العراق: الانتقال

نينوی: المسيحيون في "جحيم داعش"
فقدان 62 مواطنا مسيحيا ودمار 85 كنيسة لهم في نينوى

  • 2020-02-19
نينوی: المسيحيون في "جحيم داعش"<br> فقدان 62 مواطنا مسيحيا ودمار 85 كنيسة لهم في نينوى
نينوى: كانون الاول 2019، رجال الدين المسيحي اثناء مشاركتهم في مراسيم دينية بكنيسة البشارة في الموصل تصوير: اعلام ادارة نينوى

لم تندمل بعد جراح المسيحيين في نينوى بسبب داعش، اذ قضوا اكثر من خمسة اعوام من عمهرهم في النزوح بعيدا عن منازلهم، كما ولا يعرفون شيئا عن مصير ابنائهم المختطفين، ودُمرت 85 كنيسة لهم، واعيدت اعمار القليل منها.

تقل اعداد المسيحيين في نينوى يوما بعد اخر، كونهم يفضلون الهجرة الى الدول الاوروبية بدلا من البقاء في العراق، وذلك لانعدام مشاريع الاعمار والخدمات في المناطق المستعادة على الرغم من وجود مخاطر امنية.

لم تعد الاف الاسر المسيحية بعد الى منازلها في محافظة نينوى، وبحسب احصائية رسمية للمديرية العامة للشؤون الايزيديين في وزارة الاوقاف بحكومة اقليم كوردستان، المسيحيين العائدين الى مناطقهم في نينوى، يعانون من قلة الخدمات الاساسية وعدم اعادة اعمار منازلهم، من بينها عدم اعمار كنائسهم ودور العبادة الخاصة بهم.

"من المهم جدا اننا عدنا للعيش في موطننا، يرجع النازحين المسيحيين رويدا رويدا الى مناطقهم، ولكن اعداد العائدين قليلة جدا بسبب انعدام الخدمات الاساسية"، حنان توما، مواطنة مسيحية قالت ذلك لـ (كركوك ناو).

وطالبت خنان من المنظمات الدولية والحكومة العراقية، العمل على اعادة اعمار الكنائس باسرع وقت ممكن.

bartlla.routers
الموصل، 2017، تنظيم داعش دمر ونهب اغلب الكنائس والاماكن الدينية المقدسة في سهل نينوى تصوير: رويترز

حنان توما، إمرأة مسيحية عادت الى منزلها في عام 2017 بناحية برطلة في سهل نينوى وتقول "اعيش الان بسلام مع اشقائنا من الشبك والمسلمين، لم تحدث خروقات امنية منذ ذلك الوقت، الا ان الخدمات معدومة".

عندما سيطر داعش على ميدنة الموصل في منتصف عام 2014، خير المسيحيين بين اعتناق الاسلام او دفع الجزية او الخروج من المدينة، وترك 136 الف مسيحي منازلهم ونزحوا باتجاه محافظات اقليم كوردستان والهجرة باتجاه البلدان الاوروبية.

واعيدت افتتاح كنيسة البشارة في يوم 8 كانون الاول في الجانب الايسر لمدينة الموصل، وذلك بعد اعادة اعمارها بدعم من احدى الكنائس الفرنسية.

واكد محافظ نينوى، نجم الجبوري في كلمة له اثناء افتتاح الكنسية على التعايش السلمي ومحاولاتهم لاعادة اعمار ما هدمه الحرب، لحث المسيحيين على العودة الى المحافظة.

وجاء افتتاح تلك الكنيسة بالتزامن مع تحضيرات المسيحيين للاحتفال بميلاد المسيح والذي يعتبر ثاني اكبر مناسبة دينية بعد عيد القيامة، وتبدأ يوم 24 كانون الاول وتستمر الى يوم 25 من نفس الشهر.

kanisa
نينوى، 2019، دير ربان هرمز احد الاماكن التاريخية للمسيحيين في سهل نينوى تصوير: عمار عزيز

"ومن مجموع 30 كنيسة في مدينة الموصل، اعيدت اعمار اثنان منها، ولدينا خطط لاعادة اعمار جميع الكنائس بالتعاون مع منظمة يونيسكو وعدد من الدول الاوروبية ودولة الامارات"، هذا ما اكده الاب برايد عادل كلو، مسؤول كنائيس الكلدان في نينوى.

وأضاف "لم تحدث خروقات امنية اثناء اداء المراسيم الدينية ويشارك المسيحيين بروح مليئة بالايمان وبالقوة في احياء المراسيم الدينية".

وتابع عادل كلو ان قلة الخدمات وعدم الاعمار من اهم المعوقات امام عودة النازحين وخصوصا المسيحيين الى ديارهم.

وبحسب احصائيات امم المتحدة، تراجعت اعداد المسيحيين من مليون وخمسائة الف شخصا الى 200-300 الف شخص.

مدير وقف المسيحيين والايزيديين والصابئة في سهل نينوى، عبدالكريم مطا بطرس قال لـ (كركوك ناو) ان "اعادة افتتاح كنيسة البشارة في الجانب الايسر لمدينة الموصل، امر مفرح جدا ويشجع عودة المسيحيي على العودة".

اعيدت اعمار كنيستين في الجانب الايمن لمدينة الموصل، وكنيستين في قرقوش مع كنيسة اخرى في ناحية برطلة وكنيسة اخرى في بعشيقة، هذا ما قاله بطرس.

"مع الاسف الحكومة العراقية خصصت مبلغا ضئيلا جدا لاعادة اعمار الكنائس والاماكن المقدسة لدى المسيحيين، المبلغ المخصص من قبل الحكومة لا تكفي سوى لتأسيس الكهرباء وطلاء الجدران، الا ان المنظمات الفرنسية اعادت اعمار الكنيسة".

kristyan2
نينوى، نيسان 2017، مراسيم عيد القيامة في بعشيقة تصوير: كركوك ناو

وأشار مدير وقف المسيحيين والايزيديين والصابئة في سهل نينوى ان تنظيم داعش دمر 70 بالمائة من الكنائس والاماكن المقدسة لدى المسيحيين عقب سيطرته على مدينة الموصل وسهل نينوى.

وبحسب اخر احصائية لمركز التنسيق المشترك للازمات التابعة لحكومة اقليم كوردستان، ان النازحين المسجلين بلغ عددهم 792 الفا و915 شخص، 7 بالمائة منهم من المسيحيين.

مدير شؤون الايزيديين في وزارة الاوقاف لحكومة اقليم كوردستان، خالد جمال قال في تصريح لـ (كركوك ناو) ان "85 بالمائة من الكنائس تضررت ونهبت، 42 منها في جانبي الايمن والايسر لمدينة الموصل و43 كنيسة اخرى في مناطق سهل نينوى".

واعلنت ادارة محافظة نينوى عن نيتها اعادة جميع الاماكن المقدسة لدى الاقليات الدينية في المحافظة بهدف تشجيهم على العودة الى مناطقهم من جديد.

قائممقام مركز الموصل، زهير الاعرجي قال في تصريح لـ (كركوك ناو) ان "الادارة تهتم كثيرا باعادة اعمار الكنائس والاماكن المقدسة لدى المسيحيين ولدينا تنسيق جيد مع وقف المسيحيين ورجال الدين المسيحي في داخل وخارج العراق".

أخبار ذات صلة

أكثر

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT