من البیئة

مشروع بيئي في قلعة دزة... شتلة لكل "شهيد" ومولود جديد

  • 2026-07-15
مشروع بيئي في قلعة دزة... شتلة لكل "شهيد" ومولود جديد
العمل في مشتل رازاني في إطار مشروع خاص بتشجير قضاء قلعة دزة
سمية صالح

يتحدث عصمت علي، الذي فقد شقيقه قبل 40 عاماً على يد حزب البعث، بشغف عن مشروع سيمكّنه من زراعة شتلة باسم شقيقه، وسيتولى بنفسه الاعتناء بها، "أريد أن أعتني بها وأعبّر عن حبي لها".

المشروع مزيج من حملة تشجير التلال الجرداء في قضاء بشدر، تخليد "الشهداء" والترحيب بالأطفال حديثي الولادة من خلال زراعة شتلة. يقول القائمون على المشروع أن الجمع بين هذه الأمور الثلاثة سيمكّنهم من نشر الوعي البيئي وزيادة عدد الأشجار.

انتظار عصمت لانطلاق المشروع جزء من حلم بيئي وإنساني أكبر يشرف عليه مشتل في قضاء بشدر.

المشروع سيحول الأراضي الجرداء إلى مساحات خضراء

يتضمن المشروع الذي يبعد 100 متر فقط عن الزاب الصغير زراعة 100 ألف شتلة في قضاء بشدر وتوزيعها بحسب خطة مدروسة على المواطنين، بينهم ذوي "الشهداء"، وذلك لمواجهة الجفاف وتشجير التلال والهضاب التي أصبحت جرداء منذ سنوات.

علي دينكه، صاحب الفكرة والمشرف على المشروع، قال "بعد أن تنبت الشتلات نضعها داخل أكياس خاصة ونعتني بها لمدة عام، ونخطط بعد ذلك لتشجير التلال الجرداء غير الصالحة للزراعة... بهذه الخطة سنزيد المساحات الخضراء وفي الوقت نفسه لا نلحق أي ضرر بالأراضي الزراعية".

  يتم الإشراف على المشروع من قبل مركز البيئة وإعمار كوردستان وبيت التراث والثقافة في قلعة دزة، ويموّل من قبل رجل الأعمال، الدكتور طه رسول.

14 شخصًا، ثمانية منهم نساء، تطوعوا لرعاية الأشجار على مساحة 212 دونم من الأراضي. تضم الشتلات الأشجار 4000 شجرة مازو (ينتمي لفصيلة أشجار البلوط)، 2000 شجرة فستق للمناطق المنخفضة و 2000 شجرة بلوط يتم زراعتها في المنحدرات والمناطق المرتفعة لمنع انجراف التربة.

بعد زراعة الشتلات، من المقرر حفر آبار في المواقع التي تشح فيها المياه وريّ الشتلات بنظام التقطير لمدة عامين.

حتى الآن، جهّز الفريق أكثر من 20 ألف شتلة، منها 14 ألف شتلة لقضاء بشدر، و5 آلاف شجرة لمدينة حلبجة و700 شتلة لقرية كوبتبة بقضاء جمجمال. ويخطط الفريق لزراعة 80 ألف شتلة أخرى بحلول شباط من العام المقبل.

خطة توزيع الشتلات

وفقاً للإحصائيات التي حصل عليها المشرفون على المشروع، لدى قلعة دزة 700 "شهيد"، ومن المقرر أن تزرع شتلة باسم كل شهيد. ويتم التنسيق مع ذوي "الشهيد" لاختيار الموقع المناسب لزراعة الشتلة.

من المقرر أن يستمر تطبيق هذه المبادرة بنفس الآلية خلال العام المقبل، بحيث يتم تخصيص 70 بالمائة من الشتلات لقضاء بشدر و30 بالمائة للمناطق الأخرى.

عصمت علي الذي فقد شقيقه في 1986 قال، "يعجبني هذا المشروع... سأحافظ على هذه الشجرة ما دمت حياً، هذا المشروع يقدم خدمة كبيرة للبيئة وبلسم لجراح ذوي الشهداء".

كما سيتم التبرع بشتلة لقسم الولادة في مستشفى قلعة دزة ابتداءً من شهر تشرين الثاني المقبل ، عن كل مولود جديد في قلعة دزة.

وبحسب علي دينكه، المشرف على المشروع، فإن خطتهم هي أن لا تحتاج بلدية قلعة دزة اعتبارًا من مطلع العام المقبل لاستيراد أي شتلات من خارج القضاء، حيث سيتولى مشتل رازاني تجهيزها.

"بإمكان فرقنا الاعتناء بالشتلات وحمايتها لأربعة أعوام، حتى يصل ارتفاعها إلى مترين، ثم يتم تسليمها عن شرطة حماية الغابات لأصحاب الأراضي، بشرط أن يوقعوا على تعهد بعدم قطعها"، بحسب علي دينكه.

مدير شرطة غابات وبيئة رابرين، شورش كاكه فتح الله، قال لـ(كركوك ناو)، "سنتولى متابعة هذا المشروع ومستعدون لمساعدتهم قدر المستطاع... من واجبنا حماية الأشجار مستقبلاً؛ وإذا حاولوا إلحاق الضرر الأشجار، سنمنعهم من ذلك أو سنعاقبهم". 

أكثر

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT