نساء قدمن دعوات تفريق عن ازواجهنحرب البراءة تطيح بالحاضنة المجتمعية لـ "داعش" في ثلاث مدن متنازع عليها - كركوك ناو نساء قدمن دعوات تفريق عن ازواجهنحرب البراءة تطيح بالحاضنة المجتمعية لـ "داعش" في ثلاث مدن متنازع عليها - كركوك ناو

نساء قدمن دعوات تفريق عن ازواجهن
حرب البراءة تطيح بالحاضنة المجتمعية لـ “داعش” في ثلاث مدن متنازع عليها

11 يناير، 2019 at 5:40 م

فتاة نازحة في احد المخيمات للنازحين، تصوير اكسفام

كركوك ناو – ديالى

اكثر من 30 حالة اعلان براءة من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامة  “داعش”  قامت بها عوائل في محافظة ديالى خلال 2018 نصفها في ثلاث مدن متنازع عليها .

” العدد زاد عن 30 عائلة انتمى أبناءها الى تنظيم داعش اعلنت براءتها منهم في موقف يجسد رفضهم لما يقومون به من افعال وجرائم بشعة بحق الابرياء ومحاولة اثمة لزعزعة الامن والاستقرار”. هذا ما كشفه رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني لـ(كركوك ناو).

الحسيني يؤكد، ان” هناك نساء قدمن طلبات رسمية للتفريق من ازواجهن لانتمائهم لتنظيم داعش وان البيئة المجتمعية بدات تتفاعل مع الرفض الكامل لفكر داعش وهذا بداية في الاتجاه الصحيح”.

مصعب العزاوي مسؤول امني سابق في ديالى يقول ان ” نصف حالات اعلان البراءة جرت في ثلاث مدن متنازع عليها هي جلولاء والسعدية وقره تبه”. ويبين ان ” البراءة هو عرف عشائري معروف تتخلى بموجبه العائلة عن اي التزام مع ابناءها وترفض ايواءهم او تقديم اي عون لهم”.

وتعد جلولاء والسعدية وقره تبه من المدن المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كوردستان، وهي خليط سكاني من الكرد والعرب والتركمان تشهد بين فترة واخرى اعمال عنف بسبب نشاط خلايا تنظيم “داعش”.


” حرب البراءة تكتسب اهمية كونها ستطيح بالبيئة المجتمعية لداعش الذي يعتمد عليها في التمويل والاختباء والتجنيد لافتا الى ان ضعف البيئة الحاضنة لداعش هي بداية النهاية لانهياره بشكل كامل”. هذا ما اضافه العزاوي خلال حديثه لـ(كركوك ناو).

ابو عدنان وهو مسن في حوض حمرين قرب ناحية السعدية 60كم شمال شرق بعقوبة يقول ان ” اعلانه البراءة من ابنه لم تاتي بضغط ابل لايمانه بانه فقد بوصلة الحق وزهق ارواح ابرياء بسبب فكره المتطرف”.

” ابنه مات من وجه نظره ولن يوفر له اي ماوى او دعم وقدمنا كل ما لدينا من معلومات للقوى الامنية لافتا الى ان الشجرة تثمر حسن وسي في ذات الوقت وابني ثمرة سيئة للغاية”. هذا مايضيفه ابو عدنا خلال حديث خص به (كركوك ناو).

الخبير الامني  حسن القيسي خبير يرى ان” جوهر ارتكاز التنظيمات المتطرفة في ديالى هو الحاضنة المجتمعية التي اسهمت في توارث فكر القاعدة وصولا الى داعش”.

” اعلان البراءة تغير جوهري في فكر المجتمع لم يكن موجود في فترة القاعدة وهذا الامر مهم يجب تسليط الاضواء عليه لكنه حالة فريدة من المجتمع في نبذ التطرف من خلال سحب البساط من اقدام المتطرفين بزوال القاعدة المجتمعية لهم”. هذا ما يؤكده القيسي الذي يبين ان ” بعض حالات اعلان البراءة جاءت بسبب خوف من   الثارات التي تطارد ذوي واقارب داعش والبعض الاخر جاء بناءا على تفكير عميق وهذا مهم”.

مصدر امني وهو ضابط برتبة مقدم يوضح لـ(كركوك ناو)،  ان” اكثر من 20 من قادة ومسلحي داعش لم يكونوا مدونين في القائمة السوداء للمطلوبين تم اكتشافهم من خلال تعاون العوائل في الابلاغ عن ابناءها في مختلف المناطق”.

” اعلان البراءة حالات ايجابية تكررت في بعض المناطق وبعض الاحيان لايتم الاعلان عنها من اجل استثمار تعاون العوائل في الاطاحة بما تبقى من قيادات ومسلحي التنظيم”. هذا مايكشفه المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لحساسية الملف

تنظيم الدولة الاسلامية  “داعش”  سيطر على ناحيتي السعدية وجلولاء بالكامل بعد حزيران 2014 قبل استعادتهما في نهاية  العام بعد معارك مع التنظيم من قبل القوات الامنية الحكومية والبشمركة والحشد الشعبي.

معرض الصور

طباعة طباعة