وزير الداخلية العراقي ينتقد أداء القوات الأمنية في كركوك

كركوك/ 15 شباط 2021/ وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي يتفقد نقطة مرابطة عسكرية جنوبي داقوق   تصوير: اعلام وزارة الداخلية

كركوك ناو

أبدى وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي امتعاضه من أداء القوات الأمنية في كركوك و منتقداً "عدم تمكنّهم من سدّ الفراغات الأمنية و غياب التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية فيما بينها"، وذلك حسبما أجلت به عدة مصادر أمنية لت(كركوك ناو). كما أن الوزير أبلغهم بأن "تهديدات داعش في كركوك في تصاعد وسيتم ارسال قوات اضافية."

وكان الغانمي قد وصل الى كركوك يوم الاثنين، 15 شباط، في زيارة غير معلنة.

انتقاده للقوات الأمنية يأتي في الوقت الذي يواجه الوزير اتهامات تشير الى عدم استعداده للاستماع الى مطالب المسؤولين الاداريين وأهالي قضاء داقوق جنوبي كركوك، حيث شهد القضاء خلال الفترة الماضية سلسلة من الهجمات المسلحة.

أحد مصادر (كركوك ناو) والذي يتولى منصباً أمنياً قال "ازدياد تحركات مسلحي داعش، خصوصاً في قضاء داقوق، كان السبب الرئيسي وراء زيارة وزير الداخلية، خلال الاجتماع طالب بإعادة تنظيم الخطط الأمنية داخل وخارج كركوك، للتمكن من سد الفراغات الأمنية."

وشدد المصدر قائلاً "عثمان الغانمي لفت الى تهديدات داعش في كركوك في تصاعد... انتقد عدم سد الفراغات الأمنية و ضعف التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين القوات الأمنية مؤكداً على ضرورة بذل جهود أكبر."

انتقد عدم سد الفراغات الأمنية و ضعف التنسيق بين القوات الأمنية

كما تعهد الغانمي بإرسال قوات اضافية من مناطق العراق الأخرى الى كركوك دون الخوض في تفاصيل أكثر.

xanmi
كركوك/ 15 شباط 2021/ وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي مع قائد المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك سعد حربية     تصوير: اعلام وزارة الداخلية

زيارة الغانمي تزامنت مع استمرار الهجمات التي تقوم بها المجاميع المسلحة على القوات الأمنية، بالأخص في حدود قضاء داقوق (44 كم جنوبي كركوك).

في الخامس والحادي عشر من شهر شباط الجاري، استهدف هجومان مسلحان نقاط عسكرية تابعة للشرطة الاتحادية جنوب داقوق ما أدى الى مصرع ثلاثة عناصر من الشرطة الاتحادية و اصابة اربعة آخرين بجروح.

الملف الأمني لمحافظة دهوك يُدار حالياً من قبل كل من اللواء 61 الخاص التابع لرئاسة مجلس الوزراء، الشرطة الاتحادية، الشرطة المحلية، الحشد الشعبي والجيش العراقي، والتي تنضوي جميعها تحت لواء قيادة العمليات المشتركة في كركوك.

خلال زيارته، تفقّد عثمان الغانمي المناطق التي شهدت هجمات مسلحة في شهر شباط، والتقى في داقوق مع اللواء 20 في الشرطة الاتحادية، توجّه بعدها الى مدينة كركوك واجتمع هناك مع قيادة العمليات المشتركة و ادارة المحافظة.

راكان سعيد، محافظ كركوك وكالةً، أكّد في بيان عقب زيارة وزير الداخلية بأن الهدف من الزيارة كان الاطّلاع عن كثب على الأوضاع  الأمنية وجهود القضاء على داعش.

زيارة وزير الداخلية تعرضت لانتقادات خصوصاً بعد تجاهله اللقاء مع ادارة قضاء داقوق وعدد من وجهاء القضاء.

رافد جلال، عضو مجلس حكماء داقوق، قال لـ(كركوك ناو) "توجهنا مع ادارة داقوق، آمر فوج الحشد الشعبي في المنطقة و عدد من وجهاء المنطقة الى جنوب داقوق للقاء عثمان الغانمي، لكنه لم يبد استعداداً للاستماع لنا."

توجهنا جنوب داقوق للقاء عثمان الغانمي، لكنه لم يبد استعداداً للاستماع لنا

مجلس الحكماء يتألف من مجموعة من الشخصيات، رؤساء العشائر وممثلي أحزاب عربية، كوردية وتركمانية، ويعمل المجلس على ايصال مطالب سكان داقوق الى السلطات.

وعبّر رافد عن قلقه من أن داقوق معرضة للتهديدات أكثر من باقي المناطق الأخرى، "نحن نعلم ما الذي تحتاج اليه داقوق، لكن وزير الداخلية لم يرد الاستماع الينا."

"قطعت مسافة كيلومترين مشياً و وقفنا أمام مركبته، لكنه رفض التوقف"، حسبما قال رافد.

بعد مغادرة وزير الداخلية المنطقة، انفجرت في نفس اليوم عبوة ناسفة جنوب غربي داقوق أسفر عن مصرع جندي في الجيش العراقي.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT