في جلولاء .. موظفو الحكومة ينعشون عملية اعادة البناء ويوفرون عشرات فرص العمل للشباب العاطلين - كركوك ناو في جلولاء .. موظفو الحكومة ينعشون عملية اعادة البناء ويوفرون عشرات فرص العمل للشباب العاطلين - كركوك ناو

في جلولاء ..
موظفو الحكومة ينعشون عملية اعادة البناء ويوفرون عشرات فرص العمل للشباب العاطلين

26 فبراير، 2019 at 12:09 م

ديالى شباط 2019، شباب يعملون على بناء منزل جديد في ناحية جلولاء، تصوير: احد العاملين

كركوك ناو – ديالى

شهد قطاع البناء في ناحية جلولاء اكبر النواحي المستعادة من تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، في محافظة ديالى انتعاشا ملحوظا خلال الاشهر الماضية بسبب موظفي الحكومة والقوات الامنية، فيما تنتظر الاف الاسر النازحة اطلاق التعويضات المالية للشروع في اكبر حملة بناء واعمار في تأريخ الناحية.

اركان حسن الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، ويعمل في “سكلة” لبيع المواد الانشائية بمحيط جلولاء، يقول إن ” الاقبال على شراء مواد البناء ارتفع بشكل لافت في الاشهر الاخيرة لاعمار الاضرار التي لحقت بالمنازل السكنية بعد سقوط الناحية بقبضة داعش او اثناء العمليات العسكرية”.

حسن وخلال حديثه لـ(كركوك ناو)، يؤكد ان 90% من زبائنه هم موظفين حكوميين.


اعتمد مبدأ التقسيط من اجل دفع بقية الشرائح الى بدء اعمار منازلها.

من جانبه يقول ابو مصعب الكروي، وهو صاحب “سكلة” لبيع المواد الانشائية ان “موظفي الحكومة ومنتسبي الاجهزة الامنية هم من يبني الان في جلولاء وقراها حصرا مع وجود اعداد قليلة من ارباب المهن الاخرى والذين لديهم امكانيات مادية”. ويشير الى أن ” قطاع البناء في جلولاء منتعش ولكن محدد بفئات”.

” اكثر من 8 الاف اسرة عائدة من النزوح القسري تنتظر بفارق الصبر استلام التعويضات لاطلاق عمليات اعمار منازلهم سواء في جلولاء او ريفها”. هذا مايؤكده الكروي خلال حديثه لـ(كركوك ناو)، ويقول: ” اعتمد مبدأ التقسيط من اجل دفع بقية الشرائح الى بدء اعمار منازلها وهذا الامر أتى ثماره بزيادة معدلات اقبال بوتيرة جيدة”، لافتا الى ان “ما يجري من اعمار هو للمنازل المتضررة جزئيا اما المنازل المدمرة كليا فقد قرر اصحابها ابقائها لحين استلام التعويضات المالية بشكل كامل”.

وتعد جلولاء اكبر النواحي المستعادة في ديالى والتي سيطر عليها “داعش” في صيف 2014، وتمت استعادتها بعد ثلاث اشهر من قبل القوات الامنية والبيشمركة والحشد الشعبي.

” منزلي تعرض الى اضرار نسبية نتجية معارك التحرير ورفع معاملة تعويض رسمية لكن حسمها متأخر منذ اشهر طويلة، وبدأت باعمار منزلي على حسابي الشخصي لانه بقائه على هذا الحال غير مقبول في ظل تاخر حسم ملف التعويضات الحكومية”. هذا ما اوضحه الموظف الحكومي حذيفة حسن وهو من اهالي جلولاء.

حسن يقول لـ(كركوك ناو)، أن “هناك اناس فقراء كثر لم يعمروا شيئا لانهم لايملكون تمويل مالي او رواتب مستمرة مثل موظفي الحكومة”.

الحكومة تعلق.

يقول رئيس مجلس محافظة ديالى، علي الدايني لـ(كركوك ناو)، ان “احداث حزيران 2014 وتداعياتها تسببت في تدمير الاف المنازل السكنية في المحافظة، ولعل جلولاء تقع في مقدمة المدن الاكثر تضررا”.

واضاف ، ان “مجلس ديالى يتابع عن كثب ملف اطلاق التعويضات المالية للمتضررين واغلب المناطق بدأت باكمال معاملاتها الرسمية”، مبينا ان اطلاق التعويضات ستؤدي الى حركة بناء كبيرة جدا في ديالى.
وتسكن جلولاء اكثر من 90 الف نسمة وهي تضم خليط من العرب والكورد والتركمان من مختلف المذاهب.

” موظفو الحكومة ساهموا بانتعاش قطاع البناء ما وفر فرص عمل للكثير من الشباب العاطلين، وانا منهم منذ اسابيع عدة”. هذا مايقوله عمر خالد البالغ من العمر 22 عاماً، ويعمل في بناء وترميم الدور السكنية، مع عشرة من رفقائه في المنطقة.

معرض الصور

طباعة طباعة