- كركوك ناو - http://kirkuknow.com/arabic -

سد جديد يحيى النهرالوحيد لكركوك

نهر الخاسة، تصوير:سلام الانصاري

نهرالخاسة كان مصدرأً مائياَ مهماً في كركوك، لكن لم يبق منه الأ بقع مائية لا تفي بحاجة أهالي المدينة, ويرى المسؤولون المحليون أن العمل ببناء سد على هذا النهرهو الحفاظ على استمرارية جريان المياه فيه.

المواطن أسامة احمد قال “كنت اسكن القلعة في السبعينيات وكان نهر الخاسة يفيض في كل أشهر الشتاء والآن قد بدأ النهر بالجفاف ولم يبق منه سوى ذكرى جميلة على شواطئه التي فاضت بالقمامة والنفايات”.

وطالب احمد الحكومة المحلية بضرورة الاعتناء بهذا النهر لانه من “اهم الموارد المائية التي تعود بالنفع على سكان المدينة”.

ويعتمد نهر الخاسة على الأمطار والسيول التي تهطل في فصل الشتاء إلى الوديان والجبال المحيطة بكركوك, ويجف كلياً في بعض الأحيان أثناء فصل الصيف ويتحول في بعض الأوقات الأخرى إلى نهر عال جارف فائض أثناء الشتاء كما حدث في خمسينيات القرن العشرين.

أن “جفاف نهر الخاسة يشكل تهديداً كبيراً لسكان مدينة كركوك لانه يوفرالكثير من الموارد المائية التي تعود بالفائدة لسكان المدينة عموماً والفلاحين خصوصاً”، هذا ما قاله الفلاح حسين صابر.

واضاف صابر ان “فقدان المياه في المحافظة يؤثربصورة سلبية على المحصول الزراعي وبالتالي يتضررالاقتصاد”.

يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً الماضية.

المواطن شيركو فائق قال أن “لنهرالخاسة تاريخ عريق, وهو مصدررئيسي للمياه في المحافظة، لكن لم يبق منه الأ بقع مائية لا تفي بغرض أهالي المدينة ويجب الاهتمام به”.

ونهر الخاسة أحد فروع نهر العظيم، وتنبع مياهه من مرتفعات منطقة شوان ، وجمجمال، ويستمر سريانه ناحية الجنوب الغربي، بعد مروره بناحية تازه , إلى أن يلتقي بمجرى نهر العظيم الرئيسي قرب جبال حمرين.

من جهته بين مدير دائرة الموارد المائية في كركوك شهاب حكيم انه”تم انجاز أكثر من 60% من مشروع سد نهر الخاسة المائي شمال المحافظة”، مضيفا ان الهدف من إنشاء السد هو الحفاظ على استمرارية جريان المياه فيه وخلال جميع المواسم لتحسين البيئة ومعالجة شحت مياه الشرب في المحافظة، وكذلك استخدام جزء من مياه السد لإرواء مساحة 3000 دونم من الأراضي الزراعية في منطقة تازه إضافة إلى تقليل حجم الترسبات الواردة والتصاريف الفيضانية المارة باتجاه سد العظيم”.

وأشار حكيم إلى أن “السد سوف يوفر خزن 80 مليون متر مكعب من المياه المستخدمة لأغراض الزراعة والشرب”.

من جانب اخر اكد مدير ماء كركوك المهندس عبد القادر محمد لـ(كركوك ناو)  على  أن “السبب الرئيسي لجفاف نهرالخاسة هو قلة الأمطار في السنوات الأخيرة, وهذا الجفاف يسبب خطراً على سكان محافظة كركوك”.

جانب من جفاف النهر، تصوير: سلام الانصاري

ادارة كركوك قالت بانها بصدد انشاء مشروع سد الخاسة وهو من اكثر المشاريع المهمة التي يتم العمل بها.

واوضح معاون محافظ كركوك للشؤون الفنية علي حماد في لقاء خاص مع (كركوك ناو ) ان”سد الخاسة هومن أكثر المشاريع المهمة التي يتم انجازها من ميزانية البيترو دولار حيث تصل نسبة ارتفاع الماء إلى 15سم , ولدينا خطة واعده تمنع رمي فضلات المجاري في هذا النهر لكي لايفقد جماليته، لانه معلم الحضاري”.

واضاف حماد “ناقشنا في اجتماعاتنا ايجاد طرق لمعالجة نهر الخاسة إما إحالة المشروع بدفعة واحده بفرصة استثمارية وبالتالي يستطيع المستثمر أن يستغل الأراضي على ضفتي نهر الخاسة من اجل إقامة باركات ومتنزهات وبالتالي تضفي جمالية على المدينة, او ان تقوم مديرية التخطيط العمراني بالتنسيق مع بلدية كركوك ومع مديرية البيئة ومديرية الموارد المائية لأعداد دراسة حول كيفية إمكانية استغلال نهر الخاسة عن طريق قيام إدارة المحافظ بصرف مبالغ من ميزانية البيترودولار” .

يمر نهر الخاسة في وسط مدينة كركوك ويقسم المدينة إلى شطرين , فلهذا النهر تاريخ طويل يمتد الى ما قبل غزو العثمانيين للعراق وقبل بناء قلعة كركوك التي كانت آنذاك مركزا وقوة المدينة.

وأعيد تنظيم توفير المياه لنهر الخاصة بعمل العديد من السدود الغاطسة في مجراه لتجميع المياه صيفاً, وهي لم تنجح للحد الذي كان متوقعاً فقد تحول النهر في بعض أجزائه القريبة من وسط مدينة كركوك إلى شبه مستنقعات تغطيها الاوساخ.

واكد مصدرمسؤول في دائرة زراعة كركوك رفض الكشف عن اسمه، على أن ” المساحات الخضراء في كركوك تتراجع بشكل مستمر، وأن نسبة التصحر تتسع، حتى وصلت إلى 45% من المساحة الكلية للمدينة”، مبررا ذلك، بـ”قلة الموارد المائية، وعدم وجود خطة متكاملة لزيادة الأحزمة الخضراء في المحافظة ويعود السبب لقلة الموارد المائية في المدينة وهو جفاف نهر الخاسة الذي يعد من ابزر المصادر المائية في المدينة”.

و تعتبركركوك واحدة من أكبر المحافظات الشمالية المنتجة لمحصولي الحنطة والشعير بعد نينوى، إلا أن الإنتاج فيها شهد تراجعاً بعد عام 2003 بسبب قلة مياه الري وعدم هطول الأمطار بكميات كافية الأمر الذي استدعى إقامة مشاريع السدود الاروائية.

سلام الانصاري- كركوك ناو

أ.ج