ربما تنقل معها الألغام السيول في صفحتها الرابعة تضرب مدن حدودية مع ايران وتقطع شريان الجنوب - كركوك ناو ربما تنقل معها الألغام السيول في صفحتها الرابعة تضرب مدن حدودية مع ايران وتقطع شريان الجنوب - كركوك ناو

ربما تنقل معها الألغام
السيول في صفحتها الرابعة تضرب مدن حدودية مع ايران وتقطع شريان الجنوب

29 يناير، 2019 at 5:04 م

ديالى 29 كانون الثاني 2019، فرق الدفاع المدني بمحيط ناحية مندلي، تصوير: كركوك

 كركوك ناو- ديالى

المواطنون في ناحية مندلي يشعرون بالقلق بسبب السيول القوية التي قد تجرف الألغام من الحدود العراقية – الايرانية، وهذا ما حذر منه مكتب حقوق الإنسان في محافظة ديالى، فيما دعت الحكومة المحلية الى استثمار هذه السيول، معلنة جاهزيتها لاي طارئ.

مع ساعات الصباح الاولى اجتاحت سيول جارفة مناطق واسعة من ناحيتي قزانية ومندلي شرق محافظة ديالى قادمة من الحدود العراقية – الايرانية بعد ساعات من هطول امطار غزيرة بلغت مستويات قياسية.

السيول وهي الرابعة من نوعها خلال الموسم الشتوي جاءت بعد تعميم حالة الاستنفار القصوى للدوائر الحكومية وابلاغ القرى الحدودية بضرورة تطبيق ارشادات السلامة العامة والتواصل مع  الجهات المختصة عند اي طارئ.


اكثر من 30 سنة وهناك العديد من الاشخاص كانوا ضحايا لتلك الالغام

المواطن عدي محمد وهو من اهالي ناحية مندلي، يرى ” ضرورة متابعة السيول لانها قادمة من المناطق الحدودية التي تكثر فيها حقول الألغام التي تعود لحرب الثمانينات من القرن الماضي”.  

محمد وخلال حديثه لـ(كركوك ناو)، يؤكد ان ” أهالي القرى الحدودية التابعة لمندلي تعرضوا الى خسائر بشرية سابقاً بسبب الألغام”.

مدير مكتب حقوق الإنسان في محافظة ديالى، صلاح مهدي، يؤكد أن  ” هناك قلق جدي من ان تؤدي السيول المتدفقة بقوة صوب المدن الحدودية الى جرف الالغام االمنتشرة على الحدود العراقية – الايرانية التي تتميز بوجود اعداد لاتحصى من الالغام”.

وأضاف مهدي، ان ” ملف خطر انجراف الالغام مع السيول من المشاكل المزمنة التي تعاني منها المدن والقرى الحدودية منذ اكثر من 30 سنة وهناك العديد من الاشخاص كانوا ضحايا لتلك الالغام”.

وتعد مندلي اكبر النواحي الحدودية مع ايران ضمن محافظة ديالى وهي تتالف من خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان ويعتمد اغلب سكانها على الزراعة.

مدير مكتب حقوق الانسان وخلال حديثه لـ(كركوك ناو)، دعا الى ” ضرورة الانتباه لخطورة الالغام وايجاد حلول جذرية لها لمنع انتقالها من خلال السيول الى عمق الاراضي العراقية خاصة المناطق والقرى الزراعية على الحدود”.

في غضون ذلك أكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني، ان” الحكومة المحلية تتابع  ملف السيول في مناطق شرق  المحافظة”. ويؤكد لـ(كركوك ناو)، أن ” هناك خلية ازمة تتابع الاوضاع عن كثب للتدخل في حالات الطارئة”.


ضرورة استثمار مياه السيول في المناطق الحدودية وفق مايعرف باستراتجية حصاد المياه

من جانبه يقول  مدير ناحية قزانية، مازن اكرم، إن ” السيول القادمة من الحدود العراقية – الايرانية كانت قوية وبمعدلات تدفق وصلت الى عشرات الامتار المكعبة في الثانية وهي تمثل رابع موجة تصل الى قزانية خلال موسم الشتاء”.

اكرم يضيف، ان” سبعة وديان كبيرة ابرزها ترلساق امتلأ بالمياه خلال ساعات من تدفق المياه”. وخلال حديثه لـ(كركوك ناو)،  يؤكد ان ” طريقين بريين ابرزهما طريق قزانية- جصان او مايعرف بطريق ديالى – واسط الاسترايجي قطع بسبب السيول”.

ويعد طريق ديالى – واسط بمثابة شريان تجاري يمتد من ديالى صوب محافظات الجنوب وهو من الطرق التي تنشط في نقل مختلف البضائع والمواد على مدار السنة.

رئيس مجلس محافظة ديالى علي الدايني، دعا الى ” ضرورة استثمار مياه السيول في المناطق الحدودية وفق مايعرف باستراتجية حصاد المياه والتي اذا ما نفذت من خلال بناء سد اروائي ستؤدي الى طفرة نوعية في مناطق واسعة”.

واضاف الدايني في حديث لـ(كركوك ناو)،  أن ” مناطق شرق ديالى ومنها مندلي وقزانية تعاني سنويا من ازمة شحة المياه ما ادى الى تقلص الاراضي والبساتين الزراعية  خلال السنوات الماضية”.

ويؤكد أن ” ديالى تخسر سنويا كميات كبيرة من المياه بسبب تدفق صوب الوديان دون اي استفادة منها”.

وعلى الرغم من تطمينات الحكومة المحلية ألا ان المواطن عدي محمد، يقول ” كلما كانت السيول قوية ستنقل الألغام اذا ماكانت هناك اجراءات فعلية على ارض الواقع”.

اخبار اخری

    معرض الصور

    طباعة طباعة