رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم:
زيادة سكانية خطيرة في كركوك وجلب لـ "الغرباء" بعد تعداد 2024

أربيل/ آب 2022/ فهمي برهان، رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم التابعة لمجلس وزراء اقليم كوردستان   تصوير: فرمان صادق

كركوك ناو

كشف رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان أن إحصائيات الهيئة تشير إلى أنه قد تم "جلب غرباء إلى كركوك" وذلك عقب التعداد العام للسكان في العراق الذي أجري في 2024.

وقال فهمي برهان في تصريح خص به (كركوك ناو)، "نحن لا ننوي إطلاقاً معاداة اخواننا العرب والتركمان، لكن هناك حقيقة لا يمكننا السكون عليها، وهي جلب غرباء وإسكانهم في كركوك على حساب الكورد".

وأضاف، في الواقع، لديّ إحصائيات حول جلب وإسكان غرباء في المدينة، لكنني لا أرغب في عرضها الآن. أودّ فقط أن أقول إن كركوك شهدت زيادة سكانية خطيرة بعد تعداد عام 2024، ولك مقارنةً بكافة مدن وسط وجنوب العراق".

وفقاً للمادة 140 من الدستور العراقي الدائم، يتم حسم مصير كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها من خلال ثلاث مراحل هي (التطبيع، التعداد السكاني ومن ثم الاستفتاء).

في مرحلة التطبيع تعاد العوائل التي ليست من كركوك والتي تسمى العوائل الوافدة إلى مناطقها الأصلية، فيما تتم إعادة العوائل التي رُحِّلت إبان فترة حكم نظام البعث إلى كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، مع منح تعويضات لكلا الطرفين.

وقال فهمي إن "منع جلب غرباء إلى المدينة وإسكانهم فيها لا يتناقض مع مبدأ التعايش والتآهي بين الكورد والعرب والتركمان، بل أن ذلك في الأساس منع لانتهاك دستوري، لذا يجب معالجة هذه المشكلة".

الدستور العراقي حدد نهاية عام 2007 موعداً نهائياً لتنفيذ المادة 140، إلا أن المرحلة الأولى، وهي مرحلة التطبيع، لم تُنفذ بحلول ذلك التاريخ. ومع ذلك، أصرت المحكمة الاتحادية العليا في عام 2019 على سريان المادة 140 من الدستور إلى حين استكمال جميع الإجراءات المتعلقة بها.

وقال فهمي برهان إن "لكل من يحمل هوية عراقية الحق في السكن في المدينة، كما هو الحال في جميع المدن الأخرى، لكن ما يحدث في كركوك يُعد انتهاكًا دستوريًا، لأن كركوك وخانقين وغيرها من المناطق المتنازع عليها لها خصوصياتها بموجب الدستور، إن ما يحدث في كركوك يشكل تهديداً على مستقبل الهوية الكوردستانية للمحافظة.. هذه الزيادة تفاقمت خلال الفترة الماضية، حيث يتم تقديم تسهيلات لهم وقد نشأت أحياء جديدة".

رغم أن القضية دستورية وتتعلق بتنفيذ المادة 140 من الدستور، إلا أن المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي لم يشر مطلقاً لهذه المادة التي تعتبر إحدى القضايا العالقة منذ فترة طويلة بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة اقليم كوردستان.

رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، صرح في بيان آنذاك أن المنهاج الوزاري للسنوات الأربع المقبلة والمؤلف من أربعة محاور "لا يتضمن اي مساحة للقضايا الدستورية لمواطني كوردستان"، وشدد على أن "القيادة الكوردية وحكومة الإقليم لن يرضوا بأقل مما ورد في المادة 140 التي تم تجاهلها". 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT