بأن الاطباء اخرجوها من القسم مرات عدة”.

تزوجت الهام فرهاد عام 1999 من سامان عبد الرحمن، وهي ام لثلاثة ابناء، وهم كل من كامران 16 عام، جومان 11 عاما مع لاوان ذو 10 اعوام.

وقال زوج الضحية ويدعى سامان عبدالرحمن لـ (كركوك ناو) “بعد الحادث مباشرة توجهت الى مركز شرطة ازادي وسجلت شكوى قانونية ضد الاطباء الموجودين في قسم الولادة بمستشفى ازادي العام”.

ويطالب عبدالرحمن بضرورة تواجد ممثل عنهم في اللجنة التي من المقرر ان يتم تشكيلها للتحقيق في الحادث، بهدف عدم تغيير الحقائق، مؤكدا على “انهم ليسوا مستعدين للتنازل عن القضية مهما كلف الامر”.

ويقول زوج الضحية، “في السابق كان اهالي كركوك يخافون من الانفجارات والان عليهم ان يخافوا من زيارة المستشفيات”.

كركوك تشرين الاول 2018، مجلس عزاء الهام فرهاد، تصوير: كركوك ناو

من جهتها رفضت دائرة صحة كركوك، الاتهامات الموجهه اليها من قبل ذوي الضحية وقررت بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادث.

وقدم مدير عام دائرة صحة كركوك د. كريم ولي جميل في مؤتمر صحفي يوم الاحد 28-10  تعازيه الى ذوي المتوفية وأوضح ان “التقارير الاولية تشير الى ان المريضة الحامل فارقت الحياة ربما بسبب تسمم الحمل الشديد وارتفاع ضغط الدم”.

وأضاف “أن الطبيبة الاخصائية في العيادة الخاصة احالت المريضة الى المستشفى في الساعة السابعة مساء الى ان المريضة وصلت الى المستشفى الساعة العاشرة والنصف ليلا وان هذه الساعات(بين الاحالة والوصول الى المستشفى) قد يحدث خلالها مضاعفات عديدة وقد تؤدي الى الوفاة”.

واكد مدير عام دائرة صحة كركوك على ان تحقيقا اداريا مستقلا سيجري حول ملابسات الحادث وسيتم محاسبة اي مقصر في حال ثبت ذلك، اما في حالة العكس فان الدائرة تحتفظ بحقها باتخاذ الاجراءات اللازمة.

كركوك، تشرين الاول 2018، مؤتمر صحفي لدائرة صحة كركوك تصوير: اعلام دائرة الصحة

وقالت والدة الضحية تدعى لعلية طاهر، والتي كانت برفقة ابنتها الى ان فارقت الحياة في حديث لـ (كركوك ناو) “كانت الهام بحاجة ماسة لادخالها قسم الرعاية والاستلقاء لحين استقرار حالتها الصحية، الا ان الاطباء منعوها من الدخول الى القاعة وطالبونا بضرورة الخروج  مرات عدة”.

واضافت والدة الضحية، طالبت الاطباء بتقديم العلاج لابنتي لحين عودة شقيق زوجها الذي ذهب لجلب فحص السونار، الا انهم رفضوا ذلك، كما ولم نتمكن الحصول على الحقنة المخصصة لحالة ابنتي في المستشفى والتي تعمل على تخفيض ضغظ الدم.

وتدعو لعلية اهالي كركوك وترجو منهم “حال ذهابهم للمستشفيات ان لا ينسوا جلب العلاجات معهم كون المستشفيات في كركوك قد تحولت الى فنادق وليست مكانا لعلاج المرضى”، على حد تعبيرها

معرض الصور

طباعة طباعة