انفراجة في ملف رفات الضحايا الإيزيديين
الحكومة العراقية والمنظمات تستأنفان عملية التعرف على هويات الضحايا

نينوى/ امرأة ايزيدية ترفع صورة اثنين من ضحايا عائلتها  الصورة: من صفحة نادية مراد على موقع فيسبوك

كركوك ناو

لم يمر شهر على مناشدة بدر سليمان قبل أن تكثف الحكومة العراقية وعدد من المنظمات جهودها لغستئناف عملية التعرف على هويات رفات الضحايا الإيزيديين من أجل وضع حد لانتظار ذويهم الذي دام نحو عام.

وجاءت هذه الخطوة بعد تقرير نشره موقع (كركوك ناو) سلط فيه الضوء على تفاصيل تعثر هملية التعرف على هويات رفات الضحايا في دائرة الطب العدلي ببغداد تمهيداً لإعادتها، وذلك بسبب تعليق الحكومة العراقية صرف أربعة مليارات دينار لإجراء الفحوصات اللازمة.

عثر على رفات جدة بدر سليمان وأكثر من 400 آخرين قبل عام في مقبرة جماعية بمنطقة صولاغ (شرقي سنجار- نينوى) وتم نقلها إلى بغداد لإجراء فحوص الحمض النووي. في آب 2014، هاجم مسلحو داعش سنجار والقرى المحيطة بها، ما أسفر عن "استشهاد ألف و293 إيزيدي" واختطاف ما يزيد عن ستة آلاف لا يزال مصير أكثر من ألفين وخمسمائة منهم مجهولاً.

وفقاً لمتابعات (كركوك ناو)، قررت وزارة المالية العراقية صرف التخصيصات المالية لدائرة الطب العدلي، كما تسعى منظمة مبادرة نادية مراد لتقديم العون من أجل استئناف عملية التعرف على هويات الضحايا.

النائب عن المكون الإيزيدي في البرلمان العراقي، خالد سيدو، قال لـ(كركوك ناو) إن "المشكلة الأكبر تمثلت بعدم صرف التخصيصات المالية، بعد جهود حثيثة وافقت وزارة المالية على صرفها"، مشيراً إلى استكمال كافة الاجراءات قبل إيداعها في حساب دائرة الطب العدلي ببغداد.

في 23 تموز الماضي اجتمع ممثلو المكون الإيزيدي في البرلمان العراقي وعدد من الناشطين بينهم ممثلو مبادرة نادية مراد لمناقشة استئناف عملية التعرف على رفات الضحايا. مبادرة نادية قررت إطلاق حملة في مطلع شهر آب المقبل، بالتزامن مع ذكرى الإبادة الجماعية للإيزيديين، لاستلام عينات دم من ذوي الضحايا لغرض إرسالها لإجراء فحوص الحمض النووي.

يقول فيصل غانم، ممثل مبادرة نادية مراد إن المنظمة ستقوم في الفترة بين 2 و 6 آب باستلام عينات الدم وتقديم الدعم اللوجستي للعملية، "إحدى المشاكل التي تواجه الطب العدلي هي قلة فحوصات فصيلة الدم، لذا اخترنا تولى هذه المهمة للحصول على أكبر عدد من العينات من ذوي الضحايا"، فضلاً عن تأمين وسائل نقل لهم.

ويرى فيصل أنه مع اقتراب ذكرى الإبادة الجماعية، فإن أحد المطالب الرئيسية هو إنهاء ملف المقابر الجماعية والتعرف على رفات الضحايا.

آخر وجبة من رفات الضحايا التي تم التعرف عليها كانت في آب 2025، حيث أعيد دفنها في سنجار.

تم العثور على أكثر من 80 مقبرة جماعية في سنجار فضلاً عن عشرات المقابر الفردية. ويعود تاريخ فتح أول مقبرة جماعية في قرية كوجو إلى 15 آذار 2019. ومنذ ذلك الحين، تم انتشال رفات 776 شخص وإرسالها إلى الطب العدلي في بغداد، وقد جرى التعرف على رفات 297 شخص فقط، بينما لا تزال رفات 479 شخص بانتظار التعرف على هوياتها ومن ثم إعادتها.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT