كشف عضو مجلس محافظة نينوى، محمد اهريس، عن استكمال نحو 145 مشروعاً متلكئاً في المحافظة، مؤكداً أن نقص التمويل الاتحادي وغياب التوافق السياسي لا يزالان يعرقلان إعمار سنجار، وصرف تعويضات المتضررين، وعودة نحو 200 ألف نازح إلى مناطقهم.
موقع كركوك ناو أجرى حواراً مطولاً مع اهريس للوقوف على واقع الحراك الرقابي والتشريعي داخل المجلس. وفي هذا الحوار، تحدث بصراحة عن طبيعة الصراع على الإدارات المحلية، وأسباب استمرار النزوح، فضلاً عن آليات المجلس في مواجهة شبهات الفساد وتغيير المسؤولين المقصرين.
كركوك ناو: كيف تقيمون اداء مجلس محافظة نينوى منذ تشكيله، وما أبرز ما تحقق فعليا على الأرض؟
محمد اهريس: مجلس نينوى يتكون من مجموعة أحزاب وكتل، وكلها لم تعرقل أي مشروع في المحافظة وهناك تعاون مع الحكومة المحلية فيما يخص اغلب المشاريع المتلكئة، عدد المشاريع لا يتجاوز مشروعين أو ثلاثة من بين 148 مشروعاً متلكئاً ومع استلام المجلس والمحافظ تم انهاؤها، أما هناك مشاريع وزارية متلكئة من ضمنها مشروع المستشفى الألماني 400 سرير ومشاريع العياضية ومجاري الأيسر والايمن كلها وزارية، مجلس المحافظة يتابع الملف مع الوزارة المختصة، لكن بسبب نقص التمويل أو ادعاءهم بنقص التمويل لحد الآن متلكئة لكن ستنفذ قريباً.
أغلب المشاريع الحكومية ومشاريع المنظمات لم تصل إلى غرب نينوى لظروف معينة ومنها الإرهاب وتحديات أخرى
كركوك ناو: یقولون هناك تفاوت في الإعمار بين مركز الموصل وبقية المناطق مثل سنجار وسهل نينوى، ما هي المعايير الرقمية التي تعتمدونها في توزيع الموازنة لضمان العدالة؟
محمد اهريس: أولاً نينوى لم تستلم موازنات 2024 و2025، كنا نعتمد عل الموازنات السابقة، أغلب المشاريع الحكومية ومشاريع المنظمات لم تصل إلى غرب نينوى لظروف معينة ومنها الإرهاب وتحديات أخرى، بعد تحرير المناطق، تمكنت الدولة وبعض الجهات العمل فيها.
ثانياً، في سنجار هناك مشاكل كثيرة تعرقل عمل المشاريع، ومنها الأمنية والقانونية.
كركوك ناو: كم تبلغ نسبة المشاريع المتلكئة حالياً، ومن هي الجهات التي تمت محاسبتها فعلياً؟
محمد اهريس: قرابة 7 مشاريع متلكئة، من ضمنها المدينة الرياضية في حي القاهرة وهناك ملاعب في سنجار وتلعفر وفي القيارة ونادي اجتماعي داخل الموصل أحدهم في منطقة المنصور وايضاً المستشفى الالماني، وتم طرح هذا الموضوع على دولة رئيس الوزراء وعلى وزير الصحة وكل الحكومات.
كركوك ناو: كيف يراقب المجلس صرف الأموال العامة، وهل هذه البيانات شفافة ومتاحة للجميع؟
محمد اهريس: كل البيانات تعرض على مجلس نينوى والمحافظ ويتم التصويت عليها ومن ثم مصادقة المحافظ وتنفذ المشاريع حسب العائدية.
كركوك ناو: ملف عودة النازحين لا يزال يواجه تحديات، ما هو الدور الرقابي للمجلس لضمان استقرار العائدين وتوفير الخدمات الأساسية؟
محمد اهريس: حالياً هناك قرابة 200 ألف نازح من نينوى أغلبهم من قضاء سنجار (مسلمين عرب و ايزيديين، العرب يتواجدون داخل مدينة الموصل والإيزيديين في دهوك وبعض مدن كردستان، وعودتهم مرهونة بالاستقرار ومغادرة بعض الجهات، وتوفير الخدمات الكافية لهم، أما في ناحية ربيعة هناك سكان 5 قرى لا يزالون خارج السياج الأمني لنينوى ومعاناتهم كبيرة جداً.
كركوك ناو: ماذا عن تعويضات المتضررين، هل هناك جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف، أم أنه لا زال مفتوحاً دون سقف زمني؟
محمد اهريس: ملف التعويضات يقع على عاتق الحكومة الاتحادية بشكل مباشر، ولم تصل إلى نينوى حتى الآن، علماً أن أغلب المعاملات منجزة منذ العام 2021.
كركوك ناو: في عدد من المناطق مثلاً سنجار هناك مشاكل إدارية او فراغ إداري، ما هي خطواتكم القانونية لتوحيد الإدارة بعيداً عن الصراعات السياسية؟
محمد اهريس: مجلس محافظة نينوى صوت على الوحدات الإدارية في قضاء سنجار، لكن هناك مشاكل سياسية تحتاج إلى توافق ليتم حلها بشكل جذري وبعدها تكون الإدارة موحدة.
مجلس نينوى استدعى أكثر من مسؤول ومدير دائرة، وتم التصويت على إقالة عدد منهم
كركوك ناو: كيف تضمنون تمثيل المكونات في المناصب المحلية على أساس الكفاءة، وليس المحاصصة الحزبية؟
محمد اهريس: الدستور العراقي ضمن مشاركة كاملة لكل القوميات في الحكومة المحلية ومجلس النواب، لذا لا يحتاجون اليوم إلى أي ضمانات.
كركوك ناو: الخلافات التي استمرت لأشهر داخل مجلس نينوى عطلت عمله، من تحمل المسؤولية وما الضمانات لعدم تكرار ذلك؟
محمد اهريس: تلك الخلافات لم تعطل أي مشروع في المحافظة، ولم تقف حاجز أمام الحركة العمرانية لنينوى.
كركوك ناو: ما هي الآليات التي وضعها المجلس لاستقبال شكاوى الفساد، وهل تنشرون تقارير دورية توضح نتائج المتابعة والمساءلة؟
محمد اهريس: نستقبل المواطنين منذ ساعات الصباح الأولى ليقدموا مطالبهم وشكاويهم على بعض الدوائر، وبدورنا نرفعها إلى رئاسة المجلس ليتم مناقشتها مع اللجان المعنية.
كركوك ناو: خلال الأشهر الماضية، هل اتخذ المجلس إجراءً قانونياً واضحاً بحق مسؤول مقصر؟ نريد مثالاً محدداً بالأسماء أو المناصب.
محمد اهريس: مجلس نينوى استدعى أكثر من مسؤول ومدير دائرة، وتم التصويت على إقالة عدد منهم، من ضمنهم مدير الصحة ومدراء أقسام وتغيير معاونين لبعض مدراء الدوائر، وتم تغيير بعضهم حسب الاستحقاق الانتخابي حتى رؤساء الوحدات الإدارية.