تفاصيل مباحثات عودة البيشمركة الى كركوك وباقي المناطق المناطق المتنازع عليها - كركوك ناو تفاصيل مباحثات عودة البيشمركة الى كركوك وباقي المناطق المناطق المتنازع عليها - كركوك ناو

تفاصيل مباحثات عودة البيشمركة الى كركوك وباقي المناطق المناطق المتنازع عليها

11 فبراير، 2019 at 8:00 م

كركوك، عام 2015، تمركز قوات البيشمركة في منطقة تل الورد غرب كركوك تصوير: كاروان الصالحي

سوران محمد – هاوري ازاد

لم يتم التوصل لأي اتفاق بين وزارتي الدفاع العراقية والبيشمركة بحكومة اقليم كوردستان، بشأن إدارة الملف الأمني في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها، لكن الجانبين اتفقا على تشكل لجان مشتركة وإجراء زيارات ميدانية لتلك المناطق بهدف الاطلاع على الوضع الأمني ومخاطر بقايا مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

إثارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها، جاءت بعد ان تداول عدد من المؤسسات الإعلامية أنباء حول توصل الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم الى اتفاق مشترك بخصوص عودة البيشمركة الى تلك المناطق، الامر الذي دفع الجانبين الى التوضيح.

وتم تداول تلك الانباء بالتزامن مع اخر اجتماع لوفد رفيع المستوى في وزارة البيشمركة مع وزارة الدفاع العراقية بأربيل في 4 شباط من العام الجاري، بهدف تطبيع العلاقات وبحث التغييرات الامنية وخصوصا الوضع في المناطق المتنازع عليها، بحسب بيان لوزارة البيشمركة.

نائب رئيس هيئة الاركان للعمليات في وزارة البيشمركة، اللواء قارمان كمال، قال لـ (كركوك ناو): ” تم الاتفاق في الاجتماع على تشكيل لجنة مشتركة من قبل رئيس اركان الجيش العراقي واجراء زيارات ميدانية للاطلاع على تحركات بقايا مسلحي داعش في محافظات نينوى، كركوك، ديالى وصلاح الدين”.

على الرغم من مرور اكثر من عام من إعلان القضاء على داعش في العراق، لكن مسؤولين أمنيين يؤكدون ان مسلحي التنظيم لا يزال لديهم تحركات كبيرة في المناطق المتنازع عليها، ومهمة اللجنة اعداد تقارير مفصلة عن مخاطر التنظيم.

” كما وتقرر في الاجتماع ان تقوم البيشمركة باعداد تقرير عن كركوك، مخمور، الموصل، صلاح الدين، بعد اجراء زيارات ميدانية الى تلك المناطق واجراء تحقيقاتهم”، واوضح اللواء قارمان من المقرر ان يتم مناقشة التقريرين فيما بعد باجتماع مشترك”.

اربيل شباط 2019، اجتماع بين وزارتي الدفاع العراقية والبيشمركة في اقليم كوردستان، تصوير: إعلام البيشمركة

وأكد نائب رئيس هيئة الاركان للعمليات في وزارة البيشمركة:  ” عدم وجود اية الية جديدة لعودة البيمشركة الى المناطق المتنازع عليها، الا اننا لدينا تنسيق عالي مع وزارة الدفاع”. مبيناً: ” تم تشكيل لجان مشتركة للتنسيق بين الجانبين في كركوك ومخمور في الوقت الحالي”.

يذكر أن قوات البيشمركة التي انتشرت في الناطق المتنازع عليها بضمنها كركوك في منصف عام 2014، انسحبت منها في 16 تشرين الاول 2017، بالتزامن مع انطلاق عمليات عسكرية “فرض القانون”، لتعيد القوات الاتحادية انتشارها في تلك المناطق.

في 6 شباط الجاري نفت قيادة العمليات المشتركة، وفي بيان لها الأنباء التي تتحدث عن وجود اتفاق  حول عودة البيشمركة للمناطق المتنازع عليها واكدت ان ” وسائل الاعلام تناقلت مزاعم مفادها موافقة القائد العام للقوات المسلحة على عودة قوات البيشمركة الى المناطق متنازع عليها، وهذه المزاعم كاذبة وعارية عن الصحة”.

