مطالبات بعودة البيشمركة"غزوات الليل" تثير هواجس اهالي مدينة متنازع عليها - كركوك ناو مطالبات بعودة البيشمركة"غزوات الليل" تثير هواجس اهالي مدينة متنازع عليها - كركوك ناو

مطالبات بعودة البيشمركة
“غزوات الليل” تثير هواجس اهالي مدينة متنازع عليها

6 ديسمبر، 2018 at 6:46 م

ديالى 2018، جانب من قرية الاصلاح التابعة لناحية جلولاء

كركوك ناو- ديالى

مع مغيب الشمس، يبدأ العديد من أهالي قرى ناحية “جلولاء”، اكبر مدن حوض حمرين في ديالى حراكا ميدانيا بالانتشار ببعض النقاط المرابطة للدفاع عن قراهم ضد ما يسمونه “غزوات” تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” التي بدأت تنشط في الاونة الاخيرة، ما اثارت هواجس الاهالي خاصة مع سقوط ضحايا في الاشهر الماضية.

قرية باهيزة وهي احدى القرى المعروفة في ريف جلولاء، شهدت قبل اسبوع عملية خطف شخصية عشائرية معروفة من قبل مسلحي “داعش”، فيما سجلت قرية الاصلاح موجة عنف دامية ضد ابنائها من خلال نصب وتفجير عبوات ناسفة ادت الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

احمد جاسم من اهالي قرية الاصلاح يقول لـ ( كركوك ناو)، ” بالفعل نعيش حالة من القلق اليومي لان داعش يعتمد في غزواته على محاور عدة منها نصب العبوات في طريق الاراضي والبساتين الزراعية او الخطف اذا ما تسنت له اي فرصة”.

وتعد قرية الاصلاح من القرى الكبيرة في ريف جلولاء، حيث تعرضت الى سلسلة هجمات من قبل “داعش” خاصة القصف بالهاونات وتفجير عبوات ناسفة، سقط إثرها العديد ضحايا.

سبب تكرار استهداف “الاصلاح”

تكرار استهداف قرية الاصلاح جاء بسبب موقفها الرافض لفكر داعش والتعاون مع القوى الامنية في الابلاغ عن اوكاره”. هذا ما يوضحه احمد جاسم الذي يؤكد أن ” الاهالي يؤمنون بمفردة مهمة تتضمن الامن والاستقرار بغض النظر عن القوة الماسكة للقاطع “، مبيناً وهو يحمل سلاح كلاشنكوف خلال توجهه الى احدى نقاط المرابطة علينا ان “نكون مستعدين لمواجهة الشر”.

قوات البيشمركة والاسايش أنسحبتا من تلك المناطق في 16 تشرين الاول 2017، بالتزامن مع إعادة انتشار القوات الاتحادية العراقية في المناطق المتنازع عليها.

محمود حسن يرى أن “داعش عدو لكل المكونات، ويضيف المواطن الذي يسكن قرية الاصلاح  لـ(كركوك ناو) أن “الاهالي في حالة استنفار على مدار الساعة تحسبا لاي طارى وهذا مايدفعنا الى اقامة نقاط مرابطة حول القرية لمواجهة اي اعتداء اثم”.

اما يوسف خليل من قرة باهيزة في اطراف جلولاء قال “نعاني من وجود فلول داعش في بعض المناطق وهي تشكل ازمة امنية بالنسبة لنا خاصة وانها خطفت قبل اسبوع من الان شخصية عشائرية معروفة في القرية”.

الشيخ سلمان الزيدي احد شيوخ العشائر ووجه اجتماعي معروف في قرية باهيزة خطف من قبل عناصر “داعش” وفق تاكيدات امنية قبل اسبوع.

” جلولاء كبرى مدن حمرين تعيش تهديد جدي من قبل داعش رغم وجود قوات امنية لكن الوضع يحتاج الى خطط وستراتيجية لان العدو في اشارة منها الى داعش يعمل وفق اسلوب العصابات”. هذا ما يقوله يوسف خليل.


ابو ايمن وهو موظف كوردي من اهالي جلولاء يقول ان “البشمركة ساهمت في تحرير جلولاء وقدمت عشرات الضحايا في معارك شرسة مع التنظيم”، لافتا إلى أن “جلولاء وقراها كانت تعيش وضع امني مستقر اصبحنا نحسد عليه من قبل المدن الاخرى رغم انها كانت في قلب حمرين اللاهب”.

ابو ايمن وهو يردد عبارة “العنصرية والطائفية لحن الضعفاء”، يؤكد أن “البشمركة لم تمارس اي فعل طائفي في جلولاء وهي مدينة المكونات الثلاث لكن انسحابها المفاجى بعد احداث ايلول 2017 سبب فراغاً امنياً كبيراً دفع الجميع ثمنه بضمنه العرب والتركمان والكرد”.

مصدر امني في ناحية جلولاء يقول إن “مركز الناحية امن ومستقر ولم نسجل اي خروقات لكن الوضع يختلف في بعض القرى بسبب وجود نشاط واضح لخلايا داعش”.

البيشمركة مطلب لحفظ الارواح

المصدر وهو ضابط بالشرطة برتبة رائد يؤكد أن ” لواء من الجيش انتشر في محيط جلولاء لسد الفراغ الذي احدثه انسحاب قوات البشمركة ونامل ان يكون هناك استقرار في الفترة القادمة”.

رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني يقول لـ(كركوك ناو)، ان “وضع جلولاء مستقر رغم تسجيل بعض الاحداث الامنية في اطرافها مؤكدا بان معركتنا مع فلول داعش مستمرة وهي تحقق نتائج مهمة”.

عودة البشمركة الى جانب القوات العراقية الاخرى لم يعد مطلب شخصي بل هو احساس شعبي للخلاص من غزوات داعش التي اثارت الاهالي وزادت من مخاوفهم في الاونة الاخيرة مبينا ان الامن المشترك بات ضرورة وطنية للجميع”. هكذا يختم أبو ايمن الموظف الكوردي حديثه لـ(كركوك ناو).

معرض الصور

طباعة طباعة