أول مسيحي عائد إلى الموصل القديمة يدعو لأعمار الكنائس لتشجيع المسيحيين على العودة - كركوك ناو أول مسيحي عائد إلى الموصل القديمة يدعو لأعمار الكنائس لتشجيع المسيحيين على العودة - كركوك ناو

أول مسيحي عائد إلى الموصل القديمة يدعو لأعمار الكنائس لتشجيع المسيحيين على العودة

6 ديسمبر، 2018 at 9:11 م

نينوى 2018، مجيد يقف بجانب باب داره في ايمن الموصل، تصوير: علي اياد

علي اياد – نينوى

وسط زقاق ضيق مليء بالأبنية المهدمة المثقلة بالحجارة والاتربة، كحال الازقة الاخرى في المدينة القديمة في الموصل، يقف شامخاً باب خشبي مرسوم على جانبيه رمز “الصليب”، ليكشف للمارة انه احد منازل المسيحيين الذين اجبروا على ترك المدينة، أبان سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” عليها.

هذا الباب، عاد مجددا ليفتحه مجيدحميد مجيد ذو الـ 42 عاماً، ويعلن بذلك عودة اول مسيحي الى قديمة الموصل.

ما ان فتحت البوابة الخشبية، حتى برزت على الجانب الايمن من جدار المنزل – المهدم جزئيا-  صورة للسيدة مريم العذراء، تقابلها غرفة محترقة ودرج نصف مهدم، يليه غرفة تحولت الى متعددة الاستخدامات، من قبل مجيد، الذي يبت ويستقبل ضيوفه فيها، بالاضافة الى اتخاذها كحمام، بعد تهدم حمام المنزل الاساس.

مجيد المسيحي عن جاره المسلم: اشعر بانني جزءٌ من عائلته

ومع كل هذا الركام المتناثر في ارجاء ما تبقى من المنزل، يقول مجيد: “لو دفعوا لي الملايين فلن أبيع هذا المنزل. انه ذكرى من جدي، وفيه ذكريات أجدادي وأصولي المسيحية”.

ما ان حانت الفرصة حتى عاد الى قديمة الموصل والى “المنطقة ” كما يحب ان يطلق عليها , له اخ واحد  يعيش في اربيل وثلاث اخوات احداهن في اربيل ايضا واخرى في دهوك والاخيرة في مهاجرة في احدى الدول الاوربية.

مجيد الذي لم يتزوج بعد، يعتبر نفسه جزءا من عائلة اكبر، تتمثل بجيرانه وأصدقاءه في المدينة، ويصف لمراسل (كركوك ناو) علاقته بجاره المسلم ابي ابراهيم، الذي يشاركه المأكل والمشرب: ” صار 40 سنة اعرفهم. اشعر باني جزء من عائلتهم”.

نينوى 2018، مجيد يقف وسط داره ىفي ايمن الموصل، تصوير: علي اياد

أكثر من 30 دير وكنيسة دمرت في الموصل منذ دخول عناصر التنظيم في العام 2014، ولم يعمر منها سوى كنيسة واحدة في أيسر المدينة، وهنا يربط مجيد عودة المسيحيين بأعمار الكنائس قائلا: “الناس ممكن ترجع إذا تعمرت الكنائس”، ثم سكت لبرهة واتبعها قوله: “الناس في الخارج تشتاق للموصل وتريد العودة  ولكن أين يعودون وبيوتهم مدمرة؟!”.

وبعد مرور أكثر من عام على استعادة المدينة لاتزال اغلب بيوت المنطقة القديمة مدمرة وسكانها لم تعد اليها الا القليل، ففي الموصل كان يسكن حوالي (3) الاف عائلة مسيحية، وفق احصائيات منظمات مجتمع مدني مسيحية، اكدت انهم بدءوا بالتناقص حتى هجروا جميعهم في 19 تموز 2014 عندما خيرهم “داعش” بين الجزية والهجرة مما كان يصفها بـ”ارض المسلمين”.

 

معرض الصور

طباعة طباعة