نجيبة.. فلاحة منجلها يؤمن قوت عائلتها وتتصدر المدافعات عن المرأة - كركوك ناو نجيبة.. فلاحة منجلها يؤمن قوت عائلتها وتتصدر المدافعات عن المرأة - كركوك ناو

نجيبة.. فلاحة منجلها يؤمن قوت عائلتها وتتصدر المدافعات عن المرأة

11 فبراير، 2019 at 5:38 م

نجيبة محمد (57 عاما) مدافعة عن حقوق النساء في الحويجة تصوير: كاروان الصالحي

كركوك ناو

تساعد الرجال في اعمالهم اليومية وتعمل في زراعة الاراضي، قبل ان تكون درعا لاهالي قريتها ضد داعش، ثم لتصبح الان من ابرز المدافعات عن حقوق النساء والفتيات في الحويجة.

نجيبة محمد، تُعرف بين اهالي قرية تل عالية بقضاء الحويجة بأسم أم مهند، وهي المصدر الوحيد لتأمين لقمة العيش لعائلتها منذ 57 عاما.

“كنت منشغلة بالزراعة منذ الطفولة واساعد والدي في اعماله، وعلى اثر ذلك لم اتمكن من انهاء الدراسة واكملت المرحلة الابتدائية فقط” ، هكذا بدأت نجيبة سرد حكايتها لـ (كركوك ناو).

في بداية ثمانينيات القرن الماضي، دخلت نجيبة محمد حياة الزوجية مع خلف محمود، ورزقت بأبنين وهما كل من مهند و أوس، قبل ان يفقد زوجها عام 1986 في الحرب العراقية الايرانية.

وتضيف: “بعد وفاة زوجي زادت معاناتي، وقعت مسؤولية تأمين لقمة العيش اطفالي على عاتقي وساعدني في ذلك والدي، وبعد مرور سنوات تمكنت من شراء سيارة لتمشية اموري اليومية”.

وبعد هجمات تنظيم داعش، اصبحت تلك المراة الفلاحة في الحويجة املا لاهالي قريتها، وخصوصا دفاعها عن الفتيات والنساء.

نجيبة لديها اربع اخوات هي اكبرهن عمرا، وتسكن الان مع والديها، وأثنين من شقيقاتها واطفالهم، ويعتبر عملها مصدر رزقهم الوحيد.

وتقول نجيبة، عن تلك الفترة، ان مسلحي داعش استولوا على سيارتها بالقوة، بسبب مواقفها ضد التنظيم ودفاعها عن حقوق المواطنين.

نزحت نجيبة مع الاف الاسر الى احدى مخيمات في محافظة كركوك، ابان حكم سيطر داعش على مناطقهم.

وسيطر مسلحي داعش، في شهر حزيران 2014 على قضاء الحويجة (55 كم جنوب غربي كركوك) والنواحي التابعة لها، وتم استعادته من قبل القوات العراقية في ايلول 2017.

نهاية حكم داعش كانت بداية جديدة بالنسبة لنجيبة، وبعد عودتها الى قريتها، قامت بشراء سيارة حمل من نوع (بيك أب) وبدأت باعادة الحياة الى اراضيها الزراعية.

كركوك تشرين الثاني 2018، نساء قضاء الحويجة خلا اجتماع بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تصوير: كركوك ناو

بجانب اعمالها اليومية، هذه المرأة تسعى الى تحقيق هدف اخر، الا وهو العمل في مجال حقوق المرأة وتقول بأن ذلك حلم طفولتها وكانت منذ ذلك الحين تطمح باستعادة حقوق المواطنين.

اصبحت نجيبة تمثل صوت نساء منطقتها في منظمة أمل العراقية والتي تعمل في مجال حقوق المرأة وتعمل الى ايصال مطالبهم للمنظمة والجهات المعنية.

“اطالب من نواب كركوك في بغداد، بتنظيم زيارة لي الى رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي”، وتهدف نجيبة من لقاء عبدالمهدي ايصال مشاكل الحويجة ومعاناة اهلها.

تتمنى نجيبة بأن تسفر محاولاتها لبناء منزلا امنا للنساء المعنفات في منطقتها، وتطالب “باعطاء دور اكبر للمرأة في جميع المجالات وفي الجميع الدوائر الحكومية”.

اخبار اخری

    معرض الصور

    طباعة طباعة