وبحسب البيان بينت العمليات ان ” الذي حصل هو اجتماع في وزارة الداخلية للإقليم بتاريخ 4 شباط 2019 بين قادة عسكريين برئاسة معاون رئيس اركان الجيش للعمليات ووفد يمثل البيشمركة في الاقليم برئاسة رئيس اركان البيشمركة وعدد من القادة في وزارة داخلية الإقليم في أربيل، لبحث ومناقشة الثغرات بين خطي تماس القوات المسلحة الاتحادية وقوات البيشمركة والتي تستغلها خلايا داعش لاحداث خروقات أمنية”.

ولفتت الى انه “تم الاتفاق على انشاء مراكز تنسيق مشتركة والقيام بعمليات مشتركة لمعالجة هذه الثغرات والطوارئ التي تحصل والتعامل معها بمرونة وتنسيق لضمان الامن والاستقرار في جميع المناطق، ولم يتم الحديث عن اي تغييرات في خطوط التماس أو حركة القطعات العسكرية في كركوك والمناطق المحاذية للاقليم”.

نفذت القوات الاتحادية مع البيشمركة التابعة لحكومة اقليم كوردستان، في العام الماضي عدد من العمليات العسكرية المشتركة في المناطق المتنازع عليها.

معاون قائد اللواء الثالث مشاة في وزارة البيشمركة، عرفان حمة خان أكد لـ (كركوك ناو)، لنه  “لم نُبلغ بأي قرار بخصوص تحرك قواتنا باتجاه خانقين وننتظر قرار من الوزارة بهذا الصدد”، مشدد على ضرورة عودة قواتهم الى تلك المناطق “لعدم حدوث ثغرات الامنية”.

يذكر ان وفدا امريكيا اجتمع نهاية الشهر الماضي مع ممثلي كركوك في بغداد للكشف عن مشروعهم لتطبيع الأوضاع في كركوك، والمشروع يتضمن عدة نقاط تتعلق بالملف الاقتصادي والسياسي والأمني، من بينها تسليم الملف الامني في مدينة كركوك للشرطة المحلية وانتشار الجيش والبيشمركة في الاطراف، هذا ما اكده عدد من المشاركين في الاجتماع لـ (كركوك ناو),

ملف عودة قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها وتشكيل غرفة عمليات مشتركة، أثار جدلا كبيرا بين المواطنين والاحزاب السياسية منذ اكثر من عام.

كما وعبر ممثلوا المكونين التركماني والعربي في محافظة كركوك عن قلقهم ازاء التصريحات الصادرة عن اتفاق بين بغداد واربيل حول عودة البيشمركة الى المحافظة وعدوه “مخالفة واضحة للدستور وقرارات مجلس النواب العراقي”.

ونفى الامين العام لوزارة البيشمركة، الفريق جبار ياور، وجود اي نوع من الاتفاق حول عودة قوات البيشمركة الى “المناطق الكوردستانية خارج ادارة اقليم كوردستان”.

وكشف ياور عن تشكيل خمسة لجان مشتركة بين الاقليم والمركز للتنسيق ضد بقايا مسلحي تنظيم داعش.

من المقرر ان تستمر المباحثات بين وفدي بغداد واربيل، بهدف التوصل الى تفعيل اللجان المشتركة، وتحديد المخاوف الامنية في المناطق المتنازع عليها.

عضو اللجنة الفرعية لتشكيل غرفة العمليات المشتركة بين البيشمركة والجيش العراقي في محافظة ديالى، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه  قال لـ (كركوك ناو): ” من المقرر ان يشمل عمل اللجنة محافظة ديالى وقضاء خانقين وصولا الى طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، للاشراف على العمل المشترك والتنسيق في تلك المناطق بين قوات الجيش العراقي والبيشمركة”.

” يوجد تفاهمات مشتركة في خانقين لعودة قوات البيشمركة الى حدود عام 2009 وحماية القضاء بالتنسيق مع الجيش العراقي”. هذا ما كشفه المصدر.

واجرت الحكومة العراقية عدد من التغييرات الامنية في صفوف القوات المكلفة بادارة الملف الامني في المناطق المتنازع عليها وخصوصا بمركز مدينة كركوك، وخانقين والموصل.

اخبار اخری

    معرض الصور

    طباعة طباعة