أظهر أحدث استطلاع للرأي بأن العنف النفسي والمالي هما الأكثر بين حالات العنف الأسري، فيما وُجِّهت أصابع الاتهام بالدرجة الأولى للزوج بارتكاب العنف، وخلص الاستبيان إلى أن نشر الوعي القانوني والاجتماعي هو الحل الأمثل.
نتائج الاستبيان نشرتها منظمة المساعدة القانونية للنساء (WOLA) بالتعاون مع منظمة (NED) يوم السبت، 20 حزيران 2026، في إطار تقرير مراقبة تنفيذ قانون مناهضة العنف الأسري في إقليم كوردستان.
أعمار المشاركين والمشاركات في الاستبيان كانت 18 عاماً فما فوق. فيما يخص السؤال الأول في الاستبيان حول ما إن كانت إجراءات التحقيق في المحاكم سرية أم لا، رأى 74.35 بالمائة من المشاركين بأنها سرية، في المقابل، أجاب 25.33 بالمائة بخلاف ذلك.
وأشار 41 بالمائة من المشاركين إلى أن العنف النفسي هو الأكثر حدوثاً داخل الأسر، فيما قال 19.5 بالمائة أن الأكثر هو العنف الجسدي، بينما اختار 5.5 بالمائة العنف الجنسي.
ووفقاً لغالبية المشاركين، ونسبتهم 52.45 بالمائة، فإن الزوج هو الأكثر ارتكاباً للعنف الأسري، يليه الأب (19.67 بالمائة)، ثم الأخ (12.02 بالمائة)، في حين اتهم 5.46 بالمائة الأم بارتكاب العنف، وخلت نتائج الاستبيان من توجيه الاتهامات للأخت داخل الأسرة.
57.31 بالمائة من المشاركين أعربوا عن استعدادهم لتسجيل شكاوى أثناء وقوع حالات العنف الأسري، واختار 25 بالمائة التزام الصمت، فيما قال 9.75 بالمائة بأنهم سيتصلون بالخطوط الساخنة لطلب المساعدة، واختار 7.92 بالمائة اللجوء إلى المنظمات المعنية.
واعتبر 49.14 بالمائة من المشاركين نشر الوعي القانوني والاجتماعي الطريقة الأكثر فعالية للحد من العنف الأسري، يليه رجال الدين بنسبة 21.14 بالمائة، مراجعة المراكز الاستشارية قبل الزواج بنسبة 16.75 بالمائة، في حين ذكر 13.14 بالمائة من المشاركين أهمية تأثير وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في تقليل هذه الحالات.
غالبية المشاركين في الاستبيان (54.19 بالمائة)، رأت أن وجود مراكز الإيواء ضروري في قضايا العنف الأسري، بينما يعتقد 45.80 بالمائة منهم أنها غير ضرورية. وأيدت الغالبية العظمي من المشاركين، (78 بالمائة)، إنشاء محاكم مختصة بقضايا العنف الأسري، في حين رأى 10.96 بالمائة أنها ضرورية إلى حد ما، بينما رأى 1.93 بالمائة فقط أنها غير ضرورية.
كما نشر تقرير منظمة المساعدة القانونية للنساء إحصائيات محاكم إقليم كوردستان لعام 2025، والتي أظهرت تسجيل 61 ألفاً و328 عقد زواج في عموم الإقليم، منها 25 ألفاً و687 في السليمانية، 19 ألفاً و620 في أربيل، 12 ألفاً و955 في دهوك، و3 آلاف و66 في كرميان.
وتضمنت الإحصائيات السماح بـ 107 زيجة ثانية، 42 منها في أربيل، 39 في السليمانية و26 في دهوك.
وشهد العام الماضي أيضاً تسجيل 15 ألف و826 حالة طلاق، منها سبعة آلاف و113 حالة في أربيل، خمسة آلاف و369 حالة في السليمانية، ألفان و354 حالة في دهوك، و990 حالة في كرميان.
منظمة (WOLA) أدرجت في تقريرها عدداً من التوصيات بهدف تنفيذ قانون مناهضة العنف الأسرلاي بشكل أفضل، بينها تأمين محامين لقضايا العنف الأسري، العمل على تنفيذ أوامر الحماية في كافة المناطق، إنشاء محكمة خاصة بقضايا العنف الأسري ومكتب خاص بالمشاكل الأسرية في مدينة حلبجة، إلى جانب فتح محكمة خاصة بالمشاكل الأسرية في إدارة رابرين وكذلك العمل مع نقابة المحامين لتوفير مستلزمات المحامين وحثهم على المشاركة في القضايا الأسرية.